اكد رئيس مجلس ادارة شركة آسيا للاستثمار احمد عبداللطيف الحمد بأن الاسواق الاسيوية هي اسواق زاخرة بفرص استثمارية واعدة، داعيا المستثمرين الخليجيين الى توجيه اهتمامهم الى هذه الاسواق والبدء في دراسة هذه الفرص، والعمل على بناء شراكات وتحالفات استراتيجية مع نظرائهم في آسيا.
ودعا الحمد في لقاء مع «الايام الاقتصادي» جرى قبل ايام في دبي على هامش ندوة «طريق المستثمر العربي الى اسيا» المستثمرين في المنطقة الى النظر والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواسعة في اسيا وبخاصة في اسواق الصين وهونغ كونغ والهند والفلبين واندونيسيا وماليزيا وتايلند، وقال: لازال كثير من المستثمرين الخليجيين والعرب وامريكا، فيما حجم استثماراتهم في الاسواق الاسيوية متدن في حدود 5% رغم ان معدل النمو في هذه الاسواق باستثناء اليابان حوالي 20% من الناتج المحلي الاجمالي العالمي بالقيمة الاسمية.
ولفت الحمد الى ان شركة اسيا للاستثمار تلعب دور الشريك الاستراتيجي للمستثمرين العرب الراغبين في قطف ثمار النمو في الاسواق الاسيوية، وقال ان هذه الشركة التي تضم الان 30 الف مساهم ويمكن اعتبارها الان بمثابة غرفة خليجية وعربية اسيوية.
واضاف قائلا: ندرك ان ثمة توجس من بعض المستثمرين من التوجه للاستثمار في دول اسيوية وهذا التوجه ليس مبررا وشركتنا وبعد سبع سنوات من انطلاقتها وبناء قدراتها في الاسواق الاسيوية هي على ثقة من نمو هذه الاسواق وتوافر فرص واعدة مع امكانيات واسعة لبناء شراكات وتحالفات استراتيجية مشتركة خليجية واسيوية وفي قطاعات عديدة.
وردا على سؤال لـ «الايام الاقتصادي» حول امكانية قيام شركات مشتركة برؤوس اموال خليجية واسيوية، قال ان هذه الامكانيات موجودة، ووفيرة وعلى المستثمر الخليجي اقتناصها، مشيرا الى انه يطمح الى قيام مثل هذه الشركات، مؤكدا بأنه لا يدعو الى الاستثمار في الدول الاسيوية بشكل جزافي، بل ان هذه الدعوة ترتكز على معطيات الاسواق العالمية، وعلى دراسات وابحاث تحليلية متعمقة لهذه الاسواق وبجانب انها ترتكز على التفكير المبدع القائم على خبرات وكفاءات، وفريق من مديري الاستثمار المحترفين والمتمرسين في الاستراتيجيات مما سمح بأن تقدم الشركة لعملائها فرص الاستثمار المشترك في اسيا من خلال ادارة اصولها وماتقدمه من خدمات تشمل الاسهم العامة، والاسهم الخاصة، والعقار، والصناديق المتعددة، والاستشارات الاستثمارية، والاستثمارات المباشرة، وعمليات الاستحواذ والاندماج، والمشاريع المشتركة.
وابدى احمد الحمد تطلع الشركة في الوقت الحاضر الى توظيف حجم التجارة المتزايد والتدفقات المالية بين دول مجلس التعاون والاقتصادات الاسيوية الواعدة، والتركيز على القطاعات التي لاتزال تشهد نموا نتيجة ارتفاع وتيرة الطلب المحلي بسبب النمو السكاني والتمدين المتسارع في اسيا، وذكر بأن القطاعات الرئيسية للشركة تشمل كل من الطاقة والخدمات المالية والعقار والمنتجات الاستهلاكية.
ومن جهته قال الرئيس التنفيذي لشركة اسيا للاستثمار في دبي مهاب مفتي ان استثمارات الشركة في اسيا تبلغ نحو 500 مليون دولار، منها 300 مليون دولار اموال الشركة، و200 مليون من العملاء وحول الاستثمارات العقارية في الصين، قال حاليا نبتعد عن الصين، واستثماراتنا في القطاع العقاري هناك كانت في شركات تعمل في القطاع العقاري وليس في العقارات نفسها، مشيرا الى ان اسواق العقار في المدن الرئيسية ارتفعت بشكل كبير مع ارتفاع الدخل، ولكن الشركة تنظر الى المدن الاصغر حيث تتوفر فرص نمو كبيرة، وحول اداء الاسواق العالمية قال مفتي ان ماتمر به الاسواق الناضجة هو نتاج اخطاء حدثت قبل 10 سنوات، ولن تحمل خلال سنة او سنتين، ولكن المهم هذا الخصوصية في اي استثمار، سواء في اوروبا او اسيا، واوضح ان المستثمر الخليجي تعود على توجيه اغلب استثماراته في الدول الاوروبية، مشيرا الى ان 20% من اقتصاد العالم يأتي من دول اسيا النامية، ولكن المستثمر الخليجي يوجه نحو 85% من استثماراته الى الاسواق الناضجة، ونحن نرى ضرورة تحقيق التوازن وفقا لمعدلات النمو في اسيا.
ويذكر بأن شركة اسيا للاستثمار هي من الشركات التابعة لمجموعة اسيا للاستثمار والتي كانت سابقا الشركة الكويتية الصينية الاستثمارية، وهي مدرجة في سوق الاوراق المالية وتأسست عام 2005 للاستثمار في الاسواق الاسيوية.
وكانت اسيا للاستثمار قد اقامت قبل ايام ندوة في دبي بعنوان»طريق المستثمر العربي الى اسيا» حضرها اكثر من 100 مشارك من العاملين في الاستثمار على المستوى الاقليمي وعدد من كبار رجال وسيدات الاعمال، وركزت هذه الندوة على الفرص الحالية في اسيا والمتاحة امام المستثمرين العرب وكان المتحدث الرئيسي في هذه الندوة ديفيد الدن رئيس بنك اتش بي سي الشرق الاوسط تحدث فيها عن الروابط والعلاقات الاستثمارية ما بين الشرق الاوسط واسيا من خلال طريق الحرير، ومايتوافر الآن من فرص جيدة ومربحة للاستثمار في اسيا.