تواصل مجلة مباشر
TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

تقرير: الإمارات تحدد 3 محاور للنهوض بالاقتصاد من تداعيات كورونا

تقرير: الإمارات تحدد 3 محاور للنهوض بالاقتصاد من تداعيات كورونا
دولة الإمارات

مباشر - إيناس بهجت: تسعى دولة الإمارات لإعادة انتعاش النشاط الاقتصادي المحلي ليعود إلى مستويات قبل أزمة وباء "كورونا" التي خلفت أضراراً على مستوى الاقتصاد الكلي والشركات العاملة بالدولة، عبر ثلاث مراحل رئيسية.

وبحسب تصريحات وبيانات رسمية، تركز استراتيجية الإمارات الاقتصادية الفترة المقبلة على أركان ثلاثة وهي تستهدف "تحقيق التعافي وعودة النمو المستدام وتنشيط السياحة والسفر واستقطاب الاستثمارات الأجنبية".

وجاءت تلك الاستراتيجية طبقاً لقرار مجلس الوزراء الإماراتي الذي أصدره منذ أيام في أول اجتماع حضوري منذ مارس/آذار الماضي وقت اندلاع أزمة كورونا، اعتمد فيه 33 مبادرة في الملف الاقتصادي.

وأوضح عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد الإماراتي الجديد، أن المبادرات التي أطلقت واعتمدها مجلس الوزراء تضمنت 3 مراحل رئيسية، إذا تشمل المرحلة الأولى 14 مبادرة تختص بالتعافي الاقتصادي والنمو، وهدفها الرئيسي الحفاظ على الاقتصاد ودعمه مع الحفاظ على الصحة العامة.

وأشار وزير الاقتصاد الجديد إلى أن مبادرات المرحلة الأولى تركز على تشجيع السياحة الداخلية وتسيير الضمانات ورفع نسبة المشتريات الحكومية للشركات الصغيرة والمتوسطة في هذا المجال.

UAE to Launch Five-Year Multiple-Entry Tourist Visas - VisaGuide.World

وأوضح عبد الله بن طوق المري أن المرحلة الثانية تشمل 9 مبادرات من بينها 5 مبادرات للتعافي، بالإضافة إلى أربع مبادرات للنمو، وتختص بتمكين التعافي السريع بعد نهاية الإغلاق.

وأضاف المري أن المرحلة الثانية سوف تركز على الاستثمارات الأجنبية المباشرة وإعادة تشجيع الاستثمار في الشركات الرقمية وغيرها بالإضافة لوضع بروتوكول سياحي لدول الخليج.

ولفت إلى أن مُبادرات المرحلة الثالثة، سوف يتم من خلالها تهيئة الدولة لتكون في مسار تنموي مستدام طويل الأجل، وتتضمن 10 مبادرات منها 7 للنمو، و3 مبادرات للتعافي.

تنشيط السياحة

ولتطبيق استراتيجية تشجيع السياحة، اعتمد مجلس الوزراء تعيين أحمد بالهول الفلاسي مسؤولاً عن ملف تنشيط السياحة في الدولة خصوصاً مع الرغبة في عودة السفر والحياة الطبيعية لقطاع الطيران بعد تدهور أدائه جراء انتشار فيروس "كورونا" وتأثرت شركات الطيران والفنادق والمنشآت السياحية ما أدى إلى تخفيض الرواتب وتسريح الموظفين وارتفاع التكاليف والخسائر.

وعبر الشهور القليلة الماضية من العام الجاري، واصلت الإمارات في تعزيز السياحة والسفر عبر توفير خدمة الطيران منخفض التكلفة بشكل أوسع خلال الفترة المقبلة مع فتح حركة الطيران واسئنافها مرة أخرى تسهيلاً على المسافرين نظراً للظروف الاقتصادية الصعبة عليهم، ومن جهة أخرى من أجل رفع جاذبية حركة المسافرين من جميع الفئات في فترة يحاول فيها الطيران التقاط أنفاسه بعد توقف دام نحو أكثر من ثلاثة أشهر.

