تواصل مجلة مباشر
TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

ما هي أفضل طرق استثمار الأموال في ظل ارتفاع الأسعار؟

ما هي أفضل طرق استثمار الأموال في ظل ارتفاع الأسعار؟
متعامل يتابع أسعار الأسهم- أرشيفية

محمود جمال - مباشر: إذا كنت من الأشخاص الذين يرغبون في استثمار أموالهم للحصول على عائد شهري أو فصلي أو سنوي، لا بد أن تتعرف على العديد من الاختيارات المتاحة لديك قبل الإقدام على ذلك، لاسيما في ظل تصاعد أسعار السلع الأساسية ومؤشرات التضخم التي تخفض قيمة العملة.

وينصح اقتصاديون مَن يريد الاستثمار في هذا التوقيت الذي تشهد فيه أسواق المال بعض التقلبات ألا يضع "البيض في سلة واحدة" أي  لا يضع المبلغ المرصود للاستثمار في وعاء واحد فقط، بل يتعين عليه أن ينوع مجالات استثماره حتى يستطيع تفادي أي خسائر قد تحدث بأقل قدر ممكن.

وأوضحوا أن من أبرز البدائل السريعية والتي تضمن قيمة الأموال المستثمرة هو الاستثمار بأسواق الأسهم وليست أية أسهم ولكن أسهم الشركات المتينة مالياً، وأنه يجب على المستثمر الذي يتعامل مع البورصة لأول مرة أن تكون لديه الخبرة الكافية ومدركاً لمخاطرها.

الاستثمار الأمثل

ويرى محمد سعيد، خبير أسواق المال، أن الاستثمار الأمثل الحالي هو الاستثمار بأسواق المال، على الرغم من التقلبات الحادة والذبذبات السعرية بالأسهم، مشيراً إلى أن ذلك يمكن تفاديه بانتقاء أسهم الشركات الأقوى مالياً وذات الأداء الجيد المستقر.

وأوضح أن البورصة تتميز عن باقى أنواع الاستثمار المطروحة بإتاحة أسهم تمثل مختلف قطاعات النشاط الاقتصادي كافة، وهو ما يمكن من خلالها تنويع الاستثمار بشكل جيد كما أن الاستثمار فى البورصة يعتبر الأيسر بين أدوات الاستثمار المختلفة فى توفير السيولة لحظياً عند الحاجة إليها بخلاف ما عليه الحال فى العقار الذى قد يستغرق فترات طويلة لتوفير السيولة المطلوبة.

القيمة الشرائية

ومن جانبها، قالت حنان رمسيس الخبيرة الاقتصادية لدى شركة "الحرية لتداول الأوراق المالية"، إنه عند ارتفاع التضخم وانخفاض القيمة الشرائية للنقود يكون الاستثمار أفضل من الادخار، موضحةً أن مستوى أسعار الفائدة لا يعوض انخفاض القيمة الشرائية للنقود ولاسيما عندما تكون هناك سياسة تيسيرية تلجأ لها البنوك لخفض عجز الموازنة كما في مصر.

وأشارت إلى أن أفضل وسائل للاستثمار هي: "الذهب والعقار والاستثمار في البورصة من خلال شراء أوراق مالية؛ وذلك لأنها شبيهة بالنقود ويمكن تسييلها عند الاحتياج ولا تحتاج إلا أن يقوم المتعامل بعرضها على شاشة التداول".

ولفتت إلى أن الاستثمار ببعض أسواق المال حالياً يفوق مخاطره عوائده وخاصة بالأسواق الناشئة غير المستقرة والمعرضة دوماً لتقلبات الأسعار، مشيرةً إلى أن من أفضل الأسهم التي تحقق ارتفاعاً في ظل الأزمات القطاعات المرتبطة بالاستثمار بالواقع كقطاع العقارات والقطاعات الصناعية وقطاع البتروكيماويات، في ظل تصاعد أزمة أسعار الطاقة إضافة لقطاع التقنية والتكنولوجيا والتسويق الإلكتروني.

 

بورصة: تراجع حاد لأسهم مصر وخسارة حوالي ملياريْ دولار

قطاعات آمنة

وبدوره، أكد محمد عطا مدير التداول بشركة يونيفرسال لتداول الأوراق المالية أنه في الوقت الحالي وفي ظل ارتفاع معدلات التضخم الاستثمار بالبورصة يجب أن يكون بقطاعات آمنة ذات نتائج أعمال قوية، وكذلك بها فرص استثمارية جيدة نظراً لأسعارها المتدنية لا سيما بالبورصة المصرية وذلك بالمقارنة بالقيمة الحقيقية لها.

وأوضح أن من بين أنسب قطاعات البورصة التي نتحدث عنها قطاعات الأدوية والأغذية والبترول وما بها من فرص جاذبة للاستثمار، لافتاً إلى أن القطاعات غير المناسبة للاستثمار بها مع زيادة معدل التضخم هي القطاع العقاري والقطاع الخدمي ذو الإنفاق الاستهلاكي.

وأضاف عطا أن الاستثمار بالشهادات الادخارية مرتبط بزيادة معدلات الفائدة أو عدمه، ففي حالة زيادة فائدة الشهادات الادخارية فمن الممكن توزيع وتنويع الاستثمار بين هذه القطاعات بالبورصة وبين الشهادات الادخارية، كل منهم بنسب معينة على حسب تكلفة الفرصة البديلة وهو ما ننصح به من يريد استثمار أمواله في الوقت الحالي.

