أكد عقاريون ومستثمرون في قطاع الاسكان زيادة الطلب على شراء الشقق السكنية للفترة الحالية بواقع 25% مقارنة مع بداية العام الحالي، مشيرين ان هذا الطلب لم يصل الى مستوياته مقارنة بالفترة نفسها من الأعوام السابقة.
واضافوا لـ «الدستور» ان نشاط السوق العقاري لم يقتصر على الشراء بل تعداه الى الاقبال على ايجار الشقق المفروشة حيث زادت بواقع 90% خلال الصيف الحالي، مبينين ان الاحداث السياسية الراهنة في المنطقة دفعت بالمواطنين من الدول الخليج والدول العربية الاخرى للقدوم الى المملكة مما انعكس ذلك في زيادة الطلب على الشقق المفروشة.
وفي هذا السياق اكد مستثمر في قطاع الاسكان الدكتور نعمان الهمشري تحسن اقبال المواطنين والمغتربين الاردنيين على شراء الشقق السكنية وخاصة التي تقل مساحتها عن 150 م وذلك لانخفاض رسوم تسجيلها وترخيصها مقارنة بالشقق ذات المساحات الكبيرة، لافتا ان الفترة الحالية سجلت نسب طلب جيدة وذلك بخلاف الاشهر السابقة، مشيرا ان هنالك اقبال من الاردنيين على شراء الشقق يفوق اقبال الجاليات العربية الاخرى «العراقية والسعودية والكويتية».
واشار ان اقبال الجاليات العربية وخصوصا السورية زاد على استئجار الشقق السكنية المفروشة حيث ان ارتفاع اعداد السوريين الداخلين الى المملكة، والاحداث السياسية الجارية هنالك دفعت بكثير منهم وخصوصا ممن يملكون القدرات المالية الى الاقامة في مناطق مختلفة من العاصمة وهذا رفع من اسعار استئجار الشقق المفروشة الى نسب كبيرة وصلت الضعف في بعض المناطق.
وشدد على اهمية قيام الحكومة بدعم القطاع واعادة النظر بحزمة الاعفاءات التي قدمت للقطاع في السنوات السابقة لما له من دور كبير في تخفيف نسب البطالة وتوفير فرص عمل مشغلة للاردنيين في كافة القطاعات الاقتصادية المرت بطة بقطاع الاسكان باعتبارها مترابطة ومتشابكة مع بعضها البعض.
من جانبه قال مستثمر في قطاع الاسكان ماجد غوشة ان الطلب على الشقق للفترة الحالية شهد تحسنا ملحوظا مقارنة مع بداية العام الحالي، لكن هذا التحسن لم يصل الى مستوياته المعهودة خلال الاعوام السابقة، لافتا انه في الاعوام السابقة «العمل بالاعفاءات» كان هنالك رغبة كبيرة من المواطنين في تملك العقار وذلك للاستفادة من الاعفاءات الموجودة، اما حاليا فان من يقدم على الشراء يكون مضطرا لذلك وخاصة اذا كان مستاجرا للشقة التي يسكنها.
واشار الى اهمية توفير مناطق مناسبة من العاصمة وتوفير البنية التحتية لها والخدمات لما يشكله ذلك من دور في تقليل اسعار الشقق في ظل الارتفاعات الكبيرة التي طرات على اسعار بعض مناطق العاصمة، مشيرا على سبيل المثال ان سعر الدونم الواحد في منطقة خلدا وتلاع العلي يقدر بحوالي 600 - 700 الف دينار في حين ان اسعار بعض الاراضي في مناطق دير غبار يتجاوز المليون دينار وهذه ينعكس في رفع اسعار الشقق على المواطنين.
بدوره قال مدير عام شركة الكريتي العقارية عبدالله الكريتي الى زيادة الطلب على شراء الشقق السكنية بواقع 25% خلال الفترة الحالية، مبينا ان عودة المغتربين الاردنيين وفقدان الامل في ارجاع العمل بالاعفاءات دفعت بالمواطنين الى الاقبال على الشراء، مبينا ان بداية العام الحالي شهدت تراجعا كبيرا في معدلات الطلب نتيجة لوقف العمل بتلك الاعفاءات.
واشار ان نشاط السوق العقاري لم يقتصر على شراء الشقق بل تعداها الى زيادة الاقبال على الشقق المفروشة لغايات الايجار، مبينا نسبة الاقبال على الشقق المفروشة زاد عن 90% خلال الصيف الحالي وذلك نتيجة للاحداث السياسية الرهنة في المنطقة والتي دفعت بالمواطنين من الدول الخليج العربي للقدوم الى المملكة لقضاء اجازة الصيف، بالاضافة الى الجاليات السورية والتي نزحت الى الاردن هربا من الاعمال والاحداث الجارية هنالك.
عقاريون لـ «الدستور» 25% زيادة الطلب على العقار مقارنة مع بداية العام
المصدر:
الوطن البحرينية