تواصل مجلة مباشر
TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

"انفجار بيروت" يعمق جراح الاقتصاد اللبناني المأزوم

"انفجار بيروت" يعمق جراح الاقتصاد اللبناني المأزوم
صورة لآثار الانفجار الواقع في بيروت بالأمس

مباشر – إيمان غالي: تداعيات سلبية تعمق جراح الاقتصاد اللبناني المأزوم بعد انفجار بيروت أمس الثلاثاء، ليفاقم الأوضاع الاقتصادية والسياسية في بلد يسير نحو سيناريو انهيار فنزويلا الاقتصادي.

واهتزت العاصمة اللبنانية، الثلاثاء على وقع انفجار كبير خلف أضراراً جسيمة، ليزيد المشكلة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد تعقيداً جديداً.

وأسفر انفجار ضخم وقع في ميناء بيروت عن مقتل العشرات، وإصابة الآلاف، إلى جانب تدمير المباني في جميع أنحاء البلاد، وأرجع مسؤولون  ذلك نتيجة انفجار مواد كيميائية مخزنة هناك.

ويلقي التفجير مزيد من الضغوط على الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد قبل الاحتجاجات الشعبية التي تعرضت لها بنهاية عام 2019، فضلاً عن أزمة البنك المركزي، واستقالة الحكومة، إلى جانب التخلف عن سداد الديون المستحقة.

تداعيات الانفجار

من جانبه، قال وزير الاقتصاد اللبناني راؤول نعمةـ اليوم الأربعاء، إن لدى بلاده احتياطيات من الحبوب تكفي لأقل من شهر، بعد تدمير الانفجار صومعة الحبوب الرئيسية، منوهاً بالبحث حالياً عن مساحات تخزين إذ تحتاج لبنان مخزون ليكفي 3 أشهر على الأقل لضمان أمنة الغذائي، حسب رويترز.

وحسب ما أعلنته وزارة الصحة فقد أسفر الانفجار عن عن مصرع ما لا يقل عن 100 شخص، وإصابة أكثر من 4 ألاف أخرين، وأوضح مروان عبود محافظ بيروت أن الأضرار التي لحقت بالمباني كانت واسعة الانتشار لدرجة أن ما يقدر بـ200 ألف و250 ألف شخص فقدوا منازلهم.

ومن جانبه قال عباس إبراهيم، مدير الأمن الداخلي في لبنان، إن شراسة الانفجارات نجمت عن وجود نترات الأمونيوم القريبة – وهي مادة تعتبر من الأسمدة الشائعة ولكنها تستخدم أيضاً في صنع القنابل – والتي قال إن الحكومة صادرتها من سفينة في ميناء المدينة قبل عدة سنوات.

ويلقي ذلك الانفجار بالمزيد من الضغوط على نظام الرعاية الصحية الذي يتعرض بالفعل لضغوط شديدة من جائحة فيروس كورونا، إذ أعادت الحكومة لإغلاق الدولة مع تصاعد معدلات الإصابة من جديد بالفيروس، وذلك إلى جانب تعرض مستشفيات بيروت للانفجار.

أزمات متتالية

واجهت لبنان في الفترة السابقة عدة أزمات منذ انطلاق الاحتجاجات في الأشهر الأخيرة من عام 2019 لتطالب باستقالة الحكومة، وهو ما حدث إذ تقدم رئيس الوزراء سعد الحريري إلى الاستقالة وهدد بإفلات الحكومة بأكملها.

يأتي ذلك إلى جانب المشكلة الاقتصادية التي تضمنت انخفاض الليرة اللبنانية، حيث فقدت ما بين 85 و90%من قيمتها منذ سبتمبر/ أيلول 2019، مما ساهم في نشوب المظاهرات وتبع ذلك الانهيار المالي، ليرتفع الدين العام لـ92 مليار دولار، بما يمثل 10% من قيمة الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وأدى ذلك إلى ارتفاع معدلات التضخم والبطالة والفقر وإغلاق الشركات، وإعلان لبنان فشلها في سداد الديون المستحقة في مارس/ آذار الماضي، بقيمة 1.2 مليار دولار، مع إعلان وزارة المالية التوقف عن دفع جميع سندات اليوروبوند المستحقة بالدولار.

وأجبرت تلك العوامل البنك المركزي إلى اللجوء إلى احتياطياته لدعم القمح والوقود والأدوية، وأصبح نقص الوقود والخبز شائعًا.

آمال الحل وجهود الإغاثة

مع كل الأزمات التي واجتها البلاد في الفترة السابقة تلتفت الأنظار تجاه صندوق النقد الدولي فبعد التخلف عن سداد سندات اليورو المستحقة على البلاد في مارس السابق، شرع لبنان في محادثات مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 10 مليارات دولار.

وتوقفت المفاوضات في الوقت الذي يكافح فيه المسؤولون اللبنانيون للاتفاق على حجم الخسائر في النظام المالي، وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية اللازمة لإعادة الأموال.

كما تتجه الأنظار إلى المساعدات المحتملة من دول مجلس التعاون الخليجي التي قدمت العون سابقاً.

وترى فرنسا التي استضافت مؤتمر المانحين الدولي لعام 2018 والذي أسفر عن تعهدات بتقديم أكثر من 11 مليار دولار من القروض والمنح للبنان أن خطة إنقاذ صندوق النقد الدولي هي الخيار الوحيد للبلاد على الرغم من أنها أعربت عن استعدادها لتقديم المساعدة بعد انفجار الميناء.

وأعلنت العديد من البلدان كالمملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي عن تقديم مساعدات عاجلة للبنان على وقع ذلك الإنفجار.

ترشيحات..

محكمة كويتية تُصدر حكماً لصالح "الصفاة" مع أحد البنوك القطرية

"والت ديزني" تخسر 4.7 مليار دولار في 3 أشهر