بإجمالي عجز في الميزانية العامة للسنتين الماليتين 2013/ 2014، بقيمة 662 مليون دينار للسنة الأولى، و753 مليون دينار للسنة الثانية على التوالي، قدرت وزارة المالية الإيرادات العامة للدولة بقيمة 5.58 مليارات دينار، ما يعني أن نسبة العجز في الميزانية إلى الناتج المحلي الإجمالي ستقدر بـ 6.1% في السنة المالية 2013 و6.6 % في السنة المالية 2014.
أكد ذلك وكيل وزارة المالية عارف صالح خميس، وقال إن «قيمة الإيرادات النفطية للسنة المالية 2013، بلغت 2.41 مليار دينار، فيما بلغت 2.404 مليار في السنة المالية 2014، وتمثل الإيرادات غير النفطية والإعانات، 381.3 مليون دينار، و386.12 مليونا للسنتين الماليتين محل الرصد على التوالي».
وأضاف «تم احتساب الإيرادات على تقدير أن يصل حجم الإنتاج النفطي حقل أبو سعفة 150 ألف برميل يوميا في كل من السنتين الماليتين 2013 و2014، وأن تصل كميات الإنتاج لحقل البحرين 47.5 ألف برميل يوميا لسنة 2013 و51 ألف برميل يومياً لسنة 2014، كما تم تقدير سعر النفط عند 90 دولارا أمريكيا للبرميل، بينما يبلغ سعر التعادل المطلوب لتحقيق التوازن بين الإيرادات والمصروفات في الميزانية 122 دولارا لسنة 2013، و126 دولارا لسنة 2014».
وفيما يتعلق بالمصروفات العامة أوضح وكيل وزارة المالية أن «إجمالي تقديرات المصروفات العامة في الميزانية الجديدة قد بلغ 6.99 مليارات دينار، منها 2.9 مليار دينار للمصروفات المتكررة في السنة المالية 2013، و3.013 مليارات للسنة المالية 2014، بينما قدرت مصروفات المشاريع بـ 555 و530 مليون دينار في كل من السنتين المذكورتين على التوالي».
وأضاف أن «نسبة المصروفات المتكررة إلى إجمالي ميزانية المصروفات العامة قد بلغت 84.5 %، موضحاً أن نسبة الزيادة في المصروفات المتكررة مقارنة باعتمادات السنة المالية 2012 قد بلغت 8.6% للسنة المالية 2013، و13.0% للسنة المالية 2014».
ونوه بأن «قيمة الدعم الحكومي المباشر وغير المباشر ضمن الميزانية العامة للدولة قد بلغت 1.501 مليون دينار للسنة المالية 2013 و1.584 للسنة المالية2014ً، منها مبلغ 878 مليون دينار تمثل الدعم غير المباشر للمبيعات المحلية للنفط والغاز للسنة المالية 2013، و961 للسنة المالية 2014، ومبلغ 623 مليون دينار لمجموعة من برامج الدعم المباشر في كل من السنتين الماليتين 2013 و2014 (67 مليون دينار إعانة المواد الغذائية (75 مليون دينار لدعم الأسر محدودة الدخل والتي تصرف بمعدل 50 دينارا للأسر التي يقل دخلها الشهري عن مبلغ 700 دينار) 38 مليون دينار لدعم خدمات الإسكان الخاصة بعلاوة الإيجار) كما يضاف إلى ذلك مبلغ 101 مليون دينار لدعم المتقاعدين والهيئة العامة للتأمين الاجتماعي للسنتين الماليتين 2013 و 2014».
وقال إن «عملية إعداد مشروع قانون اعتماد الميزانية العامة للدولة للسنتين الماليتين 2013 و2014 قد تمت طبقاً للتوجهات العامة للقيادة الحكيمة وخاصة فيما يتعلق بتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين ورفع مستواهم المعيشي، بالإضافة إلى تكريس دور الميزانية كأداة فاعلة لاستكمال تنفيذ العديد من المشاريع الرائدة، ودفع عجلة النمو الاقتصادي، والحفاظ على استقرار وسلامة القطاع المالي، وتحجيم معدلات التضخم، وإيجاد المزيد من فرص العمل، وتهيئة البيئة المواتية لجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية».
كما أكد «أهمية المبادئ الأساسية التي سيتم التركيز عليها في الميزانية الجديدة، والتي من شأنها إعطاء دفعة إيجابية للسياسات والبرامج المالية والاقتصادية المتبعة، وذلك على نحو ينعكس بصورة مباشرة على مجمل الهيكل العام للاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أنه يأتي في مقدمة هذه المبادئ دعم القطاعات المحفزة للنمو الاقتصادي، وتحسين الانضباط المالي والإداري في الجهاز الحكومي، وتطوير نظام خدمات الإسكان، وتحقيق أقصى حد من المواءمة بين مخرجات التعليم من ناحية واحتياجات سوق العمل من ناحية أخرى، وتعظيم الاستخدام الأمثل للثروات الطبيعية والموارد المالية المتاحة، هذا إلى جانب الدور الإيجابي الذي سيقوم به برنامج التنمية الخليجي في تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع الكبرى في العديد من القطاعات الحيوية».
ونوه السيد خميس بالتعاون الإيجابي مع جميع الوزارات والهيئات الحكومية في هذا الشأن. كما أعرب عن ثقته في أن المناقشات الخاصة بالميزانية الجديدة مع السلطة التشريعية ستمثل إثراء للسياسات المالية للمملكة، وتأكيداً لاستمرارية التعاون الوثيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في كل القضايا التي تصب في المصلحة العليا للوطن والمواطن.