تواصل مجلة مباشر
TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

تحليل: هل الطروحات الأولية صمام أمان لراغبي الاستثمار من المخاوف التضخمية؟

تحليل: هل الطروحات الأولية صمام أمان لراغبي الاستثمار من المخاوف التضخمية؟
بورصة مصر- أرشيفية

محمود جمال - مباشر: من المتوقع أن تستحوذ الطروحات الأولية بأسواق الأسهم بالشرق الأوسط ومصر على النصيب الأكبر من اهتمام كل من يرغب في استثمار أمواله بطرق آمنة وسريعة العائد وسط تزايد معدلات تضخم الأسعار عالمياً وإقليمياً.

وبحسب إحصائية أعدها "معلومات مباشر" استناداً لبيانات البورصات العربية، فإن أسواق المال بالمنطقة أبلت بلاءً حسناً بالطروحات الأولية خلال شهر أكتوبر رغم التقلبات المتفاوتة التي تمر أحياناً بتلك البورصات.

وفي بورصة مصر، قفز سهم شركة إي فاينانس الحكومية المتخصصة بالتكنولوجيا المالية والبنية التحتية للمدفوعات الإلكترونية بنسبة 50% في أول يوم للتداول بالغاً 21 جنيهاً بعد أن افتتح التعاملات عند 13.98 جنيه.

وذلك بعد أن طرحت الشركة 26.1% من أسهمها وذلك في أول نشاط لبرنامج الطروحات الحكومية منذ طرح حصة إضافية بلغت 4.5% من أسهم الشرقية للدخان مارس 2019.

ويعد الطرح، الذي تبلغ قيمته 5.8 مليار جنيه (نحو 370 مليون دولار) أكبر طرح في البورصة المصرية منذ عام.
 
وفي بورصة أبوظبي، جمعت شركة "فرتيجلوب" المتخصصة بمجال الأسمنت التي تساهم فيها شركة أدنوك الإماراتية بالنصيب الأكبر، ما يصل إلى 795 مليون دولار من خلال طرح 13.8% من أسهمها في البورصة، وهو ثالث أكبر إدراج في أبوظبي.

وجذبت الشركة طلبات بقيمة 17 مليار دولار من قبل المستثمرين، بما في ذلك صندوق الثروة السيادية السنغافوري والمستثمر الأمريكي Jeff Ubben، وتم تحديد سعر الاكتتاب العام الأولي للشركة عند 2.55 درهم، ما يقيّم الشركة عند 5.8 مليار دولار.

فرصة جيدة

وقال الدكتور محمد راشد، المدرس بكلية السياسة والاقتصاد جامعة بني سويف، إن الطروحات الأولية تمثل فرصة جيدة للغاية للباحثين عن الاستثمار في أسواق المال بمنطقة الشرق الأوسط؛ حيث تمثل تلك الطروحات بوابة لتحقيق الأرباح لمن يرغب في استثمار أمواله ولا سيما إذا كانت تلك الشركة المطروحة تمثل منتجاً جديداً أو تقوم على استخدام تقنيات جديدة وهناك طلب ملموس على ما تقدمه من منتجات أو خدمات.

وأشار إلى أن موجة التضخم التي تشهدها كافة دول العالم حالياً تعزز وتعظم من القيمة الاقتصادية لهذه الطروحات الأولية وبما يشير إلى الفرص المنتظرة في تحقيق أرباح رأسمالية لا بأس بها. ونصح باقتناص مثل هذه الفرص والتي قد لا تتكرر كثيراً.

وبدورها، ترى حنان رمسيس، الخبيرة الاقتصادية لدى شركة "الحرية لتداول الأوراق المالية"، أن نجاح أول طرح حكومي بالبورصة المصرية سيعزز من عودة ثقة المستثمرين بأسواق المال ويحول وجهتهم الاستثمارية من الادخار البنكي مع الانخفاض المتوالي بأسعار الفائدة وزيادة التضخم وانخفاض القيمة الشرائية للنقود، مشيرةً إلى أنه سيكون النواة لاستكمال برنامج الطروحات سواء العامة أو الخاصة ولكن في قطاعات جديدة ومبتكرة.


بورصة: تراجع حاد لأسهم مصر وخسارة حوالي ملياريْ دولار

مخاطرة منخفضة

وقال حسام عيد، مدير الاستثمار بشركة إنترناشيونال لتداول الأوراق المالية، إن الطروحات الحكومية تستطيع أن تجذب مزيداً من الاستثمارات الجديدة وضخ السيولة المالية وخصوصاً بالبورصة المصرية التي تفتقدها منذ عام 2016.

