TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

بحرينيون يخسرون 55% من استثماراتهم في إيران خلال عام

بحرينيون يخسرون 55% من استثماراتهم في إيران خلال عام

 

استبعد خبراء ومتعاملون في سوق الصرافة أن تأخذ العملة الإيرانية "التومان" مساراً صعودياً في المدى القريب في ظل استمرار التوترات والعقوبات التي تفرضها الدول الغربية على طهران، مشيرين إلى أن التومان الإيراني عملة خطيرة، والبحرينيين الذين استثمروا في العملة أو بواسطتها خسروا نحو 45% من أموالهم خلال أقل من سنة.

وارتفعت قيمة الدولار أمام التومان الإيراني بنسبة 100% تقريباً خلال سنة واحدة من 22 أكتوبر 2011 إلى 12 أكتوبر 2012.

وقال مدير عام شركة اليوسف للصرافة أحمد اليوسف: "منذ 4 إلى 5 سنوات سمح البنك المركزي الإيراني للبنوك الإيرانية منح الزبائن فوائد عالية تصل إلى 20% أو أكثر بهدف تأمين المزيد من السيولة"، مشيراً إلى أن "البنوك الإيرانية ضاعفت الفوائد للزبائن بنحو 10 أضعاف".

وتابع قائلاً: "في ذلك الوقت نصحنا بعض الأصدقاء بأن لا يستثمروا عبر البنوك الإيرانية التي تحول نقودهم إلى التومان لأنها عملة خطرة، وعرضة للانهيار بسبب تعقيدات الملف النووي الإيراني والتطورات السياسية"، وأضاف: "للأسف فإن الكثير اندفع للاستثمار عبر البنوك الإيرانية بغية الحصول على فائدة على الودائع بنحو 20 أو 25%".

ونبه اليوسف إلى أن "كثيراً من البحرينيين غنموا فوائد وأرباحاً جيدة من الاستثمار في البنوك الإيرانية، لكنها تلاشت بل تآكل رأس المال بنحو 45% بسبب تدهور العملة الإيرانية منذ بضعة شهور".

وذكر أن مليون تومان إيراني كان يسوي قبل نحو 4 سنوات 400 دينار تقريباً، بينما الآن المليون يساوي 100 دينار فقط. وأوضح أن التجار الإيرانيين خسروا بشدة بسبب تدهور العملة، وبعضهم أقدم على الانتحار.

وأدى تدهور العملة الإيرانية الى ارتفاع حاد في اسعار السلع الاستهلاكية اليومية ما ضاعف ارقام التضخم الذي قدر رسميا بنسبة 27% في اواخر أغسطس لكن محللين يؤكدون انه يبلغ ضعفي هذا الرقم في الواقع.

وعما إذا كانت محلات الصرافة لا تزال تتداول العملة الإيرانية، قال: "لقد أوقفنا تداولها بيعاً وشراء لأنها عملة خطيرة، لا يمكننا أن نشتريها ثم تنخفض فنخسر". وتابع اليوسف قائلاً: "أحد الزبائن أصر إصراراً شديداً على أن نشتري العملة الإيرانية منه لكننا رفضا، وكذلك فعلت محلات الصرافة الأخرى".

وعن التدابير التي يمكن اتخاذها من جانب الذين وضعوا ودائع في البنوك الإيرانية بغرض الاستثمار، قال: "بعضهم يسعى لتدارك ما يمكن تداركه عن طريق السفر لإيران واسترجاع ما بقي من نقوده، بينما بعض المستثمرين يمنون النفس بأن تتجه العملة صوب قوس الصعود"، مستبعداً في الوقت نفسه أن يرتفع التومان في الفترة القليلة المقبلة.

وقال اليوسف: "خلال الأشهر القليلة الماضية انخفضت العملة الإيرانية واستقرت ثم انخفضت مجدداً لكنها لم ترتفع".

ومن جهته قال أحد البحرينيين: "لقد وضعت وديعة بقيمة 8 آلاف دينار في أحد البنوك الإيرانية". وأضاف: "لقد استثمرت قبل سنة، وكانت قيمة مليون تومان تصل إلى 270 دينارا، بينما الآن مليون تومان يساوي 120 ديناراً فقط، وذلك يعني أنني خسرت نحو 55% من حجم استثماري".

وعما سيفعله قال: "لن أقوم بأي شيء أنا متفائل بأن ترتفع العملة الإيرانية لأن الاقتصادي الإيراني قوي، وقد ارتفعت العملة اليوم من 100 دينار مقابل مليون تومان إلى 120 دينارا مقابل مليون تومان".

ومن جهته، استبعد المحلل المالي عمران الموسوي أن يطال التومان الإيراني ارتفاع ملحوظ ما لم يتم حل مشكلة الملف النووي الإيراني.

وقال الموسوي: "لو نظرنا إلى تاريخ العملات في الشرق الأوسط، مثل عملة مصر، ولبنان، والسودان، وإيران وغيرها سنجد أن هذه العملات التي انحدرت في ظروف معينة لم تستطع أن تسترد عافيتها بل بقيت ضمن مستويات منخفضة باستثناء عملة الكويت".

وتابع قائلاً: "السبب الرئيسي لمشكلة عملات الشرق الأوسط أنها تعود لبلدان لا تتمتع بالشفافية، بل تكاد تكون المعلومات الدقيقة والصحيحة التي تنساب عبر الوسائط الإعلامية فيها معدومة"، مشيراً إلى أن "إيران هي إحدى دول الشرق الأوسط التي تعاني المشكلة نفسها".

وعن خسائر المستثمرين البحرينيين، قال عمران الموسوي: "هؤلاء عندما استثمروا في البنوك الإيرانية بالتومان لم يكونوا على بينة بشأن تأثير العقوبات على العملة"، مشيراً إلى أن "العقوبات قد تؤدي إلى انهيار العملة، وارتفاع كلفة الورادات".

ورأى أن "إيران تتمتع باقتصاد قوي ومتنوع لأن لديهم زراعة ونفط وعقول، ولكن ذلك ليس كافياً لاستقرار عملتهم في ظل العقوبات الشديدة التي تفرض عليها".

وكان سفراء دول الاتحاد الاوروبي اتفقوا يوم الجمعة الماضي على تشديد العقوبات المفروضة على ايران ولا سيما على التحويلات المالية للمصارف الايرانية وحظر واردات الغاز والتجارة.

وذهب الموسوي على أن "الذي يراهن على ارتفاع التومان الإيراني كمن يراهن على حل مشكلة النووي الإيراني والتراضي بين جميع الأطراف بشأنه".