أكد رجل الأعمال سمير ناس رئيس لجنة الإنشاءات والمقاولات بغرفة تجارة وصناعة البحرين أن قطاع الإنشاءات البحريني بدأ يستعيد عافيته بشكل ملموس في العام الحالي ٢٠١٢، بعد الضربات المتتالية التي تعرض لها خلال العامين الأخيرين، مشيرا إلى أن هناك زيادة ملحوظة في أعمال القطاع تقدر بنحو ١٥%.
وأوضح ناس أن قطاع الإنشاءات البحريني بات يعتمد على المناقصات الحكومية في المقام الأول، مشيرا في هذا الصدد إلى أن أعمال الإنشاء الحكومية من بنية تحتية وبيوت وجسور وشوارع وموانئ باتت المحرك الرئيسي لغالبية الشركات البحرينية العاملة في القطاع.. وقال إن أغلب التعاملات حاليا مع وزارة الإسكان يليها وزارات الأشغال والبلديات والنقل.
وحول المتأخرات الحكومية والتي سبق أن شكا عدد من المقاولين من تأخرها فترات طويلة، قال ناس إنه سيتحدث عن شركته نظرا إلى أنه غير ملمّ بالوضع المالي للشركات الأخرى في القطاع، مبينا في هذا الصدد أن هناك متأخرات للشركة لدى العديد من الشركات الحكومية التي تتباطأ في التسديد.
وتوقع ناس أن يسير القطاع بوتيرة نمو ثابتة خلال العام القادم إذا تحسنت الأوضاع السياسية والأمنية في المملكة.. مؤكدا أن الوضع الأمني والسياسي في المملكة يلعب دورا رئيسيا في جذب الاستثمارات وتحريك العجلة الاقتصادية، وبالتالي تحريك العديد من القطاعات الحيوية الأخرى ومنها قطاع الإنشاءات والمقاولات.
وأضاف «إن المساعدات التي ستستقبلها الحكومة في الفترة القادمة عبر مشروع المارشال الخليجي والتي سيوجه جزء كبير منها لأعمال تطوير البنية التحتية والمدارس والبيوت الإسكانية سيكون فرصة جيدة لمساعدة الشركات البحرينية على تفادي آثار السنوات الأخيرة والتي تأثرت فيها الأعمال بشكل كبير».
ودعا ناس إلى مساعدة الشركات البحرينية سواء كانت كبيرة أو صغيرة على المشاركة في هذه الإنشاءات من خلال منحها امتيازات خاصة تفضلها على الشركات الأجنبية القادمة من الخارج.
وردا على سؤال حول توجه بعض الشركات البحرينية إلى الجوار الخليجي للاستفادة من نشاط الحركة الإنشائية وخاصة في قطر التي طرحت مناقصات بمئات الملايين من الدولارات استعدادا لكأس العالم، قال ناس «لدينا بعض الأعمال في قطر بالفعل ولكن أغلبها ليس في قطاع الإنشاءات ولكنه في قطاع الخدمات، المنافسة على الإنشاءات في قطر ليست بالأمر السهل لأنها محط أنظار العديد من الشركات العالمية والدولية الكبرى نظرا الى الحجم الهائل من الأعمال في قطر ووفرة السيولة عند الحكومة القطرية ومستوى هذه الأعمال من حيث الحجم أو الفخامة المطلوبة، وبالتالي فإن المنافسة على الإنشاءات في قطر شرسة وخاصة مع الدول الأوروبية والشرق آسيوية».
وأضاف «مع ذلك الفرصة قائمة للتعاون مع بعض الشركات القطرية أو العالمية التي ستحصل على المناقصات والحصول على بعض المقاولات الفرعية من خلال التعاون مع هذه الشركات بما تمتلكه الشركات البحرينية من خبرة بالعمل في الأجواء الخليجية، مؤكدا أن السوق مفتوح للجميع ولكل مجتهد نصيب».
سمير ناس: قطاع المقاولات في المملكة بدأ يتعافي وحقق نموّا بـ١٥%
المصدر:
أخبار الخليج البحرينية