وأوضح أن هذا الأمر ينعكس بالإيجاب على أداء مؤشرات البورصة وتصبح هذه الطروحات الحكومية صمام أمان للأموال المستثمرة لأنها تتميز بأقل درجات المخاطرة في ظل التقلبات الحادة للأسواق المالية، وعلى مر تاريخ الأسواق المالية بالمنطقة وبمصر تأكد نجاحها.

ومن جانبه، أكد محمد حسن، العضو المنتدب لدى بلوم مصر للاستثمارات أن الاستثمار فى البورصة يعتبر حزام الأمان من ارتفاع التضخم وانخفاض قيمة العملة؛ حيث إن الاستثمار فى الأسهم على المدى الطويل مربح بشكل كبير، لذا فتعتبر الطروحات الحكومية القوية مثل سهم إي فاينانس المدرج حديثاً بالبورصة المصرية وارتفاع حجم التغطية به إلى ٦١ مرة، يؤكد أنها وسيلة جيدة وحزام الأمان للحماية من التضخم وأداة فعالة لجذب مزيد من المستثمرين الأجانب.

Saudi stock market trading stops over technical error

ضخ استثمارات

ويقول محمود عطا، مدير الاستثمار بشركة يونيفرسال لتداول الأوراق المالية، إن أسواق المال في ظل ارتفاع وتيرة التضخم بحاجة ماسة إلى تنفيذ طروحات جديدة يعطى فيها الفرد النصيب العادل كي يحقق أرباحاً جيدة خلال الفترات القادمة.

وأوضح أن الطروحات الجديدة تسهم بشكل كبير  في جذب مستثمرين جدد للبورصات ومن ثم دخول سيولة جديدة وسوف تؤدي إلى زيادة الاستثمارات المخصصة من قبل الصناديق الأجنبية بالأسواق والسوق المصري الذي شهد مؤخراً إدراج سهم إي فاينانس.

ونصح عطا المستثمرين بالاتجاه نحو القطاعات خلال الفترة القادمة ذات الملاءة المالية القوية مثل قطاع الأغذية والبترول والأسمدة والبتروكيماويات، والتخفيف من القطاعات الخدمية والعقارية لتفادي آثار موجة التضخم العالمية خلال الفترة القادمة.

 

بضاعة جديدة

وبدورها، أكدت دعاء زيدان، خبيرة أسواق المال بشركة تايكون لتداول الأوراق المالية، أنه في ظل زيادة التضخم يبحث المستثمر عن فرصة في استثماراته موازية لتلك الزيادة مع قياس معدل المخاطرة والبحث عن أقل نسبة مخاطرة، مشيرةً إلى أنه بالنسبة للسوق المصري تنقصه البضاعة الجديدة، أي أسهم جديدة، حيث انخفضت الأسهم المتداولة من أكثر من 1000 شركة إلى ما يقارب من 200 شركة وهذا قلل الفرص الاستثمارية في ذلك السوق.

ومن جانبه، قال مينا رفيق، مدير البحوث بشركة المروة لتداول الأوراق المالية، إن الطروحات الأولية بالفعل فرصة لجذب المؤسسات الأجنبية والعربية والتي استحوذت على نحو 72 بالمائة من الأسهم المطروحة فى الطرح الخاص لشركة إي فاينانس، مشيراً إلى أن الطروحات بالفعل تساهم فى تعويض خسائر المستثمرين بأسواق الأسهم وتحميهم من التقلبات القوية التي تشهدها بعض البورصات لاسيما البورصة المصرية، لاسيما مع عودة الحديث عن تطبيق الضرائب الرأسمالية.

 الإمارات تصعد.. تراجع بورصات الشرق الأوسط مع نزيف حاد لقطر

وعاء آمن

ومن جانبها، أكدت أسماء أحمد، محللة الأسواق لدى شركة ألف تريد للاستشارات، أن الطروحات الحكومية تعتبر وعاءً استثمارياً آمناً في هذه الأوقات، حيث غالباً ما يلجأ لها الأفراد الذين يميلون إلى الاستثمارات منخفضة المخاطر والباحثون على عائد استثماري مرتفع لها بعد انخفاض العائد البنكي (الخالي من المخاطر) ووصول أقصى شهادة ادخارية في مصر على سبيل المثال بفائدة 11%.

وتوقعت نجاح أي طرح ستقوم به الحكومة مستقبلاً بعدما شهدنا النجاح الباهر في تغطية إي فاينانس؛ حيث من المتوقع دخول عدد لا بأس به من الأفراد الذين يحملون هذه الشهادات البنكية الادخارية بالطروحات الحكومية القادمة للبحث عن عائد أفضل.