TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

الإنفاق العام في المنطقة يزيد سيطرة الحكومات على الاقتصاد ولا يخدم القطاع الخاص

الإنفاق العام في المنطقة يزيد سيطرة الحكومات على الاقتصاد ولا يخدم القطاع الخاص

في تقرير نشرته مجلة «ميد» عن هيمنة الدولة في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا «مينا» على الاقتصاديات الاقليمية، اشارت الى انخفاض استثمارات القطاع الخاص وانخفاض معدلات القروض المقدمة للقطاع الخاص. واكد التقرير ضرورة دعم القطاع الخاص لكي يصبح الوسيلة الفعالة لخلق المزيد من الوظائف.

وعلى الرغم من اقتناع معظم صنّاع القرار في المنطقة بأن العلاج الدائم للضغوط والقلاقل الاجتماعية هو عن طريق دعم القطاع الخاص، غير ان حكومات المنطقة حاولت حل المشاكل عن طريق معالجة الاعراض بدلا من معالجة الاسباب وذلك عن طريق انفاق المزيد من الاموال، وبدلا من تناقص هيمنة الدولة على الاقتصاد فان هذه الاجراءات ادت فقط الى زيادة هذه السيطرة.

الإنفاق الحكومي

واشارت «ميد» الى ان زيادة الانفاق الحكومي ادى بكل تأكيد الى تراجع تأثير التحديات الاجتماعية التي تشهدها المنطقة.
وقد اعلن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عن تقديم حوافز مالية بقيمة 130 مليار دولار بصرف مرتب شهرين اضافيين لموظفي الحكومة زيادة %15 في الراتب.

خطوات خليجية

وفي الوقت نفسه، قامت دول خليجية اخرى باجراءات مماثلة حيث قامت الحكومة الكويتية بتقديم ما يعادل 3600 دولار لكل مواطن، واعلنت قطر عن زيادة المعاشات بنسبة تتراوح بين %120 - %50.

وتذكر مؤسسة جدري للاستثمار في السعودية ان الانفاق العام في السعودية في الوقت الحاضر يبلغ %36 من اجمالي الناتج المحلي مقابل %30.1 في الفترة من 2008/2003، وقال لقد حان الوقت لكي تبدأ الحكومات دعم القطاع الخاص لحفز النمو الاقتصادي.

مؤسسة التمويل

ويذكر مؤيد مخلوف الخبير في موسسة التمويل الدولية ان الدولة لعبت حتى الآن دورا رئيسيا في اقتصاديات منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا «مينا» غير انه يجب تغيير هذا الوضع من اجل خلق المزيد من الوظائف.

ويعتبر القطاع الخاص في دول منطقة «مينا» صغيرا وبطيئا جدا لكي يتمكن من تحقيق اهداف النمو الاقتصادي، وذكرت «ميد» ان متوسط عدد الشركات المسجلة لكل الف شخص في «مينا» تبلغ حوالي (سدس) عدد الشركات في دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية واقل من (ثلث) عدد الشركات في اروبا الشرقية واسيا الوسطى.

كما ان الاستثمارات الخاصة سجلت في «مينا» ركودا بحوالي %13 من اجمالي الناتج المحلي مما يعتبر اقل بنسبة النصف من معدل %30 الذي حققته دول شرق آسيا.

وتعتبر منطقة «مينا» اقل مناطق العالم من حيث متوسط نسبة نمو الاستثمارات الخاصة التي بلغت %1 في الوقت الذي حققت فيه دول شرق آسيا والشرق الاقصى نموا في استثمارات القطاع الخاص نسبة %11 في الفترة من 2006/1980.

واوضح التقرير ان سيطرة الدولة على القطاع المصرفي له آثار تؤدي الى عرقلة زيادة الائتمان المقدم للقطاع الخاص، ويشكل حجم القروض المقدمة من البنوك السعودية الى قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة %2 فقط من اجمالي القروض. وهناك مخاطر كبيرة مرتبطة بسيطرة الحكومة على الاصول المصرفية خاصة في الجزائر وايران وسورية حيث تسيطر الدولة على اكثر من %90 من هذه الاصول.

معدلات البطالة

ووفقا للتقديرات الاخيرة لصندوق النقد الدولي فان معدلات البطالة في منطقة «مينا» بلغت 525 مما يجعلها الاعلى عالميا التي تزيد بمقدار الضعف عن المتوسط العالمي.