TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

إندماج البنك البحريني السعودي بالكامل في «مصرف السلام»

إندماج البنك البحريني السعودي بالكامل في «مصرف السلام»
بنك السلام
SALAM
0.45% 0.23 0.00

 

ألغى مصرف البحرين المركزي تراخيص البنك البحريني السعودي بعد تملك مصرف السلام أسهمه بالكامل، واكتمال الموافقات النهائية لعملية الإندماج التي بدأها في منتصف العام 2009 بغرض تأسيس مؤسسة مصرفية واحدة، وهو الهدف الرئيسي الذي تم بموجبه تملك مصرف السلام للبنك البحريني السعودي.

وبموجب صفقة الاندماج هذه تكتمل فصول ثالث عملية اندماج لـ 7 مصارف بحرينية بعد الموافقة على دمج البنك البحريني السعودي ومصرف السلام في منتصف العام 2009، واندماج مصرف الشامل مع بنك الإثمار في نهاية العام نفسه، فيما تحضر 3 بنوك إسلامية في البحرين «كابيفست» و»بنك إيلاف» و»بيت إدارة المال» لعملية أندماج تحت مؤسسة مصرفية واحدة بعد موافقتها على خطط لدمجها في كيان واحد؛ لكنه مازال يتطلب الموافقة النهائية من مصرف البحرين المركزي ووزارة الصناعة والتجارة.

ونص قرار دمج البنك البحريني السعودي مع مصرف السلام - والذي أصدره محافظ مصرف البحرين المركزي رشيد المعراج - على «دمج أعمال البنك البحريني السعودي مع مصرف السلام (المسجل تحت السجل التجاري رقم 15000)؛ ويلغى ترخيص مصرف قطاع التجزئة للبنك البحريني السعودي الممنوح بتاريخ 19 مايو 1983».

ويؤكد مسؤولون في مصرف السلام «أن جميع فروع البنك البحريني السعودي السابقة سوف تستمر في أعمالها المعتادة كما هي تحت إدارة مصرف السلام، وأن جميع الموظفين المعنيين في البنك البحريني السعودي قد أصبحوا من حيث التبعية الوظيفية بعد تاريخ الإندماج تابعين إلى مصرف السلام».

ورغم القبول الواسع النطاق لفكرة الجدوى التجارية لاندماج البنوك في الخليج، إلا أن عمليات الاندماج غير شائعة وذلك أساساً بسبب تردد كبار المساهمين، وهم في العادة من العائلات المحلية الكبيرة عن التنازل عن السيطرة ومطالبتهم بأسعار مبالغ فيها.

ويعمل في البحرين، والتي تعتبر المركز المالي والمصرفي الرئيسي في المنطقة، أكثر من 100 مصرف ومؤسسة مالية، من ضمنها نحو 24 مصرفاً تجارياً. كما أن المملكة تستضيف أكبر تجمع للمصارف والمؤسسات المالية في منطقة الخليج؛ غير أن الاضطرابات الاقتصادية التي تشهدها الأسواق المالية العالمية، وتأثيرات الربيع العربي والاحتجاجات السياسية التي تعصف بالمنطقة العربية، فضلاً عن التشريعات والمتطلبات الجديدة لتنظيم العمل المصرفي والتي من أبرزها معدل كفاية رأس المال «بازل3» والتي يتوقع تطبيقها قريباً، أعطت دفعة قوية للمصارف للتفكير في الاندماج لتقوية قدرتها التنافسية والتخلص من أعباء الديون والتكاليف التشغيلية.

وتتمثل النتائج الإيجابية للاندماج في خلق وحدات وكيانات كبيرة تستطيع مواجهة البنوك الأجنبية، عن طريق الاستفادة من السيولة الكبيرة المحققة في الدول الخليجية نتيجة ارتفاع أسعار النفط، كما يؤدي الاندماج الى رفع كفاءة المؤسسات المالية وزيادة قدرتها على المنافسة ومواجهة التحديات المتعلقة بتحرير الخدمات المالية في ظل اتفاقية الجات، إضافة إلى تعزيز القدرة التنافسية للبنك من خلال جعله أكثر قدرة على استخدام التكنولوجيا الحديثة واستغلال مزايا الانترنت والتجارة الالكترونية، فضلاً عن توسيع نطاق تعاملاته في الأسواق المحلية والخارجية، وتدعيم تعاونه مع البنوك العالمية بشكل أكثر كفاءة.

ويعتبر مراقبون «أن الاندماج يؤدي إلى سرعة النمو والتوسع، وفتح الأسواق والخدمات على المستوى العالمي، إلى جانب إسهام الكيانات البنكية الكبيرة في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السوق المحلية، بما يؤثر ايجابيا على النمو الاقتصادي للدولة.

ويمكّن الاندماج البنوك الصغيرة من الاستمرار في عملها في ظل اتفاقية بازل2 التي تؤكد على كفاية رأس المال وأصول التعامل، واحتياجات السوق التي تتطلب زيادة أصول البنك، كما يوحد الاندماج رؤوس الأموال والجهود والخبرات، ويجمع الموارد المالية والبشرية والكفاءات المهنية، مما يساعد البنوك المندمجة على تطوير قدراتها الإنتاجية التنافسية بما يحقق الأداء المتميز في ظل المنافسة الأجنبية القوية. كما يترتب على الاندماج زيادة القاعدة الرأسمالية للبنوك مما يؤدي الى قوة المركز المالي لها، إضافة إلى زيادة قدرة البنك على تحمل المخاطر بصورة أكبر وتجنب الهزات المالية الشديدة، الى جانب خلق مجالات واسعة لخفض التكاليف وزيادة الإيرادات، ومن ثم ارتفاع هامش الربحية.

أما النتائج السلبية للاندماج المصرفي، فيُعد الاحتكار من أخطرها، حيث يؤدي إلى إيجاد كيانات وتكتلات احتكارية، الأمر الذي قد يؤثر على مصالح المتعاملين حيث تفرض المؤسسات العملاقة شروطها الخاصة في التعامل، كما يؤدي الى حدوث تغيرات في الهياكل الإدارية المتمثلة في الأشخاص والقيادات مما يؤثر على كفاءة العاملين في البنوك الى جانب إمكانية تخفيض حجم العمالة، كذلك قد يؤدي الى وجود مشكلة الروتين والبيروقراطية الإدارية بما ينعكس سلباً على نوع الخدمات المقدمة للعملاء.