حافظت الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)، التي تصنف كمصرف تنمية متعدد الأطراف، تمتلكه الدول العشر الأعضاء في منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك)، على زخم نموها القوي خلال عام 2012، حيث قفز مستوى صافي أرباحها المتحققة خلال الربع الثالث من العام الجاري بنحو الضعف تقريباً مقارنةً بالفترة المماثلة من العام الماضي لتصل إلى 12.67 مليون دولار مقارنة بمبلغ 6.68 مليون دولار خلال الربع الثالث من عام 2011.
وقد تمت المصادقة على هذه النتائج من قبل مجلس إدارة أبيكورب في اجتماعه ربع السنوي الذي عقد في القاهرة بتاريخ 5 أكتوبر. وتملك حكومة مملكة البحرين 3% من أسهم شركة أبيكورب.
كما ارتفع صافي الأرباح التراكمية لأبيكورب خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2012 إلى 63.2 مليون دولار، مقارنة بمبلغ 47.5 مليون دولار للفترة المماثلة من العام الماضي بزيادة قدرها 33%. في حين نما إجمالي قيمة أصول الشركة ليصل إلى 5.1 مليارات دولار مقارنة بإجمالي 4.5 مليارات دولار بنهاية شهر سبتمبر من عام 2011، أي بنسبة زيادة قدرها 13%.
وفي سياق تعليقه على هذه النتائج، قال الرئيس التنفيذي والمدير العام لأبيكورب أحمد بن حمد النعيمي إن «الأداء القوي الذي سجلته أبيكورب خلال الربع الثالث يؤكد فعالية خطتنا الاستراتيجية المدروسة التي أتاحت لنا الحفاظ على التوازن بين مبادرات النمو وإدارة المخاطر، كما تعززت قدرات أبيكورب وإمكاناتها الإقراضية بعد توسيع قاعدة رأس مالها وتنويع مصادر تمويلها، مما أسهم ليس فقط في منحها مكانة متميزة في أوساط البيئة المصرفية المليئة بالتحديات حالياً، بل في تحقيق عوائد كبيرة لمساهميها أيضاً، الأمر الذي دفع وكالة موديز خلال الشهر الماضي الى ترقية تصنيف أبيكورب الائتماني من A1 إلى Aa3».
وفي اجتماعه الذي عقد في بداية الشهر الجاري في القاهرة، صادق مجلس الإدارة على حصول أبيكورب على قرض لأجل مدته خمس سنوات بقيمة 440 مليون ريال سعودي (117 مليون دولار أمريكي)، من أجل تمويل عمليات الشركة. وفي وقت سابق من العام الجاري، سبق لمجلس إدارة أبيكورب أن وافق على حصول الشركة على قرض بقيمة 500 مليون ريال سعودي (133 مليون دولار) لأجل مدته خمس سنوات، كما صادق على حصولها على أول تسهيل ائتماني متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية بقيمة 2.5 مليار ريال سعودي (667 مليون دولار أمريكي) لأجل ثلاث سنوات، حيث تمت تغطية اكتتاب هذا التمويل من خلال عدة مصارف سعودية كبرى بنسبة فاقت المعروض بكثير.
وأضاف النعيمي «عززت أبيكورب خلال عام 2012 عروضها التمويلية بهدف دعم مشروعات الطاقة من خلال سلسلة من المبادرات، والتي تضمنت التعاون مع بنك جي بي مورجان لتوسيع نطاق خدمات تمويل التجارة لقطاع الطاقة في الوطن العربي وخارجه. وفي ظل الانحسار المتواصل لمصادر التمويل من قبل المصارف الدولية لمشروعات المنطقة، نتوقع أن تلعب أبيكورب دوراً أكثر أهمية على صعيد تمويل صفقات الطاقة ودفع عجلة نمو قطاع الصناعات الهيدروكربونية في العالم العربي».
وخلال اجتماعه الأخير في القاهرة، أعطى مجلس إدارة أبيكورب الضوء الأخضر للشركة لمنح قروض بقيمة 387 مليون دولار، وتقديم تسهيلات لتمويل التجارة بقيمة 277 مليون دولار، وإصدار اعتمادات مستندية لمؤسسات تعمل داخل المنطقة العربية وخارجها.
يُشار كذلك الى أن أبيكورب منذ تأسيسها في عام 1975 لعبت دوراً بارزاً في تنمية قطاع النفط والغاز في المنطقة العربية. حيث أسهمت على امتداد الأعوام الستة والثلاثين الماضية في رؤوس أموال 22 مشروعاً في مجال الصناعة البترولية وخدماتها بلغت قيمتها الإجمالية نحو 16 مليار دولار، كما أسهمت في تمويل مشروعات هذه الصناعة بقيمة إجمالية بلغت نحو 130 مليار دولار. وقد بلغ التزام أبيكورب النهائي من خلال المساهمة المباشرة في رؤوس الأموال وتقديم القروض للمشروعات أكثر من 11 مليار دولار.