تواصل مجلة مباشر
TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

بعد ارتفاعه أمام الدولار..خبراء يحددون سيناريوهات أداء الجنيه المصري لنهاية 2020

بعد ارتفاعه أمام الدولار..خبراء يحددون سيناريوهات أداء الجنيه المصري لنهاية 2020
أرشيفية

إسلام فضل- مباشر: رهن مصرفيون استمرار تحسن الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي بالبنوك حتى نهاية العام الحالي بعودة مصادر العملة الأجنبية إلى الانتظام مرة أخرى.

وعاد الجنيه المصري إلى الارتفاع أمام الدولار بالبنوك منذ نحو أسبوعين بعد التراجع الذي شهده مع بدء التداعيات السلبية لفيروس كورونا، وتأثيراتها على مصادر الدولار الرئيسية في مصر، أبرزها السياحة وقناة السويس وتحويلات المصريين في الخارج واستثمارات الأجانب في أدوات الدين.

وأرجع خبراء استطلع "مباشر" آراءهم، التحسن الذي شهده الجنيه في الآونة الأخيرة على الرغم من استمرار التداعيات السلبية لكورونا إلى تحسن رصيد مصر من احتياطي النقد الأجنبي نتيجة حزمة التمويلات الأخيرة التي حصلت عليها من صندوق النقد الدولي، وسط توقعات باستمرار ارتفاع الجنيه أمام الدولار واستهداف مستوى الـ15.50 جنيه بنهاية 2020.

وارتفع سعر الجنيه أمام دولار بنهاية تعاملات أمس بحسب بيانات المركزي المصري إلى نحو 15.9 جنيه للشراء، و16.03 جنيه.

من جهته، قال خالد الشافعي الخبير المصرفي ورئيس مركز العاصمة للدراسات والأبحاث الاقتصادية، إن انخفاض سعر الدولار وقوة الجنيه يعود إلى زيادة الاحتياطي النقدي بالبنك المركزي لأول مرة منذ بداية أزمة فيروس كورونا المستجد.

وأضاف الشافعي خلال حديثه لمباشر، أن التوقعات تشير إلى أن الدولار سيسجل سعر 15.50 بنهاية العام، إذا عادت مصادر العملة الأمريكية للانتظام مرة أخرى ومنها السياحة وقناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج.

وأوضح أن التراجع الذي شهده الجنيه مؤخراً كان نتيجة انخفاض احتياطي مصر من النقد الأجنبي، ولكن مع بدء تلقي تمويلات جديدة بدأ يظهر أثر ذلك على السوق وحدث هبوط طفيف في أسعار الدولار وتعافٍ جزئي للجنيه.

وتابع: "بالنظر إلى وضع السوق المصرفي سنجد أنه يشهد حالة استقرار الآن مع ضخ مليارات الدولارات، وكذلك بدء العودة التدريجية لقطاع السياحة، وكل هذا يقابله تراجع في الاستيراد، وفق تصريحات محافظ البنك المركزي، وهذا ما سيؤمن على الأقل عدم صعود الدولار الفترة المقبلة أو حتى بقائه في حدوده الحالية".

ويرى الخبير المصرفي، أن الطلب على الدولار خلال الفترة الحالية ليس بالقوة التي تؤدي إلى ارتفاعه، لكن قد تشهد الفترة القادمة تخارج من أدوات الدين وهذا من شأنه صعود طفيف في سعر الدولار.

وأكد أن الحكومة تسعى لتنويع مصادر التمويل لتخفيض تكلفة الاقتراض، فهناك اتجاه لتقليل الاستدانة الداخلية والاعتماد بصورة أوسع على طرق استدانة أقل في تكلفتها من الاستدانة من السوق المحلية؛ ومن ثم اللجوء إلى الاستدانة من خلال طروحات سندات مقومة بالعملات الأجنبية لتوفير احتياجات الموازنة العامة وسد العجز المزمن فيها، وكذلك دعم الاحتياطي النقدي.

ولفت إلى أنه من ضمن التمويل الذي لجأت له مصر الحصول على 2.7 مليار دولار من صندوق النقد الدولي الذي يُمثل قيمة التمويل الائتماني السريع الممنوح للحكومة المصرية، ثم قرض آخر 5.2 مليار دولار، بما يُترجم إشادة المؤسسات المالية الدولية بالسياسات الاقتصادية والمالية المصرية المتبعة، وبما انعكس على تثبيت التصنيف الائتماني لمصر مع الإبقاء على النظرة المستقبلية المستقرة للاقتصاد المصري.

وتابع: "تثبيت التصنيف الائتماني لمصر يعكس ثقة المؤسسات المالية في قدرة مصر على التعامل مع الصدمات الخارجية رغم التداعيات السلبية لأزمة تفشى فيروس كورونا المستجد".

ونوه بأن التمويلات الجديدة ستسهم في احتواء الأثر الاقتصادي والمالي لجائحة كورونا والتي تضررت منها كبرى الاقتصاديات العالمية، وتدعم جهود الدولة في مواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد ولمساعدة الاقتصاد المصري في الحفاظ على مكتسبات نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي.

