TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

نبيل كانو: البحرين قادرة على تعويض خسائرها الاقتصادية بسرعة.. شرط الاستقرار

نبيل كانو: البحرين قادرة على تعويض خسائرها الاقتصادية بسرعة.. شرط الاستقرار

 

دعا رجل الأعمال عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين نبيل خالد كانو إلى إنشاء جهاز في البحرين لمحاسبة كل من يمارس الطائفية بغض النظر عن مذهبه أو دينية أو منصبه، مشيراً إلى أن هذا كفيل بمنع حدوث المزيد من الشرخ الطائفي الذي لا تتحمله البحرين وترسيخ مبدأ الوطن للجميع.

ورأى كانو أن الاقتصاد البحريني تأثر ولا زال وبشكل كبير بسبب الأحداث الأمنية والسياسية في البلاد وهو الذي كان يعاني أساساً تداعيات الأزمة المالية العالمية لتأتي الأحداث الأخيرة لتفاقم من هذه التأثيرات وتضع العديد من الأنشطة والقطاعات في موضع حرج للغاية، لافتاً إلى أن الأحداث أدت إلى عزوف الشركات عن الاستثمار في البلاد وبالتالي تراجع حجم فرص العمل، داعياً الدولة إلى الاستثمار بشكل أكبر بهدف خلق فرص عمل وتخفيض نسبة البطالة في المجتمع.

وأكد نبيل كانو في مقابلة مع «الأيام الاقتصادي» أن الوضع الاقتصادي للبحرين سيء بسبب عزوف بعض الشركات والبنوك عن الاستثمار في البلاد نتيجة الأحداث الأمنية والسياسية المتواصلة منذ فبراير الماضي، مضيفاً أن هذا يؤثر على عمل الشركات والمؤسسات لا سيما الصغيرة والمتوسطة منها.

وأضاف، إن تأثير هذه الأحداث يشمل الجميع فئات المجتمع دون استثناء (..) «للأسف هذه هي النظرة التشاؤمية الواقعية».

وأوضح، يمكن ملاحظة تأثر الاقتصاد الوطني من خلال مجموعة من المؤشرات الاقتصادية المختلفة، فهناك تراجع في عدد مرتادي المجمعات التجارية والمطاعم، كما أن هناك تدنيا في نسبة الإشغال الفندقي، هناك تأثيرات متفاوتة في عدد من المفاصل الحيوية الأخرى والتي تشمل قطاعات السياحة والعقار والإنشاءات.

وتابع: لدينا مجمعات سكنية شاغرة، كما أن هناك تراجعا في حجم إنفاق الفرد من قبل فئة واسعة من المجتمع سواء المواطنين أو الأجانب، مضيفاً أن هذا التراجع يعود إلى عدم امتلاك البحريني رؤية واضحة حول المستقبل وبالتالي هو يعزف عن الإنفاق إلا في الأمور الأساسية وفي تسييره إلى حياته واحتياجات أسرته، وهو ما يمكن استنتاجه من تدني نسبة مبيعات السيارات على سبيل المثال، مقدراً نسبة انخفاض إنفاق الفرد بنحو 50%.

وأضاف نبيل كانو قائلاً: إنه بسبب الأحداث المتواصلة وانخفاض الاستثمار في البحرين وعزوف الشركات الأجنبية عن البحرين فلن يكون هناك وظائف كافية للبحرينيين، وهو ما سيؤدي بدوره إلى تراجع حجم الإنفاق، لأنه ببساطة لا يعمل فمن أين يمكنه الانفاق؟. كما أننا لا يمكن أن ننكر وجود مجموعة من المشروعات الحيوية التي تقوم بها الدولة، ولكنها لا تزال محدودة، فالاقتصاد الوطني متأثر بصورته الاجمالية ومهما حاول بعض الوزراء والوزارات تعديل الأوضاع فلن تتكل جهودهم بالنجاح طالما بقي الاعلام الخارجي على ما هو عليه من هجوم شرس على المملكة من القنوات المختلفة.

ويضيف: للأسف الهجوم الإعلامي أو الانتقادات تأتي من دول ظننا أنها صديقة لنا، ولكننا وجدنا بأنها تستهدفنا علناً وهو ما يؤدي إلى الإضرار بالبحرين اقتصادياً.

ويواصل: الحكومة في نظرتها البعيدة للعشرين السنة المقبلة عملت على تهيئة البلاد لتكون منطقة تجارية منفتحة تحتضن الجميع وقدمت لأجل ذلك مجموعة من المحفزات والتسهيلات، ولكن الجميع متخوف الآن بسبب الأحداث وما انطبع من صورة غير ايجابية في أذهان الكثيرين بالخارج.

