تواصل مجلة مباشر
TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

تحليل.. هل تتأثر بورصات الخليج ومصر بهبوط الأسواق العالمية؟

تحليل.. هل تتأثر بورصات الخليج ومصر بهبوط الأسواق العالمية؟
مستثمر يتابع التداولات ببورصة الكويت

محمود جمال - مباشر: اختتمت أسواق الأسهم العالمية أول أسبوع من العام الجديد على تراجع وسط التأكيد على رفع الفائدة بأقرب وقت لمواجهة أزمة تضخم الأسعار الناتجة من أزمة كورونا وارتفاع عوائد سندات الخزانة وتراجع الذهب وارتفاع الدولار قليلا.

وسجلت مؤشرات الأسهم الأمريكية في ختام تعاملات الأسبوع الأول من 2022 حيث حقق مؤشر "ناسداك" بنسبة 4.5% وسجل بذلك أسوأ أداء منذ فبراير من العام الماضي، ونزل "S&P 500" بحوالي 1.9%، وهبط مؤشر "داو جونز" الصناعي هامشيًا بنسبة 0.03% وذلك بضغط من هبوط أسهم التكنولوجيا والتي واجهت في تلك الفترة أعلى موجة بيع منذ 10 سنوات وذلك بعد أن شهدت ارتفاعات قياسية منذ الجائحة.

والتخوف القائم بالأسواق من رفع أسعار الفائدة حيث سيكون لها أثر سلبي من خلال خفض القيمة الحالية للأرباح المستقبلية، ما سيضغط بقوة على أسهم الشركات سريعة النمو وذات التقييم المرتفع. وخلال الأسبوع الماضي أيضا، سجل مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي تراجعا طفيفا بحوالي 0.3%.

وفي ظل تلك الاضطرابات التي حدثت بالأسواق العالمية مع نهاية الأسبوع الماضي وتحديدا يوم الأربعاء حين تم الإعلان عن محضر الفيدرالي وانتشار التصريحات بشأن رفع الفائدة ربما في شهر مارس المقبل من مسؤولين بالبنك المركزي الأمريكي تتجه الأنظار لأسواق الخليج ومصر وكيفية ستتأثر بذلك؟. وهو ما سيوضحه محللون في السطور التالية لـ"معلومات مباشر".

وبنهاية تعاملات الأسبوع الماضي، زاد المؤشر العام للبورصة القطرية بنسبة 2.87%، وارتفع المؤشر العام لسوق مسقط 1.42%، وارتفع المؤشر العام للسوق السعودية "تاسي" بنسبة  1.32%، وزاد مؤشر السوق الأول بالكويت بنسبة 0.85%، وارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية "إيجي إكس 30" بنسبة 0.51 %.

 

تصحيح مستحق

وقال إبراهيم الفيلكاوي، المستشار الاقتصادي والمحلل الفني بأسواق المال، إن أسواق الخليج لم تعطي آي إشارة تميل للبيع والتصحيح ومن المتوقع أن تستكمل الصعود خلال الأسبوع المقبل وإلى أن ينعقد اجتماع الفيدرالي القادم في 26 يناير الجاري، مشيرا إلى أن حينها سيتحدد موعد رفع الفائدة بشكل دقيق وتأثيرها على المتاجرة بالأسهم بالمنطقة والتي لم تصل لنفس المكاسب التي حققتها الأسهم العالمية.

ولفت إلى أن صعود معظم الأسهم القيادية خلال الأسبوع الماضي يعطي إشارة لعدم تأثر أسواق المنطقة وتوجهات المحافظ فيها بما يحدث بالأسواق العالمية التي بالفعل أصبحت عند مناطق تصحيح مستحقة من الناحية الفنية.

ومن جانبه، أكد عضو مجلس إدارة شركة إيليت للإستشارت عن الأوراق المالية، محمد كمال، أن أسواق المنطقة ستتأثر بشكل طفيف بما شهدته الأسواق العالمية بعد التصريح الرسمي برفع الفائدة في أقرب وقت ممكن.

وأوضح أن ما تواجهه الاسواق الامريكية ناتج عن معدلات سلبية بالاقتصاد الكلي والناتج عن ارتفاع معدلات التضخم بشكل قياسي ونسب البطالة.

Gulf stock markets add listings, but foreign investors still skeptical - Al-Monitor: The Pulse of the Middle East

تجميع قوي

ومن جانبه، أكد محمد جاب الله رئيس قطاع تنمية الأعمال والاستراتيجيات لدى بايونيزر لتداول الأوراق المالية إن أسواق المنطقة وفي مقدمتها مصر من المرجح أن تستكمل مسيرتها للصعود في ظل عمليات التجميع القوية التي تحدث من قبل المؤسسات الكبرى للأسهم القيادية التي تحرك المؤشرات دون الالتفات للمؤثرات العالمية من رفع فائدة وغيرة.

