ركزت الصحف العالمية الصادرة اليوم الثلاثاء على إعلان الرئيس الأمريكي باراك أوباما ميزانية دولته في 2013.
وأمام حشد طلابي في ولاية فيرجينيا، قدم أوباما رؤية إدارته لميزانية عام 2013 التي من المفترض أن تدخل حيز التنفيذ في شهر أكتوبر المقبل.
ويقوم مشروع أوباما بشكل أساسي، على زيادة الضرائب على الأثرياء، إذ لا يعقل، بحسب أوباما، "أن يدفع معلم، أو عامل بناء لا يزيد دخله على 50 ألف دولار سنويا، نسبة ضريبية تفوق تلك التي يدفعها من يتجاوز دخله 50 مليون، هذا خطأ".
ويتضمن مشروع الميزانية نحو ترليون ونصف من عوائد ضرائب جديدة، لاسيما بعد إنهاء التخفيضات الضريبية التي كان الرئيس السابق جورج بوش قد منحها للأسر التي يزيد دخلها السنوي على مئتين وخمسين ألف دولار.
كما تخصص الميزانية مئة مليار لدعم البنية التحتية، وقطاع التعليم.
ونظرا لدورها في الأزمة الاقتصادية، تفرض الميزانية على المؤسسات المالية ضرائب بقيمة 61 مليار دولار في محاولة لاسترداد تكاليف خطة الإنقاذ المالي.
وتقترح الميزانية أيضا إلغاء بعض امتيازات شركات النفط والغاز والفحم، وسيوفر هذا للخزينة عوائد ضريبية بقيمة نحو 40 مليار دولار.
ويتوقع البيت الأبيض أن يصل العجز في الميزانية للعام الحالي إلى 1.3 تريليون دولار، لينخفض في عام 2013 إلى نحو تسعمئة مليار دولار.
لغ العجز السنوي المتوقع 1.33 تريليون دولار في العام المالي 2012 او 5 ر8 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي بينما يبلغ العجز المتوقع 901 مليار دولار في 2013 أو 5.5 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي.
وبالاتجاه شرقا، أكدت بريطانيا وفرنسا انهما ستتقيدان بالتزامهما لخفض العجز في الميزانية بعد ان خفضت وكالة موديز توقعاتها للتصنيف الائتماني الممتاز (AAA) لكل من البلدين الى سلبية.
وقال وزير المالية البريطانية جورج اوزبورن ليل الاثنين "هذا دليل على انه -وسط الوضع العالمي الحالي- لا يمكن لبريطانيا ان تتخلى عن التصدي لديونها."
"موديز كانت واضحة في الاشارة الى ان التعزيز المالي الضروري الذي تتبعه الحكومة هو الذي يمنع خفضا فوريا للتصنيف الائتماني."
وتتعرض الحكومة البريطانية لضغوط متزايدة لتخفيف اجراءاتها التقشية من اجل اعطاء دفعة لاقتصاد متعثر.
في الوقت نفسه، أجرى بنك اليابان المركزي مزيدا من التيسير في سياسته النقدية يوم الثلاثاء بزيادة حجم برنامجه لمشتريات الاصول في مواجهة ضغوط سياسية متزايدة لاتحاذ اجراءات أكثر قوة للتغلب على انكماش تضخمي وتخفيف الاثار السلبية لقوة الين على الاقتصاد.
وزاد البنك المركزي برنامجه لمشتريات الاصول والاقراض بمقدار 10 تريليونات ين ( 130 مليار دولار) ليصل الى 65 تريليون ين وقال ان الزيادة بكاملها ستخصص لمشتريات السندات الحكومية الطويلة الأجل.
الصحافة العالمية: موازنة أمريكا تضغط على الأغنياء وتجمع أموال خطة الإنقاذ
المصدر:
خاص مباشر