تواصل مجلة مباشر
TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

تحليل.. تشكيل حكومة اقتصادية يقضي على الأزمات في الكويت

تحليل.. تشكيل حكومة اقتصادية يقضي على الأزمات في الكويت
صورة تعبيرية

مباشر - محمد فاروق: يترقب الشارع الكويتي التشكيل المُقبل للحكومة الكويتية الجديدة، والتي تم إسناد تشكيلها للمرة الثالثة للشيخ صباح الخالد الصباح من قبل أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح.

وكان أمير الكويت قد قبل في وقت سابق استقالة رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد والوزراء، وطلب أن يستمر رئيس الحكومة والوزراء في تصريف العاجل كل في شؤون منصبه إلى حين تشكيل الوزارة الجديدة.

ويأمل الكويتيون أن يُلبي التشكيل الحكومي المُرتقب طموحات المواطن والشارع الكويتي في تصحيح مسار حكومات تعاقبت على البلاد منها مَنْ قامت بطرح الأفكار والخطط وإنجاز بعض المشاريع، ومنها مَنْ تقاعست في تنفيذ المهام المنوط القيام بها.

ويرى خبراء السياسة والاقتصاد أن الظروف الأخيرة التي يمر بها العالم بشكل عام والكويت على وجه الخصوص أثرت بشكل كبير في تنفيذ العديد من البرامج والخطط التي تخدم المجتمعات، خاصة في ظل تعطل الكثير من القطاعات الاقتصادية جراء جائحة وباء كورونا.

الاستجوابات المتكررة عائق يؤرق الحكومات الكويتية المُتعاقبة

المُحلل الاقتصادي سعدون الرواسي قال في حديث لـ"مباشر"، إن الحكومات في شتى أنحاء العالم دوماً تواجه تحديات سياسية واقتصادية عديدة، ونجاح تلك الحكومات يتوقف على مدى تحقيق الخطط وتنفيذ البرامج والأهداف التي تسعى إليها.

وأوضح الرواسي أن الحكومات المُتعاقبة في الكويت واجهت بطبيعة الحال تحديات سياسية واقتصادية، ولعل الأبرز من الناحية السياسية هو الاستجوابات التي تتعرض لها باستمرار تلك الحكومات من قبل أعضاء البرلمان في مجلس الأمة، بينما العقبة التي تواجهها على المستوى الاقتصادي هي كيفية تنويع مصادر الدخل في دولة تعتمد على النفط كمورد أساسي يُشكل نحو 90% من الإيرادات.

وأضاف بأن الوضع الوبائي الذي تعرض له العالم في العام الماضي، والذي من المتوقع استمراره هذا العام، أثر بشكل كبير على مناحي الحياة في الكويت خاصة مع التغيرات التي طرأت على التركيبة السكانية والتوزيع الجغرافي، بالإضافة إلى تطور الجانب السياسي مع وفاة أمير الكويت السابق الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وتولي الأمير نواف الأحمد مقاليد الحكم في البلاد.

ويرى الرواسي أن الكويت تعاملت مع تداعيات جائحة كورونا بشكل جيد للغاية وكانت من أوائل البلدان في المنطقة التي سارعت باتخاذ إجراءات احترازية ووقائية لمواجهة الوباء. لكن مع ذلك كان ولا زال هناك تأثير مباشر وكبير على الواقع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في الكويت.

ويعتقد الرواسي أن تشكيل حكومة في الكويت يكون توجهها في المقام الأول اقتصادياً سيؤدي إلى مواجهة المشاكل والتعامل معها بلغة الأرقام. وفي نفس الوقت، لابد أن يكون هناك مواءمة وتجانس بين حكومة تعمل بهذه الآلية وبرلمان يرى أن أهم أهدافه هو تلبية طموحات المواطن ومحاسبة الوزراء المُقصرين مهما كانت تداعيات التصعيد.

الاعتماد على النفط يُثقل كاهل الموازنة الكويتية

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي زياد الهاشم لـ"مباشر"، إن تحقيق التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية خلال المرحلة المقبلة ضروري للغاية، لأن هذا الأمر باختصار سيساعد في أخذ "هدنة" بما يخدم عملية التحفيز الاقتصادي الذي يُعاني أساساً من تداعيات جائحة كورونا من جهة، وتراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية.

