توقع تقرير متخصص أن تحقق الدول الخليجية نموا اقتصاديا يزيد على 1, 6 في المئة مشفوعا بارتفاع مستويات أسعار النفط التي ينتظر أن تلامس 111 دولارا للبرميل كمتوسط عام لسنة 2012 متزامنا مع تزايد الصادرات الخليجية من النفط والغاز.
وقال التقرير الشهري الصادر عن مؤسسة الخليج للاستثمار ان تزايد الصادرات الخليجية من النفط والغاز جاء لمقابلة ارتفاع الطلب في الولايات المتحدة بفعل عامل المناخ الى جانب استمرار ارتفاع طلب اليابان منذ الهزة الأرضية وفيضانات تسونامي جنبا الى جنب مع تسارع وتيرة التخزين الاستراتيجي في الصين وغيرها من البلدان لضمان كفاية احتياجاتها التشغيلية.
ولفت الى ارتفاع أسعار النفط مدعوم بتوقع الأسواق بان تقوم البنوك المركزية الأمريكية والأوروبية بتنشيط الاقتصاد وفق سياسة التيسير النقدي في الولايات المتحدة الأمريكية في الوقت الذي انخفض فيه عرض النفط الخام من دول أخرى داخل ال(وبك) وخارجها.
واشار الى استمرار تأثير المتغيرات الجيوسياسية على أسواق البترول العالمية مع ملاحظة أن الامارات قد افتتحت مؤخرا خط الأنابيب الذي يتفادى استخدام مضيق هرمز وبطاقة استيعابية مبدئية قدرها 5ر1 مليون برميل يوميا. وتوقع التقرير أن يتخطى معدل النمو الاقتصادي للسعودية والكويت 2, 6 في المئة وقطر 8 في المئة والامارات 7, 4 في المئة وعمان 8, 4 في المئة والبحرين 3 في المئة.
لفت الى ان المؤسسة تتوقع ألا يؤثر ارتفاع أسعار السلع الغذائية العالمية على معدلات التضخم والتي ينتظر ان تكون حول 3 في المئة في دول المجلس مجتمعة مع احتمال ارتفاعه الى حوالي 1, 5 في المئة في السعودية وحوالي 5, 3 و2, 3 في المئة في كل من الكويت وعمان على التوالي وينخفض الى 2 في المئة في الامارات و7, 2 في المئة في قطر.
واوضح ان استمرار توسع الانفاق الحكومي لدول المجلس يواكب تنفيذ المشروعات لانمائية ومشروعات الشركات والمؤسسات في قطاعات حيوية شاملة قطاع النفط
والغاز والنقل والمواصلات متوقعا أن تبلغ استثمارات قطاع النقل في دول المجلس لجهة تحديث الأسطول الجوي منها نحو 260 بليون دولار ابان السنوات القليلة القادمة.
وقال التقرير ان وتيرة الاصلاحات الاقتصادية تساهم في تنشيط الاستثمارات في قطاعات اقتصادية مختلفة ومثالها تفعيل شركات التمويل العقاري في السعودية اثر صدور أنظمة التمويل والرهن العقاري والتي ينتظر أن تولد استثمارات تزيد على نصف تريليون دولار تنجم عنها تحويل قطاع العقار الى صناعة استراتجية تسهم في زيادة دفع منظومة الاقتصاد السعودي الى الأمام.