TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

الحمر: حصر الدعم والسفر الحكومي لطيران الخليج غير مقبول ولا بد من شركة بديلة

الحمر: حصر الدعم والسفر الحكومي لطيران الخليج غير مقبول ولا بد من شركة بديلة

 

انتقد العضو المنتدب لشركة طيران البحرين ابراهيم عبدالله الحمر بعض النواب الداعين الى حصر «السفر الحكومي» على شركة طيران الخليج، ووصف تلك الدعوة بأنها قد تعبر عن توجه احتكاري خطير، رافضا ما اسماه الكيل بمكيالين.

وقال ان تلك الدعوة تتنافى مع مبادئ الاقتصاد الحر، ومع اتفاقيات التجارة الحرة، مؤكداً القول بان طيران البحرين هي شركة وطنية؛ فمثل ما عليها من واجبات ومسؤوليات، فلها ايضا حقوق وعلى هذا الاساس لا بد ان تعامل هذه الشركة معاملة عادلة دون تمييز او تفضيل، ورفض الحمر الحديث عن مساندة طيران الخليج ماديا وتمكينها من تجاوز خسائرها المتراكمة، داعيا الى ما اسماه بالنظرة الشمولية التي لا تنتقص من احد، القول بضرورة اعتبار طيران البحرين بانها جزء من الحل وليست جزءا من المشكلة، مطالبا وقف النزيف المالي الذي يضخ في طيران الخليج والنظر في تجارب الآخرين بايجاد شركة بديلة تتمتع بقاعدة كلفة منخفضة والتزامات مالية اقل مما هي عليه الآن بجانب توظيف العمالة الوطنية المؤهلة مع بعض التضحيات البسيطة، مضيفا انه لا جدوى من تكرار اعادة هيكلة طيران الخليج، وبالرغم من ذلك قال ان الفرصة مواتية لاقامة تعاون استراتيجي بين الشركتين. واقترح الحمر تشكيل لجنة فنية وطنية دائمة برئاسة الطيران المدني تعنى بمواجهة التحديات التي تواجه قطاع الطيران والسفر، لافتا الى ان اللاعبين الاساسيين في صناعة النقل الجوي تحكمهم حاليا ثقافة التشكيك وتحجيم الآخرين.

وفيما يلي نص الحديث مع العضو المنتدب لطيران البحرين ابراهيم عبدالله الحمر مع «الأيام الاقتصادي»:

دعوة النواب تتناقض مع الاقتصاد الحر

] كيف ترون دعوة النواب لحصر السفر الحكومي على طيران الخليج، هل ترون أنها دعوة منطقية ومقبولة، خاصة وان طيران البحرين ينظر لها بأنها ناقلة وطنية ثانية؟

- في الحقيقة أنا استغرب مثل هذا الطرح، وبالذات في هذا الوقت الذي تمر فيه صناعة النقل الجوي بأزمة مالية صعبة على الرغم من علم النواب او على الأقل بعضهم بحاجة شركات الطيران الوطنية دون استثناء إلى الدعم المادي والمعنوي وليس تناول الأمور بالعواطف وبعيدا عن الموضوعية والمصلحة العليا. فشركة طيران البحرين شركة وطنية، فمثل ما عليها من واجبات ومسئوليات فلها حقوق، وهذا يستلزم ضرورة معاملتها معاملة عادلة دون تمييز او تفضيل غيرها، وهذا من اساسيات بنود اتفاقيات التجارة الحرة التي تؤكد على إعطاء الكل نفس الفرص بعيدا عن الاحتكار، خاصة وان البحرين تنتهج وتعمل بنظام الاقتصاد الحر. نحن التزمنا وبكل التقدير والاحترام بالقرارات السيادية التي صدرت لنا كناقلة وطنية بالتوقف عن التشغيل لبعض المحطات في إيران والعراق، فكيف يمكن ان تشملنا تلك القرارات السيادية ونحرم في نفس الوقت من السفر الحكومي رغم محدودية حجم السفر في البحرين، واذا اراد مجلس النواب الإصرار على هذا التوجه الاحتكاري الخطير فعليه ان يطبق ذلك على معاملات الحكومة أيضا بحصرها في بنك وطني واحد مثلا وشركة اتصالات واحدة حتى لا نكيل الامور بمكيالين، وللعلم فإنه في الدول التي تعمل بنظام الاقتصاد الحر تعطى فيها كل شركات الطيران الوطنية نفس الفرص ودون حصرها في الشركة الحكومية، وهذا ما نأمله عندنا في البحرين.