ركود مؤقت

من جانبه، قال حسام عيد مدير الاستثمار بشركة إنترناشونال لتداول الأوراق، "إنه ومع ارتفاع أسعار المواد الأساسية عالمياً الأمر الذي ينعكس سلباً على جميع الأنشطة المتعلقة وهو ما سيؤدي إلى موجة ركود مؤقتة، ولذلك يجب أن يكون الاستثمار بقطاع العقارات منخفضاً نسبياً ولكن بشكل مؤقت لأن هذا القطاع يتميز بصدارة قائمة أنشط القطاعات بأسواق المال وخصوصاً البورصة المصرية".

وأوضح أن ذلك بسبب قوة أدائه المالي وامتلاكه لأصول ثابتة ذات قيم مرتفعة، ولا يزال وجهة استثمار لأغلب المستثمرين وإن كان سوف يتأثر بموجات ركود مؤقتة، لافتاً إلى أنه يجب على المستثمرين تخفيض المراكز المالية بهذا القطاع لحين انتهاء حالة الركود المؤقتة والعودة مرة أخرى إلى الأداء الإيجابي والصعود.

الإمارات تصعد.. تراجع بورصات الشرق الأوسط مع نزيف حاد لقطر

أدوات الدخل

من جهته، قال رئيس شركة تارجت للاستثمار، نور الدين محمد: "في ظل ما نراه من ارتفاع أسعار الطاقة والمعادن الأساسية والمواد الأولية للصناعة فنعتقد أن معدلات التضخم ستكون مرتفعة ومستمرة لفترة طويلة سيكون تضخماً وليس وقتياً".

وبين أن هذا سيكون له تأثير سلبي على الشركات ونتائج الأعمال وخصوصاً غير التكنولوجية والمالية، وكذلك على أسعار الفائدة للسندات ذات الأجل البعيد، وبالتالي لا ينصح بالاستثمار في البورصات في الوقت الحالي وكذلك لا ينصح بأدوات الدين ذات الأجل البعيد وبالتبعية الشهادات والودائع ذات الآجال أكثر من عام.

ونصح بالاستثمار في أدوات الدخل الثابت من ودائع وأذون خزانة قصيرة الأجل من 3 إلى 12 شهراً كحد أقصى حتى يتمكن المستثمر من رؤية السوق بطريقة أكثر وضوحاً وشفافية مما هي عليه حالياً.

Saudi stock market trading stops over technical error

تنويع ودراسة

من جانبه، قال أيمن الزيات، خبير أسواق المال، إنه في ظل تلك الأجواء يجب أن ينوع المستثمر محفظته الاستثمارية فمن الممكن أن يستثمر جزء من أمواله بالبورصه ولكن عليه الأول أن يختار الوقت المناسب لدخول البورصه ويدرس ويبحث كل الأمور التي تؤثر عليها مثل ما يحدث الآن في البورصة المصرية من مشاكل خاصة مع تكهنات بفرض الضرائب الرأسمالية.

وأشار إلى أنه في ظل ما يحدث بالبورصة المصرية فإنه على المستثمر أن يضع جزء من محفظته في ودائع بنكيه وشهادات استثمار أو سندات، مشيرا إلى أن الاستثمار العقاري أيضا له مميزاته منها أنه استثمار أمن.

فرص جيدة

ومن جانبه، أكد محمود عطا خبير الاستثمار أن هناك موجة التضخم العالمية وارتفاع أسعار الطاقة والغاز والارتفاعات الكبيرة بها وزيادة الطلب الذي تحول بعد ذلك الي نقص في الإمدادات مما ترتب علية ارتفاع كبير في أسعار المواد الأساسية.

ويري عطا أن في مثل الاوقات قد يلجأ بعض المستثمرين الي الاستثمار في الملاذ الأمن الذهب، مشيرا إلى أنه يوجد فرص استثمارية جيدة في أسواق المال بالمنطقة بالرغم من تقلبات التي شهدتها بعضها بالفترة الأخيرة وخاصة في بعض الأسهم التي يتصل نشاطها بالسلع الاستراتيجية كالأدوية والسكر وغيره من السلع الأساسية التي يتم استخدامها في متطلبات الحياة اليومية ومن ثم سوف يعود بالايجاب علي نتائج أعمالها وخاصة في الربع الأخير من العام الحالي.

الإمارات تقود المكاسب في أسواق الخليج وسط تراجع البورصة السعودية : النهار

تريث وتخفيف

بدوره، أكد إيهاب يعقوب مدير شركة جارانتى للتداول، أن العالم يشهد موجة من التضخم والتى جعلت صندوق النقد يخفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمى ودفع البنوك المركزية الكبرى إلى طباعة كمية هائلة من الأموال غير المغطاة.

ويعتقد ان الذهب هو الملاذ الآمن حيث ساهمت جائحة كورونا بشكل كبير فى تفاقم الوضع وازدياد اسعار السلع الاساسيه ومواد البناء، مشيرا إلى أنه على مستوى أسواق المال فيجب على من يريد أن يستثمر أمواله التريث والتخفيف التدريجى حيث أنه هو الحل الامثل.

للتداول والاستثمار في البورصة المصرية اضغط هنا