AUB
أعلن البنك "الاهلى المتحد" عن نتائجه المالية لعام 2011 والتى أظهرت تحقيقه أرباح بقيمة 335.813 مليون دولار مقابل أرباح بقيمة 292.199 مليون دولار فى 2010.
وسجل البنك فى الربع الرابع من 2011 أرباح بلغت 70.3 مليون دولار مقابل 76.4 مليون دولار لنفس الفترة من العام الماضى.
وحقق البنك هذه الربحية فى غمرةعلم مضطرب خيمت عليه المصاعب التى تواجه الاقتصاد العالمى عامة ودول منطقة اليورو خاصة وما تمخض عنها من تداعيات انعكست فى ضعف مؤشرات ثقة المستهلكين وتراجع الطلب على الاقراض وعزوف المستثمرين عن المخاطر فى ظل أوضاع اتسمت بعدم الاستقرار الشديد وقيام كبرى وكالات التصنيف الدولية بخفض التصنيف السيادى الممتاز للولايات المتحدة الامريكية ولعدد من الدول الاوربية الكبرى فى اشارة واضحة لتراجع الاوضاع الاقتصادية، فى حين جاءت التطورات والتوترات الجارية فى اكثر من عاصمة إقليمية لتضيف أبعاداً أخرى للتحديات الماثلة الناشئة عن أزمة الديون السيادية الاوربية وتأثيراتها على منحى ومؤشرات الاقتصاد العربة والعالمى.
وإزاء هذه البيئة التشغيلية الحافلة بالتحديات، واصل البنك سياسته المتحوطة القائمة على اعطاء الاولوية لتدعيم مستويات السيولة المتوافرة وتأمين قاعدته الرأسمالية بالتوازى مع سياسة صارمة فى ضبط المصروفات، وذلك بما يكفل له القدره والمرونة الكافية للقيام بالدور المناط به فى تلبية احتياجات السوق والعملاء محلياً وإقليمياً، وعلى هذا الصعيد نجح البنك فى التوصل فى مارس 2011 الى اتفاقيات هامة مع مؤسسة التمويل الدولية وصندوق الاستثمار الرأسمالى التابع لها بقيمة 290 مليون دولار، تشمل اصدار اسهم أولوية قابلة للتحويل بقيمة 125 مليون دولار تعزيزاً للشريحة الاولى من رأس المال وتقديم قرض ثانوى لمدة 10 سنوات بمبلغ 165 مليون دولار تدعيماً للشريحة الثانية لرأس المال، كما تم الاتفاق مع تلك المؤسسة الدولية على مد أجل استحقاق القرض الثانوى المقدم من قبلها والبالغ 200 مليون دولار لمدة عامين آخرين حتى 15 ديسمبر 2018 وذلك لزيادة قيمته الرأسمالية حسب قواعد احتساب الملاءة الرأسمالية للمصارف والمرتبطة بتاريخ انتهاء آجال مثل هذه التسهيلات.
من ناحية أخرى، نجح البنك فى تحقيق زيادة ملحوظة فى ودائع العملاء بنسبة 16.9% لتصل الى 17.3 مليار دولار، مما ساهم فى تحقيق خطط البنك الرامية لتقليل الاعتماد على الاقتراض قصير الاجل والتمويل عبر آليات سوق ما بين البنوك وأدى الى خفض مثل هذه التعاملات بنحو 0.8 مليار دولار خلال العام الماضى رغم نمو حجم المعاملات الائتمانية والاستثمارية.
وعلى صعيد محفظة البنك الائتمانية استمر البنك فى اتباع سياسة اقراض متحفظة تأخذ بعين الاعتبار التزامات البنك ودوره التمويلى والتنموى، لتسجل محفظة القروض والسلفيات نمواً بنسبة 7% لتصل الى 15.5 مليار دولار مقابل 14.5 مليار دولار لعام 2010، أما فى نطاق جهود ادارة السيولة قام البنك بتوظيف المزيد من موارد السيولة المتوافرة فى أذون خزانة لدى بنوك مركزية خليجية وكذلك فى أدوات سائلة أخرى عالية الجودة، حيث سجلت تلك الاستثمارات زيادة من 2.1 مليار دولار فى 31 ديسمبر 2010 الى 2.6 مليار دولار فى 31 ديسمبر 2011، ليرتفع اجمالى موجودات المجموعة كما فى 31 ديسمبر 2010 الى 28.3 مليار بنسبة نمو 7.1% مقارنة مع 26.5 مليار دولار فى 31 ديسمبر 2010.
وأثمرت مساعى البنك للحفاظ على جودة الاصول احتواء نسبة قروض غير منتظمة عند معدل 2.5% فيما سجل مستوى مخصصات الائتمان السنوية تراجعاً ملموساً بنسبة 14.4% الى 129.8 مليون دولار وهى مخصصات يشكل أغلبها مخصصات عامة احتياطية تم تجنيبها تلبية للاشتراطات الرقابية التحوطية المطبقة فى دول عمل المجموعة وغير مرتبطة بأى تدن انتمائى لعملاء او تسهيلات محددة، مما انعكس بدوره فى ارتفاع نسبة التغطية لاجمالى تلك المخصصات الى معد 135% مقابرنة بنسبة 120% لعام 2010.
وأسهم ذلك فى رفع اجمالى ايرادات البنك التشغيلية بنسبة 11.6% الى 842.1 مليون دولار مدفوعة بنمو بلغ 11.4% فى صافى ايرادات الفوائد فى حين ساهمت البنوك الزميلة فى زيادة حصة المجموعة من ربحيتها بنسبة 10% عما كانت عليه فى عام 2010، فى الوقت الذى تحسنت فيه نسبة التكاليف الى الدخل لتسجل معدل 32.4% بفضل جهود البنك الحثيثة لتأمين الانضباط المالى.
وارتفع معدل العائد على حقوق المساهمين الى 12.7% لعام 2011 مقابل 12% لعام 2010، فى حين استقر العائد على متوسط الاصول عند مستوى 1.2%، وبلغ العائد الاساسى للسهم 6.2 سنت أمريكى للعام المنتهى فى 31 ديسمبر 2011 مقابل 5.4 سنت فى 2010، وأوصى مجلس الادارة بتوزيع أرباح نقدية بواقع 3 سنت لكل سهم مقابل 2.5 سنت فى 2010 وتوزيع اسهم منحة بنسبة 5% بواقع سهم واحد لكل 20 سهماً عادياً.
وتعليقاً على تلك النتائج قال فهد الرجعان رئيس مجلس إدارة البنك "هناك نمو قوى ومستوى اداء تشغيلى والربحية التى سجلها البنك جيدة فى ظل الظروف والتعقيدات الاستثنائية والتطورات الاقليمية الجارية او مضاعفات أزمة الديون السيادية الاوروبية، لنسعى لتحقيق مزيد من النمو فى 2012".