] ماهو حجم خسائر طيران البحرين في العام الماضي؟

- هذا هو امر آخر نرجو من مجلس النواب الموقر ان يأخذه بعين الاعتبار، فشركة طيران البحرين قد خسرت خلال العام الماضي 11 مليون دينار جراء الأحداث المؤسفة التي مرت بها بلادنا الغالية، وهي بذلك تستحق التعويض العادل وفق المادة الخامسة الفقرة العاشرة من قانون السلامة الوطنية. ومع تقديرنا التام للأسباب التي تستدعي استمرار منعنا من التشغيل إلى النجف وبغداد ومشهد، إلا ان ذلك يسبب ضررا ماديا كبيرا مازال واقعا علينا حيث إن هذه المحطات تمثل 20% من عدد محطاتنا بسبب محدودية وصغر شبكتنا، بينما الضرر النسبي في رأينا اقل على الشركة الوطنية الأخرى لأنها تمثل 10% تقريبا بسبب كبر حجم شبكتها وانتشارها حسبما هو معلن.

طيران الخليج والنظرة الشمولية

] يكثر هذه الايام الحديث على اكثر من مستوى حول مساندة طيران الخليج ماديا حتى تتمكن من تجاوز خسائرها المتراكمة، فما رأيكم في هذا الأمر؟

- اولا وقبل كل شيء ارجو من اصحاب القرار ان ينظروا في إيجاد الحل المناسب بنظرة شمولية دون انتقاص من احد على حساب طرف آخر فالخسارة عند ذلك ستكون كارثية وستشمل الكل. كما ارجو من اصحاب القرار ان يعتبروا ان طيران البحرين هي جزء من الحل وليست جزءا من المشكلة. وبصراحة فعندما تم تأسيس شركة طيران البحرين في يوليو 2007 كان هدفنا ان نكون مكملين لشركة طيران الخليج وليس منافسين لها لعلمنا التام بمدى حجم سوق السفر في البحرين، وأيضا حتى نعطي السوق خيارات مختلفة من وسائل السفر، واستبشرنا خيرا عندما آلت مسئولية طيران الخليج إلى شركة ممتلكات كونها شركة تجارية تهدف للربح مما كان سينعكس إيجابا على أداء طيران الخليج كشركة تجارية وليست كوزارة حكومية. ومنذ عامين تقريبا بدأنا في اتصالاتنا الكثيفة مع مختلف المسئولين من مختلف المستويات في كلتا الشركتين بهدف التعاون التجاري والتشغيلي وتحت اي ترتيب يرغبون به.

] هل صحيح ان ذلك شمل عرض منكم لممتلكات بالمشاركة في رأس مال طيران البحرين؟

- نعم.. هذا صحيح، كان من بين ما سعينا اليه عرض لممتلكات بالمشاركة في رأس مال شركة طيران البحرين حسب ما ترغب به ممتلكات، لكن للأسف الشديد كل تلك الجهود لم تلق الأذن الصاغية حتى تاريخه، بل على العكس لاحظنا نوعا من (الإقصاء).

] المعالجات لتحسين وضع طيران الخليج هل ترون أنها ستفي بالغرض؟

- بصراحة المشاكل المالية التي تواجهها الشركة أكبر من تقديم مساعدات مالية هنا وهناك رغم ضخامة المبالغ التي سمعنا عنها، وفي رأيي المتواضع فإن الخيار الرابع بإعادة الهيكلة الذي قرأنا عنه ليس الأول، لأن هذا الخيار قد سبق تجربته مرارا وتكرارا ومنذ زمن بعيد دون نتيجة تذكر، بل على العكس زادت الخسائر من عشرات الملايين الى المئات.

