أكد مسئول سوداني رفيع في تصريح تلقته «أخبار الخليج» عبر اتصال هاتفي أمس، استعداد بلاده للسماح لشركة البحرين للمواشي، بإنشاء مسلخ خاص بها في مدينة بورتسودان المطلة على البحر الأحمر، والقيام بكل عمليات الإشراف على مجريات العمل فيها.
كما أبدى استعداد بلاده للسماح للشركة البحرينية بتخصيص كادر بيطري تحدده الشركة، يشرف على عمليات الكشف عن اللحوم وعمليات الذبح، كما هو معمول به مع أكبر موردي اللحوم السودانية في المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر، واصفا الموقف الصحي للحوم المعدة للاستهلاك البشري بالمنبطة والخاضعة لمعايير دولية.
وقال إن «ذلك كله، سوف يساهم كثيرا في مد الأسواق البحرينية بكميات اللحوم التي تحتاج اليها وفقا للشروط والمعايير الصحية المعتمدة لدى المملكة»، مشيرا إلى أن بلاده «تمد المملكة العربية السعودية بكميات لا تقل عن ٧٥٠ رأسا من اللحوم الحية يوميا، وترتفع الكمية في أيام الحج، حيث تعتمد السعودية على اللحوم السودانية بشكل كبير في إمداد أسواقها بالأضاحي اللازمة».
وأضاف أن جمهورية مصر تستورد من اللحوم السودانية كميات تتراوح بين ألف و٣ آلاف رأس يوميا من العجول الخاضعة للمعايير الصادرة عن معهد الأوبئة الدولي في باريس.
كما أبدى المسئول السوداني استعداد بلاده لاستضافة وفد من مسئولي شركة البحرين للحوم، للقيام بزيارة ميدانية لمراعي اللحوم الطبيعية في السودان، والوقوف على مجريات الأمور قبل اتخاذ أي قرار باعتماد اللحوم السودانية في أسواق المملكة.
من جانب آخر، أكد السفير السوداني لدى البحرين السيد عبدالله أحمد عثمان في تصريح لـ«أخبار الخليج» استعداد السفارة للقيام بكل الإجراءات اللازمة لتسهيل عمليات زيارة الوفد البحريني للسودان، في الوقت الذي يحدد فيه استعداده للقيام بزيارة تفقدية للمرابي والمسالخ السودانية التي تقوم بتصدير اللحوم المبردة إلى عدد من مدن المملكة العربية السعودية بما فيها مدينة الخبر القريبة من البحرين، وقال إن «عملية نقل اللحوم السودانية إلى الأسواق البحرينية عبر الطائرة لن تستغرق أكثر من ساعتين من المسلخ المركزي الموجود حاليا في بورتسودان».
يذكر أن اللحوم المبردة تصل إلى البحرين من بعض عواصم المنشأ في ٢١ ساعة، وأن اللحوم السودانية تكتسب جودتها من طريقة تغذيتها بالأعلاف الطبيعية، وهو ما يضمن صلاحيتها للاستهلاك البشري، فيما تقوم بعض الدول بتصدير لحوم تتغذى على أعلاف خاصة بإثراء هدف التربية لجزّ الأصواف إلى بعض الأسواق الاستهلاكية.
وتاريخيا، قامت تجارة اللحوم بين مدينة سواكن السودانية، وجدة السعودية قبل أكثر من ٣٠٠ عام، ومازالت مستمرة، وتنسب الخراف السواكنية إلى هذه المدينة المطلة على البحر الأحمر قبالة جدة من الضفة الغربية لمدينة جدة.
ويعتبر السودان من أغنى الدول العربية والافريقية بثروته الحيوانية والذي تقدر فيه أعداد حيوانات الغذاء (أبقار - أغنام - ماعز - ابل ) بحوالي ١٠٣ ملايين رأس (٣٠ مليون رأس من الأبقار، ٣٧ مليون رأس من الأغنام، ٣٣ مليون رأس من الماعز، ٣ ملايين رأس من الابل، إضافة إلى ٥ ملايين رأس من الفصيلة الخيلية، ٤٥ مليون من الدواجن وثروة سمكية تقدر بحوالي ١٠٠ ألف طن للمصائد الداخلية و١٠ آلاف طن للمصائد البحرية، الى جانب أعداد كبيرة مقدرة من الحيوانات البرية.
مسئول سوداني رفيع: السودان مستعد لتخصيص مسلخ لشركة البحرين للمواشي بمواصفاتها
المصدر:
أخبار الخليج البحرينية