وكانت أبرز الشراكات التي عززت بها الإمارات من هدفها الاستراتيجي برفع جاذبية الطيران الإماراتي، عندما دخلت شركة "ويز إير" الخدمة في الإمارات كناقل وطني جديد للدولة بموجب قرار اعتمده مجلس الوزراء الإماراتي.

وتعد "ويز إير" الأوروبية شركة الطيران الاقتصادي منخفض التكلفة ولديها أكثر من 700 وجهة حول العالم، في وسط وشرق أوروبا، كما أنها مدرجة في بورصة لندن.

ومن المقرر أن تبدأ الشركة الجديدة أعمالها مع دخول النصف الثاني من عام 2020 من مطار أبوظبي الدولي، لتقدم الشركة الجديدة رحلاتها لوجهات في منطقة الشرق الأوسط، وقارة أفريقيا، وقارة آسيا، وقارة أوروبا.

في الوقت ذاته من المتوقع أن تجلب تلك الخدمة الجديدة مكانة دولية للعاصمة أبوظبي كوجهة سياحية عالمية تجذب مزيداً من السياح وتساهم في نمو الاقتصاد الإماراتي.

هذا بجانب وجود شركة العربية للطيران أبوظبي، إذ هي مشروع مشترك بين شركة العربية للطيران وشركة الاتحاد للطيران، حيث تقدم خدمات السفر منخفض التكلفة.

M25 to Zika virus: The Independent travel timeline 1986 - 2016 ...

ومؤخراً، أعلنت شركة العربية للطيران أبوظبي عن الإطلاق الرسمي لعملياتها التشغيلية اعتباراً من 14 يوليو/تموز 2020، وذلك بتسيير رحلات مباشرة تربط بين العاصمة الإماراتية ومدينتي الإسكندرية وسوهاج في مصر.

ومن شأن هذا المشروع المشترك بين "الاتحاد للطيران" و"العربية للطيران" أن يوفر للعاصمة الإماراتية المزدهرة جسراً مباشراً ومريحاً إلى أسواق جديدة حول العالم.

ووسط تلك الإجراءات يتوقع مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي عودة انتعاش السياحة خلال النصف الثاني من العام الجاري 2020، بعد أن سمح مركز السفر في الشرق الأوسط لأصحاب العطلات باستئناف السفر إلى إمارة دبي اعتباراً من يوم الثلاثاء الماضي الموافق 7 يوليو/تموز الجاري.

ومؤخراً، انضمت دبي إلى قائمة الوجهات المختلفة حول العالم التي نالت "ختم السفر الآمن"، الذي يمنحه المجلس العالمي للسفر والسياحة لأول مرة هذا العام في ظل انتشار كورونا حول العالم، ليدعم ذلك السياحة في دبي والتي استقبلت خلال عام 2019، عدد 16.73 مليون زائر لليلة واحدة من مختلف أنحاء العالم بزيادة قدرها 5.1 بالمائة مقارنةً بالعام 2018 رغم التحديات.

من جانبه أكد غاي هاتشينسون، الرئيس التنفيذي لروتانا، على أن قطاعات السفر والسياحة والضيافة تأثرت بشكل كبير خلال هذه الأزمة العالمية، ومع ذلك، تُشير أحدث التوقعات إلى أنه من المرجح أن تنتعش الأسواق السياحية عامةً خلال عام 2021.

وتتوقع الشركة أن تعود عملياتنا في جميع فنادقنا حول العالم إلى طبيعتها أي لمرحلة ما قبل انتشار جائحة فيروس كورونا العالمية، وذلك في الربع الأخير من عام 2021. 

كما أن زيادة الطلب على السفر على مستوى العالم والأسواق المصدرة للسياح إلى دولة الإمارات، ستساهم في تعافي مختلف القطاعات وعلى رأسها قطاع الضيافة بالإضافة إلى تعزيز الفرص وإيرادات القطاع، إلى جانب زيادة ثقة الأفراد والزوار بالوجهة التي يرغبون زيارتها، وفقاً لتوقعاته.

