أرجأت شركة ضمان للاستثمار خطط إجراء طرح عام أولي لأسهمها وعزت ذلك لضعف السيولة في الأسواق. بينما أعلنت عن أنها تعد لمرحلة ثانية من طرح خاص يبلغ 800 ألف سهم.
وباعت ضمان حصة 22.7 ٪ في طرح خاص في يونيو وهو ما قدر قيمة الشركة عند 440 مليون درهم.
وقال شهاب قرقاش الرئيس التنفيذي للشركة في مؤتمر صحفي أمس - إن الشركة ماضية في إجراءات إصدار المرحلة الثانية من زيادة رأس مالها وذلك من خلال طرح 800 ألف سهم مشيراً إلى أن الشركة مازالت تتطلع إلى الاكتتاب العام على أسهمها، إلا أنه رجح عدم حدوث ذلك قبل 2015، في انتظار تحسن أوضاع السوق الذي قال انه ليس مستعدا بعد لاكتتاب عام جديد خصوصاً في ظل استمرار الركود في مستويات السيولة الذي اعتبرها التحدي الرئيسي في أسواق المال المحلية.
وأضاف أن الشركة تعمل حالياً على الحصول على جميع الموافقات اللازمة من الجهات الرسمية لتنفيذ الإصدار الثاني الذي سيتم من خلال عملية إصدار خاص، مع وجود توجه لطرح سهم الشركة بسعر أعلى من إصدار المرحلة الأولى والذي وصل سعر السهم خلاله إلى 170 درهماً.
وكانت ضمان استكملت المرحلة الأولى من زيادة رأسمالها في يونيو الماضي عبر إصدار خاص بقيمة 99.9 مليون درهم، ليرتفع بذلك إجمالي أسهم ضمان للاستثمار الصادرة من مليوني سهم إلى 2.5 مليون سهم، عبر إصدار 588.2 ألف سهم إضافية، وبقيمة اسمية للسهم بقيمة 100 درهم بالإضافة إلى علاوة إصدار بقيمة 70 درهماً.
هيكلة العمليات
وأضاف قرقاش خلال اللقاء السنوي مع وسائل الإعلام أن عملية الإصدار الثاني تتوافق بشكل جيد مع خطط الشركة التي كانت أعلنت عنها 2009 حين قالت انها ستكون بحاجة لثلاث سنوات على الأقل قبل طرح أسهمها للاكتتاب العام، على الرغم من أن عملية الإصدار الخاص الثانية تأخرت نحو ستة أشهر عن الخطة الموضوعة، مشيراً إلى ان الشركة لم تنته بعد من عملية إعادة هيكلة عملياتها الداخلية التي تم استكمال نحو ٪75 منها.
وعرض قرقاش خلال اللقاء كذلك للأوضاع الحالية والمستقبلية للقطاع المالي على الصعيدين المحلي والإقليمي بالإضافة إلى خطط وأعمال الشركة، مشيراً إلى أن الدولة تتمتع باقتصاد مبني على أسس متينة وبيئة مشجعة للاستثمار ولكن على الرغم من ملاءة اللاعبين في السوق إلا أن السيولة في الأسواق المالية لا تزال دون المستوى المطلوب.
العقار الرابح الأكبر
وخلال استعراض أداء القطاعات الرئيسة وصف قرقاش القطاع العقاري في الدولة بأنه "الرابح الأكبر" في 2012 في إشارة الى عودة دورة القطاع إلى التعافي التدريجي على الرغم من المضاعفات "الخيالية" التي حققها القطاع العقاري أيام الطفرة.
وأضاف أن أداء كافة الشرائح في القطاع هي في وضع أفضل اليوم بالمقارنة مع قبل أربع سنوات، ما عدا قطاع المكاتب الذي لا يزال يعاني من بعض الركود بسبب انخفاض الطلب وارتفاع الفائض متوقعاً استمرار هذا التوجه حتى نهاية العام الجاري.
وأضاف: "على رغم من عودة القطاع العقاري إلى التعافي تدريجياً، إلا أننا مازلنا بعيدين عن ولذلك أعتقد أنه سيكون للقطاعات الأخرى دور متزايد الأهمية في دفع عجلة الاقتصاد، القطاعات الأساسية وهي السياحة والتجارة والنقل وهو ما تشير إليه بيانات أداء تلك القطاعات.
أسواق المال
قال شهاب قرقاش إن عوامل نهوض أسواق الأسهم الإماراتية موضوعية وجيدة ومؤشراتها مستعدة للعودة إلى الصعود بسبب الأداء الجيد للشركات المدرجة إلا أن ضعف السيولة لا يزال هو العائق الأكبر لشهية المستثمرين.
وأشار إلى أن عدد الصناديق الاستثمارية المحدود في الدولة بالمقارنة مع باقي دول الخليج لا يتماشى مع مكانة الدولة كثاني أكبر اقتصاد في المنطقة. ونوه إلى الحكومة قامت بضخ السيولة لانعاش الأسواق حيث كان متوقعاً منها وحيث لم يكن متوقعاً، ولذلك يبقى التخمين والاعتماد على قراءة البيانات هو سيد الموقف.
ضمان تؤجل الاكتتاب على أسهمها إلى حين تحسن السيولة
المصدر:
البيان الإماراتية