تواصل مجلة مباشر
TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

تحليل: هل تصمد بورصات الخليج ومصر أمام التطورات العالمية الجديدة؟

تحليل: هل تصمد بورصات الخليج ومصر أمام التطورات العالمية الجديدة؟
متعامل يتابع أسعار الأسهم- أرشيفية

مباشر - محمود جمال: تتأهب أسواق الأسهم العالمية لمزيد من التقلبات بالجلسات القادمة، وسط اتجاه الأنظار لآخر التطورات بشأن رفع الفائدة الأمريكية على الاقتراض وتصعيد الأوضاع الجيوسياسية بين روسيا وأوكرانيا وبعض المناوشات بالشرق الأوسط.

ووسط الترقب المسيطر على جموع المستثمرين لنتائج اجتماع الفيدرالي وآخر قرارته بشأن الفائدة ومرات رفعها خلال العام الجاري، شهدت العقود المستقبلية للأسهم الأمريكية تراجعاً حيث هبط مؤشر الداو جونز 258 نقطة وذلك بعد محوه لنحو 1100 نقطة خسارة وإنهائه جلسة الأمس باللون الأخضر.

وفي آسيا، تراجعت الأسهم الصينية بشكل ملفت في جلسة اليوم الثلاثاء حيث هبط مؤشر شنغهاي بنسبة 2.58%  وبلغ مؤشر سي إس آي 300 لأدنى مستوياته منذ أكتوبر الماضي وسط تزايد حالة عدم اليقين بشأن القطاع العقاري واستمرار أزمة الديون به.

وإقليمياً وعلى الرغم من التصعيد الذي قام به الحوثيون أمس من خلال توجيه صاروخين تجاه إمارة أبوظبي ولم ينتج عنه أي إصابات إلا إن البورصات الإماراتية صمدت ضد آثار تلك الأحداث الجيوسياسية ومحت أغلب خسائرها المحققة بالأمس، فيما اتجهت معظم أسواق المال الخليجية والبورصة المصرية للون الأحمر وذلك بفعل عمليات جني الأرباح وسط حالة الترقب لتتناغم مع الحالة التي تسيطر على الأسواق العالمية.

النصف الثاني

ومن جهته، أوضح محمد الشربيني، نائب رئيس الاستثمار لدى "إن آي كابيتال"، أن البورصات العالمية وأغلب بورصات الخليج تتعرض لتحديات اقتصادية في المقام الأول منها ارتفاع مستوى التضخم وتوقعات رفع الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي الذي يعقد اجتماعه اليوم وينتهي غداً الأربعاء، وما يتبعه من تأثيرات على تقييمات الأسهم الأمريكية والخليجية بالتبعية لارتباطها بالدولار.

وأشار إلى أن من المؤثرات على أداء الأسواق أيضاً المخاوف من الخطر الجيوسياسي فيما يتعلق بالأمر بين روسيا وأوكرانيا وإمدادات الطاقة لأوروبا يزيد الأمر ارتباكاً.

وأعلنت موسكو، الثلاثاء، بدء عمليات تفتيش استعداداً للقتال على الحدود مع أوكرانيا، جاء ذلك عقب تشديد الرئاسة الروسية على أنها تراقب التصريحات الأمريكية التي تتجه نحو التصعيد وزيادة التوتر.

ولفت محمد الشربيني إلى أن البورصة المصرية متأثرة حالياً بالتحديات الاقتصادية، ويعتقد أن النصف الثاني من عام ٢٠٢٢ سوف تكون الأمور أكثر وضوحاً بالنسبة للأسواق العالمية ومسارها ومن ثم الإقليمية.

بورصة: تراجع حاد لأسهم مصر وخسارة حوالي ملياريْ دولار

مدى مختلف

وبدوره، يشير محمد جاب الله، رئيس قطاع تنمية الأعمال والاستراتيجيات بشركة بايونيرز، إلى أن بورصات المنطقة ومصر بمنأى عن التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية التي هي في طبيعتها في مرحلة تصحيح متوسط الأجل بعد رالي الصعود الذي حققته منذ أزمة كورونا إلى الآن.

وأكد أن بورصات المنطقة ومصر في طور فني زمني مختلف تماماً عنهم، فلذلك لا مجال للربط بيننا وبينهم، مشيراً إلى أن التوترات الجيوسياسية لا تؤثر من قريب أو من بعيد على الأسواق الإقليمية، معتقداً أن صعود بورصة مصر بعد أن تنتهي فترة التجميع وأصبحت أعلى 11400 نقطة ستتجه باتجاه عرضي لمستوى 12050 نقطة وهي المقاومة الهامة التي يواجهها المؤشر الثلاثيني الرئيسي.

