تواصل مجلة مباشر
TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

اقتصاد قطر يعاود النمو خلال 2021 بدعم النشاط التجاري وتخفيف القيود

اقتصاد قطر يعاود النمو خلال 2021 بدعم النشاط التجاري وتخفيف القيود
علم دولة قطر

الدوحة – مباشر: تتوقع وحدة أبحاث بنك الكويت الوطني أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر بنسبة 2.7% خلال 2021 في ظل تخفيف قيود السفر وتحسن وتيرة النشاط التجاري، على أن ينمو الاقتصاد بمتوسط 2.8% بالفترة من 2022 وحتى 2024.

يأتي ذلك بعد الانكماش الذي شهده الاقتصاد القطري بنسبة 3.6% في عام 2020؛ نتيجة لتداعيات الجائحة، وذلك حسب تقرير صادر عن الوطني اليوم الأربعاء.

ومن المتوقع أن يستفيد النشاط غير النفطي بصورة ملحوظة في عام 2022 من استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم، إضافة إلى تدفق الاستثمارات ضمن إطار أجندة التنويع الاقتصادي.

كما سيؤدي ارتفاع أسعار الغاز، إلى جانب جهود الضبط المالي، إلى تسجيل المالية العامة لفائض مرة أخرى في عام 2021.

 وتعد تقلبات أسعار الطاقة وارتفاع مستويات الدين أبرز المخاطر طويلة الأجل التي تهدد آفاق النمو في حين يشكل تحسن العلاقات مع دول الجوار تطوراً إيجابياً.

تحسن ثقة المستهلك

وبعد تخفيف القيود المفروضة على أنشطة الأعمال وحرية التنقل منذ منتصف عام 2021، بدأت ثقة المستهلك والنشاط التجاري في اكتساب المزيد من الزخم، مما ساهم في تعزيز نمو القطاع غير النفطي، إذ بلغ مؤشر مديري المشتريات 58.2 نقطة في أغسطس الماضي، والذي يعد ثاني أعلى مستوى يتم تسجيله.

كما يتوقع أن ينتعش الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 5% في عام 2021 (-8.5% في عام 2020)، وسيقود قطاع الخدمات مسيرة تعافي الاقتصاد غير النفطي في عام 2022، خاصة أنشطة السفر والنقل والسياحة، وذلك بالتزامن مع استضافة قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم، مما سيساهم في تعزيز إيرادات السياحة والسفر (من المتوقع أن يصل عدد الزوار إلى 1.2 مليون زائر، أي نحو 50% من إجمالي عدد السكان في الوقت الحالي).

 وسيستفيد القطاع النفطي من ارتفاع إنتاج النفط هامشياً إضافة إلى تحسن نمو الاقتصاد العالمي وتزايد الطلب على الطاقة، مما سينعكس بشكل إيجابي على ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي المسال.

كما ستعزز رؤية قطر الوطنية 2030 معدلات النمو على المدى المتوسط، إذ ترتكز هذه الخطة التنموية على ضخ استثمارات كبيرة لدعم إنتاج الغاز (سيرتفع إنتاج الغاز الطبيعي المسال بنسبة 40% من 77 مليون طن سنوياً إلى 110 ملايين طن سنوياً بحلول عام 2026 في المرحلة الأولى)، ثم سيتلقى دعماً اضافياً بفضل جهود التنويع الاقتصادي من خلال الاستثمار في البنية التحتية والقطاعات الاستراتيجية بما في ذلك الصناعة والتمويل، والسياحة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

التضخم يعاود الارتفاع

وانخفض مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 2.6% في عام 2020 بسبب التباطؤ الاقتصادي، بما في ذلك تجدد الضغوط على إيجارات المساكن، والتي تراجعت بنسبة 4.5%، على أساس سنوي.

وأدى تعافي الطلب الاستهلاكي وارتفاع تكاليف السلع والمواد الغذائية والنقل على مستوى العالم إلى ارتفاع التضخم إلى مستوى +2.7% في سبتمبر 2021، وذلك على الرغم من استمرار تراجع إيجارات المساكن.

 كما قامت السلطات القطرية بإعادة فرض الرسوم الجمركية على المواد الغذائية والطبية، بينما من المتوقع أن تبقي الحكومة على السياسة النقدية التيسيرية (تم خفض سعر الفائدة الرئيسي إلى أدنى مستوياته منذ 15 عاماً ووصل إلى 2.5% في عام 2020).

وتشير التوقعات إلى وصول معدل التضخم إلى 2% في المتوسط في عام 2021، على أن يرتفع إلى 2.3% في المتوسط خلال الفترة 2022-2024.

عودة المالية العامة إلى الفائض

أدت حزمة الدعم الكبيرة، إلى جانب انخفاض إيرادات القطاع غير النفطي وتراجع عائدات الضرائب على الشركات، إلى تسجيل عجز مالي متواضع (2.1% من الناتج المحلي الإجمالي) في عام 2020.

ومن المتوقع تحقيق فائض بنسبة 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي مع زيادة عائدات النفط والغاز بسبب ارتفاع أسعار الطاقة.

وخلال الفترة القادمة، سيتم التعامل بحرص شديد لضبط أوضاع المالية العامة على المدى القريب، إذ تستهدف السلطات ضبط أوضاع المالية العامة وخفض فاتورة أجور القطاع العام (تم بالفعل تخفيض أجور موظفي الحكومة من الوافدين بنسبة 30% في عام 2020) وتقليل النفقات التقديرية.

ومن المرجح أيضاً أن تنخفض النفقات الرأسمالية هذا العام مع استكمال تنفيذ المشاريع الرئيسية المتعلقة ببطولة كأس العالم، إضافة إلى إمكانية فرض ضريبة القيمة المضافة بحلول عام 2023 مما سيعزز الإيرادات العامة.

ووفق التقرير من المتوقع أن تستأنف الحكومة وضع موازنة توسعية مع انحسار الضغوط المالية من أجل تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية الطموحة.

تراجع الدين العام

وقامت شركة قطر للبترول ببيع سندات بقيمة 12.5 مليار دولار فيما يعتبر أكبر طرح على مستوى الأسواق الناشئة حتى الآن هذا العام، وذلك لتمويل توسعة عمليات الغاز في حقل الشمال.

ومن المتوقع أن يؤدي انخفاض أسعار الفائدة وتزايد الطلب القوي من المستثمرين على أدوات الدين الخليجية إلى استمرار إصدار أدوات الدين، وإن كان ذلك بوتيرة أبطأ بسبب تحسن وضع المالية العامة.

إضافة لذلك، فإن النمو الاقتصادي المرتفع والمقترن بارتفاع عائدات القطاع النفطي من شأنه أن يساهم في تقليص مستويات الدين العام بوتيرة تدريجية على المدى المتوسط.

وما يزال تصنيف قطر الائتماني قوياً (بدرجة AA- من وكالة فيتش) مدعوماً بارتفاع الاحتياطيات الخارجية والسياسات الاقتصادية الفعّالة التي تتبناها السلطات.

ترشيحات:

أمير قطر: مساهمة الصناعة المحلية بالناتج المحلي ارتفعت للمرتبة الرابعة

"الديار القطرية" تبدأ تنفيذ المرحلة الأولى من "سيتي جيت" بمصر

"قطر للطاقة" توقع مذكرتي تفاهم مع "وقود" و"تنمية المجتمع"

1.18 مليار ريال أرباح "الكهرباء والماء" القطرية في 9 أشهر