قال الرئيس التنفيذي لشركة نفط البحرين (بابكو)، غوردن سميث، إنه ينتظر أن تنتهي دراسة التصاميم الهندسية (Frontend Engineering) قبل نهاية العام 2012، وستقوم بتعيين المقاول الرئيسي (EPC) لبناء خط أنابيب النفط الجديد الذي يحمل النفط الخام السعودي إلى المصفاة قبل انتهاء العام.
كما ذكر أن من ضمن الخطة الرئيسية (Master Plan) لتطوير وتحديث مصفاة النفط النظر في إمكانية تأسيس شركة مشتركة لتسويق المنتجات المكررة مع شركة تسويق عالمية، خصوصا وأن المصفاة ستضاعف إنتاجها بعد الانتهاء من التحديث الذي يكلف نحو 6 مليارات دولار.
وكان سميث، الذي تم تعيينه في العام 2011، يتحدث إلى الصحافيين على هامش تدشين الطبعة الأخيرة عن صناعة النفط في البحرين، والتي أصدرتها وايلد كات الدولية، في فندق الخليج أمس الأربعاء (23 مايو/ أيار 2012).
وأفاد سميث «العمل على بناء خط الأنابيب مستمر، ونحن نقوم بدراسة للتصاميم الهندسية مع شركة أرامكو السعودية وشركة بارسونز، ونأمل بانتهاء الدراسة في نهاية العام الجاري (2012)، وبعده سنقوم بتعيين المقاول الذي سيقوم ببناء خط الأنابيب».
وقال «سيتم تعيين المقاول في نهاية العام 2012. كما سيتم البدء مباشرة في العمل الأولي الذي ربما سيكون في الجانب السعودي، وأن كلفة الخط، التي تبلغ نحو 400 مليون دولار، لم تتغير لأنه عند تقدير الكلفة فإن ذلك يعني عند انتهاء المشروع وليس قبل البدء فيه».
ويبلغ طول الخط الجديد نحو 126 كيلومتراً، وستزيد الطاقة الاستيعابية إلى ما بين 350 و400 ألف برميل يوميّاً من النفط الخام. وكان مجلس إدارة بابكو، التي تقوم بتشغيل مصفاة النفط البالغة طاقتها نحو 270 ألف برميل يوميّاً من المنتجات المكررة، قد أقر مسار الخط الجديد.
وتنقل الأنابيب الحالية نحو 230 ألف برميل من الزيت الخام يوميّاً من السعودية إلى المصفاة، وبموجب الخطة الجديدة، فسيتم استبدال الأنابيب الحالية بأنبوب يبلغ قطره 30 بوصة.
ومضى على الخطوط الحالية التي تنقل النفط السعودي إلى البحرين والذي تعتمد عليه بصورة رئيسية مصفاة النفط منذ أكثر من 60 عاماً؛ إذ شيد الخط الحالي الذي يمتد في مناطق سكنية مثل الرفاع وبعض القرى في المحافظة الشمالية في العام 1945.
ويهدف المشروع الجديد إلى إبعاد الخطوط الحالية عن المناطق السكنية المأهولة بالسكان والتي لم تكن موجودة حين تم إنشاء هذا الخط، وذلك بغية إفساح المجال للامتداد والتطور العمراني وضمان سلامة السكان، على رغم أن المسئولين أكدوا أنه لم تسجل أية حوادث تذكر منذ إنشاء الخط.
شركة تسويق مشتركة
وتحدث عن تطوير مصفاة النفط، فأوضح سميث أن الاستثمارات طائلة، «وهو اكبر مشروع يقام في تاريخ البحرين، ولذلك يجب أن يكون مساره صحيحا منذ البداية. سنأخذ وقتا لكي يكون المشروع صحيحا، وأن دراسة الجدوى والنظر في الخيارات ستستمر هذا العام، وفي الربع الأول من العام 2013، ربما سيتم تعيين شركة للتصاميم الهندسية».
ورداً على سؤال بشأن الإنتاج، فأوضح أن الإنتاج جيدا، ونقوم بإنتاج قيمة مرتفعة، وكنا نشاهد الإنتاج اليوم (أمس الأربعاء) مع فريق الإدارة، وأعتقد أننا لم نصل إلى النقطة القياسية التي وصلنا إليها في نوفمبر/ تشرين الثاني (2011)، ولكننا خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام (2012) فإن الإنتاج جيد.
ولم يعط سميث رقما محددا عن الإنتاج ولكن الشركة ذكرت أن المعدل اليومي للإنتاج في المصفاة بلغ 265 ألف برميل خلال الربع الأول من العام 2012.
وتطرق إلى المبيعات فأوضح أن المبيعات تتم من قبل شركة بابكو، «وحيث نمضي قدما في الخطة الرئيسية للمصفاة، والذي ينتظر أن نبيع ضعف الإنتاج الحالي، ستكون منتجات عالية القيمة، ولذلك فهذا هو التحدي».
وأضاف «كجزء من خطة تطوير المصفاة، النظر في تأسيس شركة للتسويق، وربما يكون ذلك من خلال مشروع مشترك مع شركة تسويق عالمية لمدة تبلغ 5 سنوات، مع خيار قيامها بشراء المنتجات. سيتم ذلك خلال 5 إلى 6 سنوات المقبلة».
وتنتج البحرين، وهي دولة صغيرة مصدرة للنفط، نحو 45 ألف برميل يوميّاً من حقولها البرية، وتتسلم كذلك نحو 150 ألف برميل يوميّاً من حقل أبوسعفة المشترك مع السعودية. كما تستورد نحو 200 ألف برميل من النفط الخام السعودي لتصفيته في المصفاة التي بنيت في العام 1936.
وكان سميث قد أفاد بأن بابكو، المملوكة إلى حكومة البحرين، بدأت مسعى للحصول على تمويلات تصل إلى 6 مليارات دولار لتحديث المصفاة الحالية بحيث يتم تحويلها إلى مصفاة جديدة عن طريق تغيير معظم وحدات الإنتاج والوحدات المساندة لها في مشروع يستغرق 6 سنوات.
وأوضح بأن الشركة ستسعى للحصول على شريك من إحدى الشركات العالمية في منافسة مفتوحة، «وقد يكون هناك أكثر من شريك، لكن من الأفضل أن يكون الشريك شريكًا واحداً، وأن حصته تبلغ بين 20 إلى 40 في المئة في المصفاة الجديدة».
وكانت بابكو قد عينت البنك الفرنسي بي إن بي باريبا لكي يكون مستشاراً مالياً لجمع تمويل من السوق يبلغ نحو 6 مليارات دولار بهدف تطوير مصفاة النفط التي بنيت في العام 1936، وتحويلها إلى مصفاة جديدة لإنتاج نحو 450 ألف برميل يومياً من مختلف المنتجات. ومن ضمن المنتجات الحالية النفثا، ووقود الطائرات، والديزل والكيروسين و»فيول اويل»، الذي يستخدم غالباً لتشغيل محطات الطاقة والسفن. أما المنتجات الجديدة التي ستنتجها المصفاة بعد التحديث فسيكون فحم الكوك (Coke).
«بابكو» تعين المقاول الرئيسي لبناء خط أنابيب النفط نهاية 2012
المصدر:
الوسط البحرينية