الإمارات تقود المكاسب في أسواق الخليج وسط تراجع البورصة السعودية : النهار

طبيعة وعمق

ومن جانبها، قالت حنان رمسيس، الخبيرة الاقتصادية لدى شركة "الحرية لتداول الأوراق المالية"، إن التأثير سيكون على حسب طبيعة السوق ومدى عمق مشاركة الأجانب ومدى تأثر السوق ذاته بالأحداث السارية.

وأشارت إلى أن السوق المصري لا يضع في اعتباره رفع أسعار الفائدة في أمريكا، ويضع التوترات الجيوسياسية في المنطقة العربية قيد الاعتبار، ولكن ليست المؤثر الأكبر عليه حيث إن السوق المصري لديه ما يكفيه من مشاكل داخلية وضعف في السيولة وخروج للأجانب ومشاكل اقتصادية مؤثرة بالسلب كان يستطيع أن يستخدمها لصالحه مثل التضخم.

ولفتت إلى أن التوترات الجيوسياسية تؤثر في الأسواق العربية تأثيراً لحظياً ثم تعاود الارتفاع أو الرجوع لمسارها الفني المرتقب كما شهدنا اليوم، ويكون المحرك الأساسي فيها أسعار النفط العالمية، لافتةً إلى أن المخاوف من رفع أسعار الفائدة من قبل البنوك العالمية وخاصة الفيدرالي الأمريكي الغرض منها مكافحة وكبح التضخم عن طريق عودة السيولة للبنوك ولا بد لتلك المصارف أن تجد وجهة استثمارية جيدة فستبحث عن الأسواق الناشئة للاستثمار فيها إما في أدوات الدين أو في أسواق المال.

تأثير متفاوت

ويقول محمد عطا مدير التداول بشركة يونيفرسال لتداول الاوراق المالية إن الأنظار تتجه اليوم وغدا نحو إجتماع الفيدرالى الأمريكى وما يترتب عليه من قرارات وخاصة فى ظل الإشارة سابقا نحو تحريك أسعار الفائدة وتغير السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن تلك الحالة من الترقب للسياسية الأمريكية النقدية الجديدة إضافة لتصاعد الأحداث الجيوسياسية سيكون لها تأثر متفاوت على الأسواق العربية.
 
وأكد أن ارتفاع أسعار النفط إضافة لعودة السعي لطرح شركات قوية ماليا سيخفف من حدة تأثير تحريك أسعار الفائدة إن حدث أو الاحتدام العسكري المرتقب بين روسيا وأوكرانيا.

وأشار عطا إلى أن السوق المصرى سيكون الآقل تأثرا بين أسواق المنطقة نظرا لمحدودية تعاملات الاجانب بالسوق علاوة على تدنى أسعار الأسهم بالإضافة إلى أسعار الفائدة العالية الموجودة مقارنة بدول العالم.

Saudi stock market trading stops over technical error

صعود تدريجي

ومن جانبها، توقعت دعاء زيدان، خبيرة أسواق المال بشركة تايكون لتداول الأوراق المالية، إن أغلبية البورصات علي مستوي العالم دخلت في موجات تصحيحية بسبب  الأحداث الجيوسياسية وقرب اجتماع الفيدرالي، مشيرا إلى أن التصحيح سيكون مؤقتا في ظل انتظار إعلان الفائدة ومرات رفعها.

وأشارت إلى أن نتائج أعمال الشركات والكشف عن التوزيعات السنوية ستدفع بورصات العربية والبورصة المصرية للعودة للصعود التدريجي مع عودة مستويات السيولة لمستويات جيدة.

ترقب مؤقت

ولفت مدير البحوث في المروة لتداول الأوراق المالية، مينا رفيق، إلى أنه رغم تقلبات الأسواق العالمية وموجة التضخم العالمية بسبب عودة النشاط الاقتصادي بعد الجائحة، مما تجعل البنوك المركزية تتجه نحو تغيير السياسات النقدية بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية العالمية، إلا أن ارتفاع أسعار النفط واستمرار تداول الأسهم عند مضاعفات ربحية مغرية بالسوق المصري والأسواق الخليجية مقارنة ببقية الأسواق العالمية، تجعل المستثمرين في هذه الأسواق في مرحلة ترقب مؤقت فقط للأحداث مما يؤثر على أحجام التداول.

 وأشار إلى أنه مع بدء موسم إعلانات نتائج أعمال الشركات خلال العام الماضي وبدء التوزيعات النقدية والمجانية ومع الطروحات الجديدة، من المتوقع أن تستأنف هذه الأسواق رحلة الصعود، لذا يجب على المستثمرين استغلال التراجعات في تكوين مراكز شرائية وانتقاء الأسهم جيداً وتنويع محافظهم الاستثمارية للاستغلال الأمثل للفرص الاستثمارية الحالية.