تناول تقرير تحت عنوان «افضل الرؤساء التنفيذيين اداء في العالم» في يناير 2010 واضطلع بتأليفه كل من البروفيسورة هيرمينيا ايبارا، من قسم الادارة والسلوكيات التنظيمية بمعهد انسياد، والبروفيسور مورتين هانسين، استاذ الريادة والقيادة الفردية، والبروفيسور اورز بييير، استاذ التمويل، واستنادا الى العوائد التي استطاع الرؤساء التنفيذيون تحقيقها لصالح المساهمين على المدى الطويل، تعمقت الدراسة في اداء هؤلاء القادة على مدى 14 عاما اعتبارا من الاول من يناير 1995 حتى 30 سبتمبر 2009 في مختلف الدول والقطاعات والانشطة.
ميزة الدرجة
وتتوصل الدراسة التي وضعها المؤلفون الى ان ثمة ترابطا محددا مؤكدا بين الحصول على درجة الماجستير في ادارة الاعمال والاداء العالي كرئيس تنفيذي على المدى البعيد، وتبين ان الرؤساء التنفيذيين من يحملون هذه الدرجة قد تفوقوا على من لا يحملونها بواقع 40 مركزا من حيث التصنيف.
وتقول ايبارا المشاركة في اعداد التقرير «انه بالفعل كانت اعلى 10 مراكز في التصنيف من نصيب خريجي كليات ادارة الاعمال، وقد حقق هؤلاء عائدا للمساهمين بلغ في المتوسط %93 خلال فترة خدمتهم مقارنة مع %81 بالنسبة لمن لا يحملون الدرجة، وهو فارق كبير».
وتقول الدراسة ان كثيرا من الكثير من حملة الماجستير هم ايضا من مرحلة عمرية اصغر من المتوسط العالمي للتصنيف. ومن الامثلة على ذلك الرئيس التنفيذي نافين جندال الذي تولى رئاسة جانب من نشاطات الشركة العائدة لعائلته في مطلع الثلاثينات من عمره متسلحا بدرجة الماجستير التي حصل عليها من جامعة تكساس بولاية دالاس الأمريكية. ومنذ ذلك الوقت تمكن من تحويل شركة جندال للفولاذ والطاقة الى اكبر الشركات الهندية في مجال الفولاذ من حيث القيمة السوقية مع تحقيق ايرادات سنوية بلغت 2.6 مليار دولار.
الشركات العائلية
على ان التقرير يظهر ان الوضع في أمريكا اللاتينية يختلف عما هو عليه في الهند حيث تبين ان الخبرات العملية والمعرفة تعنيان اكثر مما تعنيه شهادة الماجستير، ومن بين اكبر 50 رئيسا تنفيذيا في أمريكا اللاتينية نجد فقط 12 من هؤلاء يحملون هذه الدرجة. وبدلا من ذلك فان الرؤساء التنفيذيين في هذه المنطقة من العالم قادرون على تعزيز معرفتهم المحلية وتعزيز العلاقات الرئيسية مع اصحاب الشركات العائلية والوزراء في الحكومات المختلفة.
ويساهم نشاطات الشركات العائلية بنسبة %75 من الشركات في أمريكا اللاتينية، ونتيجة لذلك فان الرؤساء التنفيذيين غالبا ما ينحدرون من افراد الاسر المالكة للشركات.
وتعتقد ايبارا من واقع هذ التقارير المتباينة، ان ثمة شيئين بحاجة الى تغيير: الاول ان برامج الماجستير في ادارة الاعمال يجب ان تتطور لتتخذ طابعا اكثر عالمية، وان الناس بحاجة الى تغيير مفاهيمهم وتصوراتهم حول ما يمكن ان يكون القائد او الرئيس الناجح والجيد.