وتعتمد الإمارات على قطاع السفر والسياحة بشكل كبيرة في اقتصادها، إذ يوفر القطاع بشكل مباشر 317,500 فرصة عمل في الدولة، أي ما يعادل 5.4 بالمائة من إجمالي الوظائف، ومن المتوقع أن يرتفع هذا المعدل بنسبة 2.4 بالمائة سنوياً ليوفر 410,000 وظيفة، أي ما يعادل 5.9 بالمائة من مجموع الوظائف في 2027، حسب البيانات الرسمية على موقع حكومة الإمارات.

أما قيمة استثمارات القطاع فتبلغ 26.2 مليار درهم (7.1 مليار دولار)، أي ما يعادل 7 بالمائة من إجمالي استثمارات الدولة، وتبلغ نسبة الزيادة المتوقعة 11 بالمائة سنوياً على مدى السنوات العشر القادمة، لتصل إلى 74.5 مليار درهم (20.3 مليار دولار أمريكي) عام 2027، أي ما يعادل 11.2 في المائة من إجمالي الاستثمارات.

استقطاب المواهب 

ولتطبيق استراتيجية التركيز على الاستثمارات الأجنبية المباشرة وإعادة تشجيع المستثمرين، كان ضمن القرارات الأخيرة لمجلس الوزراء تعيين ثاني الزيودي مسؤولاً عن استبقاء واستقطاب المواهب الخطوة التي من شأنها أن تعزز من دور الإمارات في ذلك المجال الرائد الذي تضعه الدولة في أولى اهتماماتها.

ولم يكن هذا بجديد على الإمارات، حيث منحت الإمارات العام الماضي تصاريح الإقامة للمستثمرين ورواد الأعمال وأصحاب المواهب التخصصية، إذ تعد تأشيرة رواد الأعمال من أبرز الإجراءات التي تمنحها الإمارات، حيث تعتبر جزءاً من منظومة الإقامة الذهبية، والتي تخوّل الأفراد للحصول على إقامة دائمة ومزايا غير مسبوقة لرواد الأعمال وعائلاتهم.

 وتهدف الإمارات إلى استكشاف فرص الأعمال أو شراء العقارات أو عقد الشراكات خلال 6 أشهر؛ استعداداً للإقامة المطولة التي تمتد 5 سنوات للمتقاعدين ومستثمري العقار والمديرين التنفيذيين، والطلاب النابغين وأسرهم، برسوم تبلغ 650 درهماً.

وفي مايو/ أيار 2019، أعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات رئيس الوزراء حاكم دبي، ، عن منح الدولة 6800 مستثمر أجنبي تأشيرات إقامة دائمة بموجب نظام "البطاقة الذهبية" الجديد، بعدما بلغ إجمالي استثماراتهم في الدولة الخليجية 100 مليار درهم (27 مليار دولار).

ويحق لصاحب الخبرة في مجال ريادة الأعمال من جميع أنحاء العالم، حيث يمكن لأي رائد أعمال صاحب مشروع سابق التقديم على التأشيرة لتأسيس المشاريع في دولة الإمارات.

وتضع  الإمارات شروطاً لها منها أن يكون قادراً على إثبات خبرته كرائد أعمال، وأن يكون أحد المساهمين بحصة رئيسية أو عضو في الإدارة، وأن يكون على استعداد للانتقال للعيش في دولة الإمارات وإقامة مشروع تجاري في إحدى الإمارات بشكل قانوني، فضلاً عن فكرة عمل أو خطة عمل يرغب في إنشائها في الدولة.

UAE banks can withstand shocks of any size, says regulator|Arab ...

ومن مزايا تأشيرة رواد الأعمال، بمجرد الحصول عليها في حال الإقامة خارج دولة الإمارات في الفترة الحالية، يتم منح تأشيرة لمدة ستة أشهر لدخول الدولة، أما في حالة الإقامة داخل دولة الإمارات، فيتم منح تأشيرة مؤقتة لمدة شهر واحد، وسيُطلب منك تحويل تأشيرتك المؤقتة إلى إقامة دائمة خلال هذه الفترة.

وتتيح الإمارات حالياً تأشيرة طويلة الأمد تمتد 180 يوماً برسوم 1100 درهم، لسفرة واحدة بالنسبة لأصحاب المواهب والباحثين في مجالات العلوم والمعرفة المختلفة، ولعدة سفرات للمستثمرين من خارج الدولة ورواد الأعمال والطلاب النابغين ذوي القدرات العالية.