الدعوة إلى شركة بديلة

] إذا ما هو برأيكم الحل المناسب؟

- بكل امانة لست مطلعا على كافة المعطيات، لكن المنطق يوجب على اصحاب القرار ان يأخذوا بعين الأعتبار التجارب السابقة والعديدة بعدم نجاح إعادة الهيلكة مع التكاليف الباهضة التي ترتبت عليها. لننظر من حولنا ولنأخذ بتجارب الآخرين مثل الخطوط البريطانية في الثمانينات والسويسرية في 2002. الموضوع باختصار يتعلق بوقف النزيف المالي بإيجاد شركة بديلة تتمتع بقاعدة كلفة منخفضة والتزامات مالية قليلة ويتاح لها المجال لتوظيف العمالة الوطنية المؤهلة ذات الخبرة، مما سيؤهلها للنجاح تجاريا في وقت زمني قصير وبأقل التكاليف، لكن مع بعض التضحيات البسيطة. لذلك.. الفرصة متاحة الآن لترجمة ذلك بتعاون استراتيجي بين شركتي طيران الخليج وطيران البحرين بالمشاركة في رأس المال مثلا وبمبالغ معقولة ستكون اقل بكثير من المبالغ المتداولة والتي نسمع عنها حاليا، ثم توزيع الأسواق بينهما وتنسيق جدوال الرحلات والخدمات على ان يتم بعد مرور ثلاث سنوات مثلا وبعد نجاح الشركتين طرح نصيب طيران الخليج للاكتتاب العام على المواطنين، اي ان تكون هناك خطة تهدف لاستقلالية الشركتين ماليا بعيدا عن اي عبء على الحكومة. وبذلك يتاح للقطاع الخاص المشاركة وفق خارطة طريق واضحة المعالم للشركة وللحكومة وللقطاع الخاص والسوق والاقتصاد ككل.

] شئون الطيران المدني هل لها دور ازاء هذا الطرح؟

- ما ذكرته يستلزم تفعيل دور شئون الطيران المدني كجهة رقابية لمراقبة سلوكيات التسعير لمنع البيع بأقل من المحدد حتى يتم تغطية المصاريف المباشرة لشركات الطيران مثل ما حدث خلال الاشهر العشرة المنصرمة، وذلك أسوة بما تقوم به بعض الموسسات الحكومية الأخرى المعنية بتنظيم الأسعار ومنع التمييز والاحتكار كهيئة تنظيم الاتصالات مثلا.

عناصر النجاح المطلوبة

] إذًا ما هي برأيك أهم عناصر نجاح أي شركة طيران تجارية؟

- تطابق نموذج عمل الشركة مع متطلبات السوق الذي تعمل منه، ان يكون مجلس الإدارة فعال ومن مختصين، ان تكون الإدارة التنفيذية ملمة بظروف السوق الذي تعمل فيه، وان يكون هناك تجانس بين الإدارة العليا والمتوسطة مع ضرورة التواصل فيما بينهما، مراقبة التكاليف وضبطها، إيجاد نوع واحد من الطائرات أو نوعين كحد أقصى، الاستقرار عن طريق إيجاد خطة استراتيجية مع وضوح للرؤية، توظيف الكفاءات ذات القدرات الفائقة والملتزمة بإنجاز النتائج الموضوعة، الاعتماد على النظم الآلية الفعالة لتقليل التكاليف وزيادة الكفاءة، إلخ.

] ما هي مقترحاتكم للخطوة التالية لتحسين أوضاع النقل الجوي في البحرين؟

- بصراحة مشكلتنا في البحرين ان اللاعبين الأساسيين في صناعة النقل الجوي لا يتكلمون مع بعض بالصورة المطلوبة وتحكمهم للأسف ثقافة التشكيك وتحجيم الطرف الآخر، لذلك انا أقترح ان يتم تشكيل لجنة فنية وطنية دائمة برئاسة الطيران المدني وعضوية طيران الخليج، طيران البحرين، باس، شركة مطار البحرين، وزارة الثقافة كجهة رسمية معنية بالقطاع السياحي، هيئة شئون الاعلام، غرفة التجارة وجمعية السفريات، بحيث تنطلق من واعز وطني بعيدا عن التقوقع، وحتى تتمكن من البحث بجدية في كل التحديات التي تواجه قطاع الطيران والسفر وتنسيق انشطتها بما يخدم البحرين اولا وأخيرا.