كما يرى الشافعي أنه لا يمكن قياس أثر الإجراءات المتخذة لمواجهة فيروس كورونا الآن، قائلاً: "نحن لا نزال في الأزمة وربما نجد ظهور قرارات أخرى خلال الفترة المقبلة، فنتائج هذه الخطوات لن تظهر الآن بأي حال من الأحوال فالاقتصاد لا يقاس بالأسابيع، الأمر يحتاج إلى أشهر، ربما في نهاية 2020، فإجراءات وزارة المالية وقرارات الحكومة ستظهر لاحقاً".

توقعات بارتفاع الدولار

ولكن على الطرف الآخر، يرى هاني أبو الفتوح الخبير المصرفي، أن الفترة المتبقية من العام الجاري سيرتفع سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه إلى مستوى 16 و16.5 جنيه، ثم يعاود الانخفاض من جديد بعد توقعات بتحسن الاقتصاد العالمي والانتهاء تدريجيا من تبعات ازمة فيروس 

وأرجع هاني أبو الفتوح خلال اتصال هاتفي مع مباشر، التراجع الذي يشهده الدولار الأمريكي خلال آخر أسبوعين إلى القروض التي حصلت عليها مصر من صندوق النقد الدولي.

وذكر أن السبب الثاني هو عودة الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين الحكومية تدريجياً مما أدى الى زيادة المعروض من العملة الصعبة.

وأشار إلى أن تقارير وكالات التصنيف الائتماني عن مصر ساهم في زيادة الثقة في الاقتصاد المصري، حيث أشارت بيانات فيتش سوليوشنز، وهي شركة الأبحاث الدولية التابعة لوكالة فيتش للتصنيف الائتماني، إلى أن نمو الاقتصاد المصري سيبقى إيجابياً ليحقق 2.6 بالمائة في العام المالي الجاري و3.6 بالمائة في العام المالي المقبل.

يتسم بالمرونة

بينما توقع محمد محمد البيه الخبير المصرفي، أن يتسم سعر صرف الجنيه أمام الدولار بالمرونة خلال الفترة المقبلة بحسب التدفقات من النقد الأجنبي، وأن يكون الاتجاه الغالب على حركة الدولار التراجع بالبنوك حتى نهاية العام.

ويرى محمد البيه -خلال اتصال هاتفي مع مباشر- استمرار تراجع الدولار حتى نهاية 2020 مع تحسن تدفقات العملة الصعبة على المدى القصير، وعودة الأجانب للاستثمار في أدوات الدين وأيضا تحسن إيرادات السياحة بعض الشيء مع عودة حركة الطيران ووصول بعض الرحلات السياحية لمصر.

وأشار إلى أن الجنيه المصري منذ بداية عام 2019 حقق مكاسب مرتفعة ليتحول إلى ثاني أقوى العملات أمام الدولار على مستوى العالم خلال العام الماضي، وفقاً لتقارير دولية.

وقال إن تلك المكاسب دفعت بعض المحللين الاقتصاديين في المؤسسات الدولية إلى تغيير نظرتهم المستقبلية للجنيه المصري أمام الدولار، وفقاً للأداء النقدي، ووصلت التوقعات إلى أن الدولار قد يسجل 13 جنيهاً خلال العام الحالي 2020.

وأوضح أن الجنيه المصري ارتفع بنسبة 3.07 بالمائة أمام الدولار خلال شهري يناير وفبراير 2020، مواصلاً الأداء الذي تحقق في 2019.

وأضاف أن هناك 4 مصادر رئيسية للعملة الأجنبية في الاقتصاد المصري "السياحة وتحويلات المصريين وقناة السويس واستثمارات الأجانب في أدوات الدين"، ومع بداية أزمة فيروس كورونا تأثرت تلك المصادر بشكل بالغ.

وتابع: "خرج نحو 15 مليار دولار من استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية بحسب تقديرات وكالة موديز للتصنيف الائتماني، وبناءً عليه ارتفع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري خلال الربع الأخير ليكسر حاجز 16.25 جنيه مصري لكل دولار".

وأشار إلى أنه مع نهاية شهر يونيو بدأ العالم في تخفيف حدة اجراءات العزل المفروضة على الدول بسبب أزمة الفيروس وبدأت الحكومات في إعادة الروح لمختلف الأنشطة الاقتصادية، وهو الأمر الذي أثر إيجابياً على سعر الجنيه المصري أمام الدولار

وأضاف: "زادت التدفقات من بعض موارد النقد الأجنبي منها استثمارات الأجانب في أدوات الدين، وأيضاً دخول أموال بعض القروض من صندوق النقد الدولي والسندات في الأسواق الدولية، وهو ما انعكس في حدوث وفرة دولارية".

ونوه بأن ذلك يأتي في وقت يشهد تراجع معدلات الاستيراد، وأيضاً توقف الحج والعمرة والسياحة الخارجية، وبالتالي تراجع الاحتياجات من العملات الأجنبية، وهي عوامل أدت مجتمعة لصعود الجنيه، وانعكست أيضاً على زيادة احتياطي النقد الأجنبي في يونيو بقيمة 2.2 مليار دولار بعد هبوط استمر لمدة 3 أشهر.

ترشيحات:

رغم تراجعه عالمياً.. أسعار الذهب في مصر تستقر

الكهرباء المصرية تتلقى 150 ألف طلب للتحول من نظام الممارسة إلى عدادات كودية

الجمارك المصرية توقع برتوكولاً لتحصيل ضريبة القيمة المضافة على النولون البحري