وأشار إلى أن المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية يستهدف حاليا 12300 نقطة ثم 13600 نقطة مع اعتبار مستوى 11800 نقطة هو الدعم الرئيسي للسوق، مؤكد أن الوقت أصبح مناسبا للعودة لدفع قطار الطروحات الحكومية ولاسيما مع بدء الربع الثانى من العام الجاري. ولفت إلى أن النظرة التفاؤلية تزداد في ظل اتجاه كيانات كبرى خليجية لتنفيذ مزيد من صفقات الاستحواذات على شركات بمجالات استراتيجية وهو ما يؤكد أن بورصة مصر وشركاتها المدرجة أصبحت جاذبة بالفعل للتلك الاستثمارات العربية.
 

وقال محمد عبدالهادي، مدير شركة وثيقة لتداول الأوراق المالية، إن ما يحدث عالميا متوقع في ظل التضخم الذي اجتاح العالم بعد جائحة كورونا وهو ما أدى إلي نقص سلاسل التوريد والإمدادات بما سوف يؤدي إلي ارتفاع الأسعار، مشيرا إلى أن تغيير السياسة المالية الأمريكية سيغير ومعادلات اقتصادية وسيكون له تأثير سلبي علي أسعار الأسهم عالميا وعربيا.

 

وتوقع أن تتوجه الاستثمارات الي استثمار بالدولار الامريكي علي حساب الذهب والأسهم . ولفت إلى أن بورصه مصر فإنها تختلف عن باقي الدول نتيجه لتخارج الأجانب منذ جائحة كورونا، متوقعا أن يكون تأثير أنباء اقتراب رفع الفائدة سيكون وقتي خاصة أنها البورصة الوحيدة التي لم تنال الارتفاعات التي حظيت بها كافة البورصات العربية والعالمية

 

بورصة مصر.. "تميز" يقفز 13% والأسهم تربح 13 مليار جنيه

كيانات عملاقة

ومن جانبه، قالت حنان رمسيس المحلل المالي بشركة الحرية لتداول الأوراق المالية، إن الأسواق العربية لديها ما يؤهلها لاستكمال الصعود وذلك بعد أن تعرضت بمرحلة جني أرباح وإعادة ترتيب أوراق لدى كثير من المحافظ الاستثمارية، مشيرا غلى أن الخطط الحكومية لطرح كيانات حكومية عملاقة في الفترة المقبلة يؤهل أسواق المنطقة لاستقبال المزيد من الاموال الساخنة والتي تعرضت لخسائر بالأسواق العالمية في ظل الاضطراب الأخير.

وأشارت إلى أن معدلات النمو التي تحققها العديد من الدول العربية تجعل الانظار والاستثمارات تتجة إلى أسواقها المالية، مؤكدا أن التأثير سيكون ضئيل بالنسبة لرفع الفائدة وغيرها.

الرقابة المالية

جذب مستثمرين

وبدوره، قال محمد حسن، العضو المنتدب لدى شركة بلوم مصر للاستثمارات،  إن أسواق الخليج تعتبر جاهزة لاستكمال الصعود وتحقيق أرقام جديدة ويدعم من اتجاه الحكومات بالمنطقة لتقديم المزيد من الإجراءات والتسهيلات والتسويق للكشف عن مزيد من الطروحات التى تساهم بزيادة رأس المال السوقى لأسواق الأسهم بالمنطقة وهو الذى بدوره يقوم على اجتذاب مستثمرين أجانب للأسواق الخليجية. ونصح المستثمرين باستغلال أي تراجعات تحدث بأسواق المنطقة ومصر لزيادة الاوزان لمزيد من الارتفاعات.

وأشار إلى أن اتجاه أسعار النفط للارتفاع مرة أخرى سكون داعم لصعود الأسواق حيث سيساعد على تحسن الأوضاع الإقتصادية بدول الخليجي نظرا للإعتماد الرئيسى على البترول وخاصة بعد انخفاض حدة التوتر والقلق من المتحور أوميكرون الجديد وذلك بعد إنتاج عقاقير للعلاج من فيروس كورونا ومتحوراته وإثبات فاعليته.

Dubai stocks at 3-year high on bourse expansion plan - Markets - Business Recorder

انتعاش اقتصادي

من جانبه، توقع محمد عطا، مدير التداول بشركة يونيفرسال لتداول الأوراق المالية، أن تواصل سوق الأسهم بالمنطقة ارتفاعاتها في الشهر الأول من 2022، بعد أن شهدت عمليات شراء ملحوظة بعد تراجع المخاوف من المتحور أوميكرون. ووسط الانتعاش الاقتصادي الذي ما زالت تتميز به اقتصاديات الخليج ومن المرجح إلى الآن استمراره خلال العام الجاري.