وفي 2018، اعتمد مجلس الوزراء الإماراتي نظاماً لمنح إقامات مؤقتة بدون رسوم لمدة 6 أشهر للمخالفين الباحثين عن عمل، تشجيعاً لهم.

من جانبها، أعلنت مبادرة دبي للمشاريع الناشئة عن دعم أكثر من 3600 من رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الناشئة في دولة الإمارات وخارجها خلال 2019.

ووفقاً لبيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، بلغت قيمة الاستثمار الأجنبي في دولة الإمارات خلال عام 2018، نحو 10.39 مليار دولار متصدرة الدول العربية، حيث استحوذت على النصيب الأكبر من الاستثمارات الأجنبية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 60 بالمائة، فيما حظيت بنسبة 33.3 بالمائة من استثمارات الأجانب عربياً.

كما واصلت دولة الإمارات اكتساب الزخم والارتقاء بمناخها الاستثماري على مدى السنوات الماضية، وتحتل اليوم المرتبة الأولى عربياً و27 عالمياً من حيث جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وتعد من ضمن أفضل 10 مصادر مهمة عالمياً للاستثمارات الصادرة، وفقاً لتصنيف الأونكتاد.

3 وزراء للحقبة الاقتصادية

وكانت هذه التغيرات التي أعلن عنها والمبادرات، أتت بعد أن صدر قرار عن الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في مطلع يوليو/تموز العام الجاري، بشأن تغيير جذري في حقيبة وزارة الاقتصاد برحيل سلطان المنصوري وتعيين 3 وزراء جدد لقيادة حقيبة وزارة الاقتصاد خلال المرحلة المقبلة وهم عبدالله بن طوق المري وزيراً للاقتصاد، وأحمد بالهول وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وثاني الزيوي وزير دولة للتجارة الخارجية.

وقال الشيخ محمد بن راشد إن "هدفنا من التغييرات الهيكلية اليوم هو حكومة أسرع في اتخاذ القرار وأكثر مواكبة للمتغيرات، وأفضل في اقتناص الفرص وفي التعامل مع المرحلة الجديدة في تاريخنا، حكومة مرنة وسريعة هدفها تعزيز منجزات ومكتسبات الوطن".

وأضاف أن "الحكومة الجديدة أمامها عام واحد لتحقيق الأولويات الجديدة، والتغييرات المستمرة ستبقى شعار المرحلة القادمة، وصولاً لأفضل نموذج حكومي يواكب العصر الجديد، ويحقق تطلعات شعب الإمارات خلال المرحلة القادمة".

تدابير احتواء الأزمة

كما جاءت تلك الخطوات الحكومية للنهوض الاقتصادي بعد أن أكد صندوق النقد الدولي مؤخراً أن الإمارات نجحت في اعتماد تدابير رائدة، ساعدتها على احتواء تفشي فيروس كورونا المستجد، والإقلال من تداعياته وتبعاته.

ورغم ذلك حذر جهاد أزعور مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بأن اقتصاد الإمارات سوف ينكمش هذا العام وبشكل يفوق التوقعات السابقة للصندوق في أبريل الماضي، لكنه مؤهل للتعافي في العام المقبل من تبعات الجائحة.

وكان صندوق النقد توقع في شهر أبريل/نيسان من عام 2020 انكماش اقتصاد دولة الإمارات بنحو 3.5 بالمائة في العام الحالي، مع توقعات بالتعافي بقوة، مسجلاً نمواً يتوقع أن يصل معدله إلى 3.3 بالمائة خلال عام 2021.

وأشار أزعور إلى أهمية حفاظ الإمارات على نجاحها في استثماراتها بالتكنولوجيا وتوسيع أكثر من فرصة للتمويل، وتحديداً للشركات المتوسطة والصغيرة.

ترشيحات:

تقرير.. أسعار الذهب في الإمارات تقفز 34% منذ بداية 2020

إنفوجراف.. دبي تتصدر المدن الجاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر في الشرق الأوسط