وأوضح الهاشم أن الاعتماد على النفط كمورد رئيسي للإيرادات الكويتية يُثقل كاهل الموازنة أكثر مما يخدمها ويُكبدها المزيد من العجز، وهو ما اضطر الحكومات المتعاقبة في العقد الأخير إلى السحب من صندوق احتياطي الأجيال لسد هذا العجز، ورغم ذلك لم يتم معالجة هذا العجز ولن يتم في الأجل القصير.

ويعتقد الهاشم أن تشكيل حكومة اقتصادية في الكويت أمر ضروري مُستنداً لبعض النماذج الناجحة في دول جنوب شرق آسيا وبعض البلدان العربية والتي ساهمت في انتشال شعوبها من هوة اقتصادية غائرة إلى دائرة التنمية الاقتصادية وتحقيق تطور سريع وناجز.

لكن الهاشم عاد ليؤكد على ضرورة أن تُراعي أي حكومة، مهما كان توجهها، المواطن الكويتي وتشعر بنبض الشارع، فالحلول المطروحة دوماً حول فرض ضرائب ورفع رسوم وتقليص الدعم هي في الحقيقة ليست بالحلول القاطعة للمشاكل بقدر كونها مُسكنات مؤقتة سرعان ما يذهب تأثيرها مع ظهور مشكلة جديدة على السطح، وهو ما لمسناه في تفشي جائحة كورونا وتداعياتها على الاقتصاد المحلي والعالمي.

إقرار قانون "الدين العام" بات ضرورة مُلحة

أما الخبير الاقتصادي نادر العليان، فقال لـ"مباشر"، إن الحاجة باتت مُلحة لإقرار قانون الدين العام الذي يسمح للحكومة الكويتية إقراض عدة مليارات من الدينارات، خاصة وأننا كما نرى التذبذب الكبير في أسعار النفط العالمي والذي لا يُتوقع له أن يرتفع إلى مستويات تتجاوز 60 - 70 دولار خلال الجائحة الوبائية التي يواجهها العالم الآن.

وبين العليان أن قانون الدين العام سبق وتم رفضه من قبل البرلمان الكويتي، ومن المتوقع عند طرحه من قبل أي حكومة جديدة أن يلقى رفضاً كبيراً وربما كانت محاور الاستجوابات النيابية للوزراء مبعثها في الغالب إقرار هذا القانون من عدمه، وهو أمر يُعرقل جهود الإصلاح.

ويرى العليان، من وجهة نظره، أن الحكومة الجديدة المُرتقب تشكيلها في الكويت يجب أن تُركز في البداية على الفكر الذي ينتهجه أمير البلاد والمتمثل في مواجهة الفساد ودفع عملية التنمية جنباً إلى جنب، وهذا لن يتحقق إلا بتوافر مناخ من التعاون والتفاهم بين الحكومة والبرلمان الكويتي، والتركيز من الجانبين على مصلحة الدولة والمواطن وليس تحقيق مآرب وأهداف أخرى.

كان الشيخ صباح الخالد الصباح، المُكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، قد أكد مراراً وتكراراً على تنفيذ التدابير الهادفة إلى مكافحة الفساد والقضاء على منابعه وأسبابه ومساءلة كل مَنْ تقع عليه شبهة الفساد، مؤكداً بأن خطته تشمل كذلك آليات وبرامج زمنية لتنفيذ المشروعات الحكومية.

وتوقع صندوق النقد الدولي في تقريره الشهري أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي لدولة الكويت بأكثر من 80% في عام 2020، موضحاً بأن الكويت التي تضم نحو 6% من احتياطيات النفط في العالم ورابع أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، تواجه عجزاً قياسياً في الميزانية.

كانت وزارة المالية الكويتية قد أعدت قبل يومين، مشروع ميزانية الوزارات والإدارات الحكومية للسنة المالية 2022/2021 بإجمالي مصروفات تبلغ حوالي 23.048 مليار دينار، وإجمالي إيرادات بنحو 10.929 مليار دينار، حيث أظهرت الأرقام عجزاً متوقعاً في ميزانية العام المالي المُقبل بمقدار 12.1 مليار دينار.

ترشيحات:

صدور حكم ضد "الإنماء العقارية" في دعوى ندب خبير

النفط الكويتي يتراجع إلى 55.53 دولار للبرميل

تابعة لـ"المركز المالي" تحصل على تسهيلات ائتمانية من بنك أمريكي