قال وزير الصناعة والتجارة د. حسن فخرو "أن البحرين إستطاعت جذب 53 مليار دولار أمريكي وهو ما يمثل 36٪ من الإستثمارات البينية لدول مجلس التعاون الخليجي من إجمالي 147 مليار دولار أمريكي ، خلال الفترة ما بين عام 1981 إلى 2010. وقد تدفقت معظم هذه الإستثمارات إلى البحرين (حوالي 73.5٪) إبتداء من عام 2000، وفقاً لتقرير صادر عن مركز الخليج للدراسات الإستراتيجية، فيما أشار متحدثون أن حجم التبادل التجاري البحريني الياباني بلغ 1.1 مليار دولار في العام 2011.
وقال الوزير فخرو- خلال افتتاحه فعاليات ندوة حول "الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة الطاقة في بيت التجار أمس الأربعاء- أن البحرين قد اخذت بعين الإعتبار فهم وتحديد إمكانيات وتطبيقات الطاقة المتجددة والشمسية بالذات لوقت ليس بقصير. مشيراً بأن الإسبوع المقبل سوف يشهد تنظيم منتدى عن الطاقة المتجددة في البحرين تحت رعاية الممثل الشخصي لجلالة الملك سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة ، رئيس المجلس الأعلى للبيئة ، ينظمها مركز البحرين للدراسات الإستراتيجية والدولية والطاقة ، بالتعاون مع جامعة فلينسبورغ ومقرها المانيا للعلوم التطبيقية ، وجامعة البحرين.
بدوره تحدث رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين د. عصام فخرو«أن تحديات زيادة إنتاج الطاقة من الموارد التقليدية، تتركز في الاهتمام العالمي في مجال الطاقة الاحتياطية، وخاصة النفط والغاز الاحتياطي، والذي يزداد سوءا مع زيادة معدلات الاستهلاك. وعلاوة على ذلك، فأن التهديدات البيئية والصحية تؤدي إلى تفاقم المشكلة. وقد أدت الاحتياجات المتزايدة للطاقة لتشغيل المصانع والمؤسسات الاقتصادية والاجتماعية والمستشفيات، وبناء المدن وغيرها من الاحتياجات ذات الصلة لنمو السكان والبلدان في هذا العالم للبحث عن مصادر للطاقة لتحل محل تلك التقليدية والحفاظ على البيئة من خلال الحد من اعتمادها على الموارد الطبيعية».
ولفت «أن العديد من الدراسات والتقارير المتخصصة وأشارت إلى أن النسب المئوية من الطاقة في العالم الإمدادات في المستقبل سوف يتغير بشكل ملحوظ ووفقا لدراسة أجريت طموحة من قبل المفوضية الأوروبية، فإن إمدادات الطاقة العالمية في عام 2050 لا تقل عن 40٪ للطاقة الشمسية والكتلة الحيوية و30٪ 15٪ الرياح».
وقال «وفقا لبعض التقارير أيضا يقع في منطقة الخليج في قلب حزام الشمس، وضوء الشمس يتراوح بين 1400 الى عام 1800 كيلووات / ساعة، وهو مستوى عال جدا من أشعة الشمس وفقا للمعايير الدولية. العديد من بلدان المنطقة لديها أيضا من طاقة الرياح بسرعة تتراوح بين 5،5 المناسبة إلى أكثر من 9 متر / الثانية».
وأشار رئيس الغرفة «إلى أن مملكة البحرين اتخذت خطوات جادة في التعبير عن رغبتها في مصادر الطاقة المتجددة وانها بعض التجارب في توليد الطاقة باستخدام الخلايا الشمسية»، مشيراً الى إن البحرين عضو في المركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الطاقة، وهي منظمة دولية مستقلة أنشئت في عام 2008، والتي تشعر بالقلق مع تطبيق سياسات وتكنولوجيات الطاقات المتجددة في الدول العربية ويعزز من تبادل المنتجات والخدمات سواء المستخدمة داخل الدول العربية أو تصديرها إلى الأسواق العالمية.
وتطرق «إلى أن الهيئة الوطنية للنفط والغاز في الآونة الأخيرة أعلنت إنشاء مشروع للطاقة الشمسية في مملكة البحرين. من أجل توزيع الشمسية في مدينة عوالي، جامعة البحرين وبعض المواقع الأخرى من المملكة، مشيراً أن هذه الاتفاقية تهدف إلى توليد الطاقة الكهربائية عن طريق وسيلة يمكن الاعتماد عليها تعزيز استقرار شبكات توزيع الكهرباء وإنشاء عدد من فرص العمل الفني في البحرين».
