قال وزير الصناعة والتجارة، حسن فخرو، أمس الأربعاء (5 سبتمبر/ أيلول 2012)، إن البحرين في أمسّ الحاجة إلى قسائم صناعية؛ إذ إن المطلوب يفوق المعروض بنسبة 10 مرات، والوزارة تبحث مع بنوك ومؤسسات تمويل المشاركة في مشروع بناء مدينة صناعية جديدة تبلغ كلفة تجهيزها نحو 6 مليارات دينار.
كما ذكر أن «المدينة الصناعية الاقتصادية الكبرى»، وهي جزء من رؤية البحرين الاقتصادية 2030، ستوظف ربع مليون شخص، وستسهم بنحو 20 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وينتظر أن تكتمل بحلول العام 2020، بيْد أن الجزء الصناعي منها ربما يكتمل في العام 2015.
وأبلغ فخرو الصحافيين على هامش تدشين مركز «البحرين للمناولة والشراكة الصناعية» أن «المستقبل الصناعي هو في المدينة الصناعية الاقتصادية الكبرى التي سيتم تشييدها في المستقبل والتي ستفي باحتياجات البحرين الصناعة والاقتصادية حتى العام 2040، وهو المشروع الذي يكلف تجهيزه 6 مليارات دينار».
وأفاد بأن المشروع المقترح سيساهم «20 في المئة «مساهمة إضافية في الناتج المحلي الإجمالي للبحرين، وسيوظف نحو ربع مليون شخص. المنطقة لن تكون صناعية فقط؛ بل ستكون صناعية اقتصادية لأنها ستشمل عقاراً وفنادق وأموراً تتعلق بالسياحة».
وشرح الوزير البحرين بأن الوزارة قامت بعمل دراسة أولية، «والاستشاريون جاءوا باقتراحات على مستوى رفيع مطلوبة في المنطقة، وهي ليست اقتراحات صناعية فقط بل اقتصادية أيضاً».
وردّ على سؤال عن توقع البدء في المشروع فأجاب «لن تكون في مرحلة واحدة. المرحلة الأولى هي تحضير الجزء الذي يتعلق بالمناطق الصناعية وهو أكثر قطاع في حاجة إليه، ولكن المشروع سيكون مكتملاً بحلول العام 2020».
وأضاف «الجزء المتعلق بالقطاع الصناعي سيكون في 2014 أو 2015، ولكن هذا المشروع يحتاج إلى أموال لأن المدينة تكلف 6 مليارات دينار، وعند اكتمالها، فإن القيمة المضافة لها ستكون بعشرات المليارات. لدينا 7 خيارات وسنختار أكثر منطقة مجدية من ناحية القرب ومن ناحية الكلفة».
كما رد على استفسار بشأن كيفية التمويل، فذكر «بالنسبة إلى التمويل، لدينا الآن اتصالات مع بنوك ومؤسسات تمويل التي ترغب في المشاركة في المشروع، وإنشاء الله في المستقبل القريب سنتوصل إلى نتائج مشرفة».
وكان فخرو قد ذكر أن المدينة ستمثل نقلة نوعية ضخمة لمستقبل التنمية الاقتصادية في مملكة البحرين في حال قيامها، وستساعد على تحقيق الرؤية الاقتصادية 2030. كما أن البحرين ستحل في طليعة دول الشرق الأوسط في مجال التنمية الاقتصادية والخيار الأمثل للاستثمار والمستثمرين
من جهة أخرى تطرق فخرو إلى مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي في البحرين فأوضح أنه في تزايد، «وحتى في العام 2011 الذي حدث فيه تراجع في الكثير من القطاعات، لأن القطاع الصناعي؛ وخصوصاً الآن بعد الأزمة المالية الكبيرة، فإن العالم أجمع بدأ يحس بأن الصناعة هي أكثر ثباتاً من بقية القطاعات».
وأضاف «نتيجة لذلك، لدينا اليوم طلبات على القسائم الصناعية يزيد المعروض بنسبة 10 مرات، ومشكلتنا الأساسية الآن ليس لدينا قسائم صناعية تكفي للاحتياج؛ إذ اليوم اعتقد أننا في حاجة إلى 10 ملايين متر مربع من القسائم. هناك منطقة قريبة من إسكان سترة، وعند دفنها سنأخذ جزءاً منها كقسائم صناعية».