افتتاح أعمال البرنامج التدريبي الثاني لتطوير قطاع التمويل
أكد رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين د.عصام فخرو أن البحرين تمتلك تجربة رائدة وخبرة متراكمة في مجال دعم وتطوير قطاع المؤسسات الصغيرة والمتناهية الصغر بفضل اهتمامات البحرين وجهودها المبذولة نحو تنمية وتطوير هذا القطاع».
ولفت فخرو إلى أن المملكة استطاعت أن تحقق نجاحات كبيرة في هذا المجال، حتى أصبحت تجربتها تمثل نموذجـًا معتمدًا عالميـًا ويطبق حاليـًا في العديد من دول العالم، فقد أطلقت الأمم المتحدة في ديسمبر 2007 النموذج البحريني العربي لتنمية رواد الأعمال كآلية رسمية للمكتب الرئيسي للأمم المتحدة للتنمية الصناعية وترويج الاستثمار (اليونيدو) والذي أطلق عليه (آلية اليونيدو لتنمية وحفز الاستثمار والتكنولوجيا- النموذج البحريني) وتقوم اليونيدو بموجبه بتمويل كل مشاريع رواد الأعمال على مستوى العالم.
وأشار فخرو - خلال استضافة الغرفة لافتتاح أعمال البرنامج التدريبي الثاني لتطوير قطاع التمويل الأصغر والتي تنظمها الغرفة الإسلامية بالتعاون والتنسيق مع غرفة تجارة وصناعة البحرين، ومساندة من البرنامج الإنمائي للتنمية والبنك الإسلامي للتنمية- إلى أن ما ينبغي التأكيد عليه هو تنوع آليات الدعم والرعاية لهذه الفئة من القطاعات الاقتصادية في مملكة البحرين، من خلال تواجد العديد من الآليات الفاعلة ممثلة في الجهات الحكومية وممثلي القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والمصارف المتخصصة فضلا عن المؤسسات المصرفية التجارية، وكل يقوم بمهامه ومسئولياته في إطار من التنسيق والتناغم والتكامل.
فهنا غرفة تجارة وصناعة البحرين التي تضع نفسها موضع المسئولية إزاء عملية النهوض بالمؤسسات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر، سواء من خلال جهود مجالس إداراتها ولجانها العاملة وإداراتها المختلفة، أو من خلال المبادرة لإنشاء مركز بالغرفة متخصص لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر وتقديم المساعدة والمساندة لها، وهناك بنك البحرين للتنمية الذي يهتم بتبني واحتضان أصحاب المشاريع ورّواد الأعمال من خلال التدريب والتأهيل والتمويل والمشورة وتقديم كافة التسهيلات للمساعدة في تنمية وتطوير المجتمع بشتى الوسائل الممكنة، وكذلك وزارة الصناعة والتجارة إذ تقدم الكثير من الدعم للصناعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها من أهم سمات استراتيجية التنمية الاقتصادية الشاملة، بالإضافة إلى هيئة صندوق العمل «تمكين» الذي يعمل على تقديم العديد من البرامج للمؤسسات الصغيرة والمتناهية الصغر بما فيها الدعم المالي لتمويل برامج تطوير الأعمال والذي يتفرع منه برامج دعم التقنية ودعم النمو وإدارة الجودة ودعم التسويق والمحاسبة بالإضافة إلى برنامج تيسير التمويل وبرنامج التدريب على المناقصات الإلكترونية وبرنامج دعم دراسات الجدوى وبرنامج دعم رأس المال الابتدائي.
وأضاف «إن ما يجب أن نُلفت إليه النظر هو وجود آليات أخرى أكثر تخصصـًا لتمويل قطاع المؤسسات المتناهية الصغر مثل بنك الأسرة، وتتمثل خدماته في مجال التمويل المالي للمؤسسات المتناهية الصغر للأفراد والجماعات والمؤسسات غير الهادفة للربح، كما أنه ومن بين خدمات البنك تقديم المعونة الفنية فيما يتعلق بدراسات الجدوى والتدريب على بدء مشروعات متناهية الصغر، وكذلك تدريب المنظمات غير الهادفة للربح على تقديم الفرص للأفراد محدودي الدخل بهدف التركيز على تعزيز قدراتهم وزيادة أصولهم والعائد منها وتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية لهم، وهناك أيضـًا بنك الإبداع؛ وتتمثل خدماته في مجال تقديم التمويل لأصحاب المشاريع متناهية الصغر الهادفة إلى تطوير مشاريعهم القائمة، وتقديم التمويل للأسر ذات الدخل المحدود وكذلك ربات البيوت لمساعدتها على البدء بمشاريع أو مشروع جديد، بالإضافة إلى تمويل الشباب بهدف تحويل مواهبهم وتطلعاتهم الإبداعية إلى مشاريع صغيرة.
وقال: «إن الحصول على التمويل اللازم لتأسيس أو تطوير المشاريع الاقتصادية أحد التحديات التي قد تعيق حركة تطور ونمو المؤسسات وزيادة دورها الحيوي في الاقتصاد والمجتمع، وتكون هذه التحديات بالنسبة للمؤسسات المتناهية الصغر أكبر نظرًا لاعتمادها في أغلب الأحيان على القدرة الذاتية للتمويل وما يصحب ذلك من مخاطر توقف النشاط عن العمل وكعائق أمام تطوره وتوسعه، وغالبـًا ما يكون صعوبة الحصول على التمويل من شأنه أن يؤدي إلى حدوث صعوبات أخرى في الجانب الإداري والفني باعتماد هذه المؤسسات على قدرات وخبرات أصحابها في العمل بصفة رئيسة، واستخدام أجهزة ومعدات أقل تطورًا وتقدما عن تلك المستخدمة في المؤسسات ذات الإمكانيات الماليـــة الكبيـــرة، توفيـــرًا للمال وتقليلا للكلفة، بالإضافة الى ما تواجهه هذه المؤسسات من صعوبات لتسويق منتجاتها في الداخل والخارج، يعود كل ذلك إلى ضعف إمكانياتها المالية الناتجة عن قلة فرص الحصول على التمويــل اللازم.
ومن هنا فنحن نؤيد التوجه نحو توفير خيارات أخرى أمام هذه الفئة من المؤسسات تتناسب مع إمكانياتها وقدراتها وحجمها الاقتصادي، وبالتالي فإن برنامج التمويل الأصغر يمثل في نظرنا الخيار الأمثل والحل الأنجع لتنويع الخيارات التمويلية أمام المؤسسات المتناهية الصغر».
رئيس «الغرفة»: المؤسسات الصغيرة بحاجة لتنويع آليات الدعم
المصدر:
الأيام البحرينية