من جهته قال نائب رئيس جمعية الأعمال والصداقة البحرينية اليابانية، ناصر العريض «أنه بعد زيارة جلالة الملك إلى اليابان كثرت الوفود اليابانية للبحرين وفي الوقت الحالي ينصب التركيز على الاستثمار في الطاقة النظيفة ، لافتاً إلى أن العلاقات بين اليابان ومملكة البحرين تعود إلى عام 1934 العام الذي شهد إيفاد أول شحنة نفط البحرين جدا لليابان بعد اكتشاف النفط في البحرين عام 1932».
ولفت العريض إلى أن العلاقات التجارية اليابانية مع مملكة البحرين يبلغ حجم التجارة بين اليابان والبحرين حتى نهاية العام 2011 يتجاوز الـ1.1 مليار دولار أمريكي ، منها 411 مليون دولار صادرات البحرين إلى اليابان، و611 مليون دولار صادرات اليابان إلى البحرين.
وأشار «إلى أن واردات اليابان من البحرين هي أساساً من المنتجات النفطية أساسا البحرين، والواردات اليابانية إلى البحرين تتركز في آلات النقل، والآلات والمعدات الكهربائية العامة»، مضيفاً في الوقت ذاته «أن عدد إجمالي الشركات اليابانية في البحرين يصل إلى 18 (اعتبارا من أكتوبر 2011) 5 شركات في القطاع المالي، شركتين تجاريتين، 10 شركات بمجال التصنيع، شركة بمجال البناء».
وتطرقت الندوة التعريفية إلى العروض اليابانية الحديثة والمتقدمة في مجال منتجات وتكنولوجيا الطاقة المتجددة والطاقة الفعالة وذلك تحت رعاية الدكتور حسن عبدالله فخرو وزير الصناعة والتجارة، وذلك ضمن برنامج زيارة وفد من رجال الأعمال اليابانيين من مركز التعاون الياباني للشرق الأوسط «jccme» إلى مملكة البحرين.
وضم الوفد الياباني ي ممثلين عن عدد من الشركات اليابانية المتخصصة في قطاع منتجات وتكنولوجيا الطاقة المتجددة والطاقة الفعالة شركات الطاقة اليابانية والتي تتنوع أنشطتهم في مجالات الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة الطاقة من خلال تصنيع المواد الكيميائية والحديد والصلب وتقنية المعلومات وتحويل المياه، والتعرف على فرص التعاون المتاحة في مجال الطاقة.
وتضمنت الندوة كلمات إفتتاحية وجلسات حوارية متنوعة وموزعة على مدى اليوم ، حيث القى وزير الصناعة والتجارة الدكتور حسن عبدالله فخرو كلمة أكد من خلالها بأن هذه الندوة تأتي إستكمالا للزيارة الكريمة لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة إلى اليابان في إبريل الماضي. وهي علامة إستدلال جديدة لتعزيز التعاون بين بلدينا الصديقين في العديد من المجالات الإستراتيجية والاقتصادية، بما في ذلك الصناعة و التجارة والتخطيط في مجال الطاقة، وتكنولوجيا الفضاء، والإستثمارات والتجارة العامة ، وتعد هذه الندوة التجارية فرصة مناسبة لطرح التقنيات اليابانية المتقدمة في مجال الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة الطاقة في البحرين، كدليل على عزم البلدين على تحقيق مستويات أعلى من التعاون في التقدم التكنولوجي والاستدامة البيئية.
ومن المتوقع أن تسفر نتائج هذه الندوة عن تكثيف مشاركة القطاع الخاص من الجانبين في تنمية المعاملات الاقتصادية والمشاريع الاستثمارية في مملكة البحرين واليابان, وزيادة المبادلات والمشروعات الاستثمارية والصناعية والخدمية المشتركة في القطاعات الصناعية والتجارية, وذلك بهدف تعزيز دور البحرين كمركز جاذب للاستثمارات اليابانية، اضافة الى تكثيف زيارات رجال وسيدات الأعمال والمستثمرين من أجل تنمية المشروعات الصناعية ذات التكنولوجيا المتطورة والطاقة المتجددة.