قال وزير الصناعة والتجارة د. حسن فخرو إن حجم التبادل التجاري بين البحرين والولايات الإمريكية المتحدة بلغ 1.8 مليار دولار أمريكي حتى نهاية العام الماضي 2011.
وقال فخرو في تصريح للصحفيين على هامش استضافة غرفة التجارة البحرينية الإمريكية فعاليات الإسبوع الأمريكي- إن المملكة مستمرة في الترويج الاستثماري لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الإمريكية في البحرين».
وحول وجود طلبات تراخيص لانشاء شركات أمريكية في البحرين، قال الوزير «إن الوزارة لازالت تستلم طلبات لتسجيل شركات تتخذ من البحرين مقراً لها كمكتب تمثيلي أو لإنشاء مشاريع صناعية».
وتشمل أبرز الواردات الإمريكية إلى البحرين معدات قطاع الطيران، والقمح والسيارات، المعدات التقنية، فيما تصدر البحرين المواد الخام كالنفط وكالألمنيوم والبتروكيماويات كصادرات للولايات المتحدة الأمريكية.
وتعتبر البحرين أول دولة خليجية وقعت اتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة في أغسطس 2006 ونتيجة لذلك أسست شركات أمريكية كـ :»أوكسيدنتال بتروليم»، «أيرنيست آند يونغ»، «كرافت فودز» وشبكة «سي إن بي سي» التلفزيونية و»يونايتد أيرلاينز» مقار لها في البحرين أو على الأقل أصبحت لديها عمليات رئيسة. كما إن شركات بحرينية كبرى كشركة ألمنيوم البحرين «ألبا» وشركة الخليج لصناعة البتروكيماويات «جيبك» حققت استفادة كبرى من اتفاقية التجارة الحرة عبر تصدير منتجاتها للسوق الأمريكي.
وفي الكلمة التي ألقاها في حفل الافتتاح أشار وزير الصناعة والتجارة إلى العلاقات العريقة والمتميزة التي تربط مملكة البحرين بالولايات المتحدة الأمريكية منذ أكثر من قرن والتي بدأت بإنشاء مستشفى للإرسالية الأمريكية واكتشاف النفط في البحرين عام 1930، الذي بشر بميلاد التنمية الاقتصادية في شبة الجزيرة العربية وغيرها من المراحل وصولا إلى توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين الصديقين.
وأضاف الوزير إن اعتبار الولايات المتحدة الأمريكية لمملكة البحرين كحليف إستراتيجي لها كان له أبعد الأثر في تعميق أسس التعاون الاقتصادي والذي اخذت ملامحة بالظهور من خلال توقيع اتفاقية التجارة الحرة في منتصف عام 2006، كما قامت وزارة الصناعة والتجارة بدور محوري وبارز في تعزيز الشراكة الاقتصادية بين الطرفين مما كان لها الأثر الكبير في زيادة حجم الاستثمارات التي طالت جميع المجالات الاقتصادية.
وأكد على سعي الوزارة الحثيث لتحسين المناخ الاستثماري في مملكة البحرين، حيث أجريت دراسة للنظر في جدوى إنشاء المدينة الاقتصادية الجديدة والتي تمت الموافقة عليها لتلبية الطلب المتزايد على الأراضي الصناعية. كما وتقوم الوزارة أيضا على تحسين الإجراءات القانوينة والمتعلقة بالحصول على التراخيص التجارية لبدء المشروعات بطريق أكثر سهولة وسرعة حيث حصلت البحرين على المركز الأول حسب مؤشر الحرية الاقتصادية لمؤسسة التراث على مستوى الشرق الاوسط وحصلت والمركز الثاني عشر على مستوى العالم.
وأضاف الوزير بأن الأنظمة والقوانين التجارية في البحرين يتم تحديثها بإستمرار وذلك لتحقيق المراكز الأولى في شتى المجالات والفضل يعود إلى العلاقات القوية مع وزارة التجارة الأمريكية حيث ساهم هذا الدعم في تطوير القانون التجاري الذي ساهم بشكل كبير في تطوير قانون الشركات الجديد.
ولفت الوزير بأن تنظيم «الإسبوع الأمريكي في البحرين» والذي يقام برعاية سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في مملكة البحرين، يأتي كخطوة إضافية لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين الصديقين، وهو ما تشجع عليه الحكومة الموقرة ووزارة الصناعة والتجارة وتدعمانه بكافة الوسائل الممكنة.
من جهته قال السفير الأمريكي في البحرين توماس كراجيسكي «أن اتفاقية التجارة الحرة والتي وقعت الولايات المتحدة أربع منها في منطقة الخليج أحدها مع البحرين، مكنت شركات بحرينية من زيادة التصدير إلى الولايات المتحدة الأميركية ومنها شركة البتروكمياويات «جيبك» والتي تصدر أغلب إنتاجها بما يفوق 50% إلى الولايات المتحدة».
وأوضح «أن سفارة بلاده في البحرين توفر المعلومات المطلوبة عن الشركات الأمريكية والفرص الممكن الاستفادة منها لخلق شراكات تجارية والمنتجات الممكن تصديرها إلى هناك. وأعطى السفير عدة أمثلة على تواجد الشركات الأميركية في البحرين ومنها مصنع الأغذية للشركة الأميركية العملاقة «كرافت فودز» في منطقة الحد الصناعية.
من جهته قال رئيس غرفة التجارة البحرينية الإمريكية، حامد الزياني «إن أساس العلاقات التجارية الأمريكية ابتدأت مع انتشار التعليم في البحرين وأن البعثات الدراسية إلى أمريكا كان لها الدور المحوري لتأسيس قاعدة تجارية مع الولايات المتحدة.
تجدر الإشارة إلى أن الأسبوع الأمريكي والذي بدأ فعاليته يوم أمس الأول تحت شعار «من أجل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين الصديقين» سيستمر في تقديم مجموعة كبيرة ومتنوعة من الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية والترفيهية ويشترك في تنظيمه السفارة الأمريكية وغرفة التجارة الأمركية في البحرين وستستمر فعاليات الاسبوع الأمريكي إلى 26 مايو الجاري.