ويضيف: نحن بحاجة إلى العمل على تقليل الأحداث الأمنية والسياسية في البلاد والعمل على توليد فرص استثمارية قادرة على خلق وظائف للمواطنين حتى نتمكن من تقليل نسب البطالة في المجتمع وتحسين صورتنا.

وأكد ان حجم البطالة ليس كبيرا في البحرين، ولكن هناك فرص لتوظيف عدد أكبر من البحرينيين، البحريني ذكي، متعلم، يتحدث أكثر من لغة. ماذا نريد أكثر.

واستدرك كانو، نأمل بفضل من الله وإرادة الشعب والجهود الجبارة التي تبذلها الحكومة والوزراء خيراً، وأن نلمس تحسسنا في البلاد على مختلف الأصعدة.

وفي الوقت الذي رأى كانو أن الأزمة المحلية أضافت بعداً آخر من التأثيرات السلبية على الوضع الاقتصادي الذي لا زال يعاني من تأثيرات تداعيات الأزمة المالية العالمية نتيجة عدم الاستقرار والأمان؛ وهما العاملان اللذان يجذبان رأس المال، أكد أن البحرين قادرة في حال حدوث استقرار أمني وسياسي على تعويض جميع ما خسرته وبسرعة، مستشهداً بفترة الاستقرار التي نعمت بها البلاد بعد ميثاق العمل الوطني حيث ارتفع حجم الناتج المحلي الإجمالي وزاد حجم الاستثمارات المستقطبة بصورة لافته.

وعن الدور الذي يمكن أن تلعبه الدولة لتحقيق الاستقرار قال: عملية تحقيق الاستقرار بسيطة .. لست سياسيا ولكن سافرت إلى عدد كبير من الدول نظرت إلى تجارب متعددة وكيف تعاملت هذه الدول مع الأزمات.

ويوضح، نحن دائما ما نتحدث عن سنغافورة وماليزيا، هاتان الدولتان لاسيما ماليزيا وهي التي تضم مختلف المذاهب والأصول وضعت لها برنامجاً دقيقاً لمنع حدوث أي شرخ اجتماعي، فمن البرامج التثقيفية إلى محاسبة من يتسبب في إحداث شرخ.

ويقول في شرحه للتجربة الماليزية: هناك برنامج يؤكد على المواطنة وأن كل مواطن هدفه انماء هذا البلد واستقراره وازدهاره، ليس هناك فرق بين هذه الطائفة وتلك، وليس هناك اختلاف بين أصول وأصول أخرى، أو قومية وقومية أخرى، وتقوم الشرطة بالقبض على من يثير النزعات الطائفية أو العرقية كما تتم محاكمته وحبسه وتغريميه.

ويتابع: نحن في البحرين وقد شهدنا من سعى إلى تخريب النسيج الاجتماعي وإثارة النزعات الطائفية وهي التي لم تكن موجودة من قبل حيث كان الجميع يداً واحدة، على الدولة تشكيل جهاز لمحاسبة أي شخص يحاول إثاراة النزاعات الطائفية بغض النظر عن مذهبه أو دينية أو مكانته، ليس هناك فرق بين سني أو شيعي، كما ليس هناك فرق بين مسلم وأي ديانة أو عقيدة أخرى، الجميع بحرينيون مواطنون ومتآلفون متساوون في الحقوق والواجبات.

ويواصل: نريد أن نضمن مستقبل أبنائنا، نخاف عليهم، كيف يغمض لنا جفن أو نضمن مستقبلهم إذا كان الخلاف مع الشخص الأخر فقط لطائفته، هناك من خلق شيئا من لا شيء وكبرت هذه الدائرة، (..) نريد ان نعيش حياتنا متكاتفين كل له معتقداته ومساجده وكنائسه ومعابده .. لك حريتك كاملة، ولكن الوطن فوق كل اعتبار.

ويشير كانو إلى أن على الدولة كذلك زيادة حجم الاستثمار في البنية التحتية الأساسية – وهي بدأت فيه فعليا – للجيل المقبل، وعليها التفكير في سبل الاستثمار الداخلي والخارجي وتحريك الكارد الوطني القوي وتقوية ما نحن أقوياء فيه.

ويردف: البحرين الان تعتبر مركزاً مالياً، فلنركز على ذلك، ولنرى ما هي القطاعات التي لنا قوة وثقل فيها، لا نريد أن نتجه إلى قطاعات متعددة، فلنستفيد من سنغافورة وهي دولة تتشابه مع البحرين من حيث عدم امتلاكها إلى موارد طبيعية كثيرة، ولكن حددت لها قطاعات خمسة ركزت عليها وبنت اقتصادها بها وباتت نموذجاً.

البحرين كذلك، يمكنها التركيز على القطاع المالي والمصرفي الذي يساهم بنحو 25% من الناتج المحلي الإجمالي، يمكن التركيز على الصناعــات لا سيما الألمنيوم وصناعة المعارض والسياحة.