تواصل مجلة مباشر
TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

3 سيناريوهات تنتظر موسم الحج 2020.. هل تُفاجئنا السعودية في اللحظات الأخيرة؟

3 سيناريوهات تنتظر موسم الحج 2020.. هل تُفاجئنا السعودية في اللحظات الأخيرة؟
الحج - أرشيفية

مباشر – عمر حسن: تسيطر حالة من الترقب الدولي بشأن قرار المملكة العربية السعودية النهائي لحسم مصير موسم الحج 2020، بين تكهنات تُشير إلى اعتزام المملكة تقليص أعداد الحجاج وقصره على السكان المحليين أو حتى إلغائه، تتأهب دول ذات أغلبية مسلمة لقرار سعودي مُفاجئ قد يضرب كل التوقعات.

لم تعلن المملكة بعد موقفاً حاسماً من موسم الحج، ولكنها دعت في مارس/ آذار الماضي، على لسان وزير الحج والعمرة، المسلمين حول العالم إلى التريث في إبرام عقود متعلقة بالحج والعمرة بسبب تفشي فيروس كورونا.

والسؤال: هل تُفاجئ المملكة العالم بإقامة موسم الحج بكامل طاقته، بالتزامن مع اتجاه دول عديدة إلى فتح خطوط الطيران منها مصر والإمارات؟

السيناريو الأول

هو السيناريو الأكثر قسوة على المملكة ودول العالم، وهي أن تتخذ السعودية قراراً بإلغاء موسم الحج لهذا العام، خوفاً من تكوين بؤرة جديدة لانتشار فيروس كورونا في واحدة من أكبر التجمعات البشرية سنوياً في العالم، خاصة بعدما تخطت الإصابات داخل المملكة حاجز الـ 136 ألف حالة حتى اليوم الثلاثاء، مع تركز لحالات الإصابة في مناطق قريبة من المناسك.

وقبل يومين، نقلت صحيفة فايننشال تايمز الأمريكية عن مسؤول كبير بوزارة الحج والعمرة لم تذكر اسمه، أن السعودية تدرس قراراً بإلغاء موسم الحج، المفترض إقامته في أواخر يوليو/ تموز هذا العام، لأول مرة منذ تأسيسها.

وقال المسؤول: "تمت دراسة القضية بعناية، ويجري النظر في سيناريوهات مختلفة، وسيتم اتخاذ قرار رسمي في غضون أسبوع"، وهو السيناريو الذي قد يحدث جدلاً واسعاً في العالم الإسلامي.

ويستند أنصار هذا السيناريو إلى قرار كل من إندونيسيا، ماليزيا، سنغافورة، والهند، بالعدول عن إرسال بعثة الحج هذا العام، وتعد إندونيسيا أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان، كما حث مسؤولون مسلمون في دول أخرى مثل فرنسا المسلمين على تأجيل الحج إلى العام المقبل بسبب المخاطر الموجودة، بحسب وكالة "فرانس برس".

من جانبها نفت الهيئة العليا للحج والعمرة العراقية، اليوم الثلاثاء، تلقيها أي إشعار من الجانب السعودي حتى الآن بشأن إلغاء موسم الحج للعام الحالي في ظل انتشار فيروس كورونا، وكذلك نفت فلسطين صدور أي تعليمات جديدة من جانب المملكة في هذا الشأن.

وحسب التقديرات الرسمية يتراوح متوسط كلفة الحج بالنسبة للقادم من الخارج بين أربعة آلاف وخمسة آلاف دولار، تحصل الدولة منها على أكثر من 530 دولاراً من إصدار كل تأشيرة، فيما يذهب نحو 2500 دولار على السكن والطعام والهدايا.

ويبلغ عدد الحجاج سنويا نحو 2.5 مليون، كما تظهر البيانات الرسمية أن إيرادات المملكة من الحج والعمرة تصل إلى نحو 12 مليار دولار سنوياً، بحسب وكالة أنباء رويترز.

وتهدف خطة الإصلاح الاقتصادي لولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إلى زيادة عدد الحجاج والمعتمرين إلى 30 مليون سنوياً، وهو ما سيجعل الإيرادات تبلغ 50 مليار ريال (13.32 مليار دولار) بحلول عام 2030.

السيناريو الثاني

هو الأكثر ترويجاً في الصحف ووسائل الإعلام، ويعتمد على تقليص أعداد الحجاج هذا العام، وقصره على السكان المحليين، أو تقليل حصة الدول من تأشيرات الحج، بما يسمح بالسيطرة على الأعداد، وتنفيذ الإجراءات الصحية التي تضمن أقل الخسائر خلال أداء المناسك.

وأكّد مسؤول جنوب آسيوي على تواصل مع سلطات الحج السعودية لوكالة "فرانس برس"، اليوم الثلاثاء، أن الأمر معلق بين خيارين، إما إقامة حج بالاسم فقط، أو إلغائه بشكل تام.

ومع الإيقاف الحالي لرحلات الطيران الدولية، فإن سيناريو تنظيم الحج بشكل مقلص للسكان المحلين قد يبدو الأكثر احتمالا، بحسب المسؤول.

من جانبه كشف المستشار السياحي، عادل عشري، المسئول عن إحدى المؤسسات السعودية العاملة في الحج والعمرة، وعضو المنظمة العربية للسياحة، دراسة جديدة تناقشها السلطات السعودية بشأن تنفيذ جزئي لموسم الحج بدلًا من الإلغاء، بحسب تصريحات صحفية.

وقال عشري: وزارة الحج السعودية، تقدمت بطلب رسمي للجهات العليا في المملكة للموافقة على السماح بنسبة 20 بالمائة من عدد الحجاج هذا العام، بدلًا من إلغاء الموسم"، مشيرا إلى أن الطلب سيناقش في اجتماع طارئ يوم الخميس المقبل.

ولفت عشري إلى أنه وفقًا لمسئول سعودي رفيع تتحدث الدراسة عن تخصيص حصة تتراوح بين (15- 20) بالمائة، سواء خارجي أو داخلي.

وكانت وكالة "رويترز" قد أشارت في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى أن السعودية ربما تحد بشدة من أعداد الحجاج هذا العام، نظرا لتفشي وباء فيروس كورونا المستجد.

ونقلت الوكالة عن مصدرين مطلعين، أن قيادة المملكة كانت تفكر في السماح بأعداد رمزية من الحجيج هذا العام، مع فرض بعض الشروط الأخرى، مثل حظر حج كبار السن وإجراء فحوصات طبية إضافية للقادمين.

السيناريو الثالث

وفقاً للتحليلات والمؤشرات المتاحة، فإنه السيناريو الأكثر استبعاداً، ولكنه أيضاً الأكثر مفاجأة لدول العالم، وهو أن تعلن السعودية إقامة موسم الحج بكامل طاقته، في اللحظات الأخيرة.

وبحسب تصريحات المسؤول الجنوب آسيوي، فإن المملكة تقوم حالياً "بكسب الوقت" بمقاربتها الحذرة، مضيفاً: "في اللحظة الأخيرة في حال قالت السعودية نحن مستعدون للحج بشكل كامل فإن العديد من الدول (لوجيستيا) لن تكون في موقع يسمح لها بالمشاركة".