تواصل مجلة مباشر
TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

ديون العالم تتجاوز 255 تريليون دولار بنهاية 2019

ديون العالم تتجاوز 255 تريليون دولار بنهاية 2019

مباشر - سالي إسماعيل: شهدت الديون العالمية قفزة بنحو 10 تريليونات دولار خلال عام 2019، لكن أعباء الائتمان قد تتفاقم مع تأهب الحكومات حول العالم لمكافحة الوباء المميت "كوفيد-19".

ووفقاً لتقرير صادر عن معهد التمويل الدولي، اليوم الثلاثاء، فإن ديون العالم في المجمل ارتفعت بنحو 10.8 تريليون دولار خلال الإثنى عشرة شهراً المنتهية في ديسمبر/كانون الأول، لتتجاوز 255 تريليون دولار بنهاية العام الماضي.

ويأتي هذا الارتفاع في الديون عالمياً بعد زيادة 3.3 تريليون دولار فقط في عام 2018، ما يعني أن الائتمان قفز بنحو ثلاثة أمثال في غضون عام.

وتُشكل الديون العالمية بذلك نحو 322 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، بحسب معهد التمويل.

وصعدت الديون خارج القطاع المالي إلى 192 تريليون دولار بنهاية العام الماضي مقابل 183 تريليون دولار المسجلة في عام 2018، وهو ما يرجع في الغالب إلى قفزة 4.3 تريليون دولار في ديون الحكومة العامة وارتفاع 2.8 تريليون دولار في ديون قطاعات الشركات غير المالية.

وفي المقابل، أضافت الأسواق الناشئة ديوناً بقيمة 3.4 تريليون دولار في عام 2019 لتقف حالياً عند 71 تريليون دولار وتسجل مستوى قياسياً مرتفع من حيث النسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي لتلك الاقتصادات عند 220 بالمائة مقارنة مع 147 بالمائة في عام 2007.

كما أن ديون الأسواق الناشئة من العملات الأجنبية تتجاوز 5.3 تريليون دولار، وهو ما يمثل أكثر من 8 بالمائة من إجمالي ديون الأسواق الناشئة خارج القطاع المالي.

وشهدت الأرجنتين وتركيا وتشيلي وكولومبيا أكثر تراكم حدة في ديون العملات الأجنبية منذ عام 2009.

وعند المقارنة مع بداية الأزمة المالية في عام 2008، فإن الديون العالمية ارتفعت بنحو 40 بالمائة أو ما يعادل 87 تريليون دولار.

وتمثل الحكومات حصة الأسد في كومة الديون العالمية منذ عام 2007 وحتى نهاية العام الماضي، لترتفع من مستوى يقل قليلاً عن 35 تريليون دولار إلى 70 تريليون دولار في 2019.

ديون حكومات العالم - (المصدر: معهد التمويل الدولي)

وفي نفس السياق، فإن الولايات المتحدة والصين يُشكلان أكثر من نصف هذه الزيادة في الديون في العقد السابق، بينما يمتلك أكثر من 85 بالمائة من الدول الـ52 محل الدراسة ديون حكومية أعلى من حيث النسبة للناتج المحلي الإجمالي عند المقارنة مع الوضع قبل الأزمة العالمية.

وبالنسبة لديون الأسر، فإنها تتجاوز حالياً مستوى 48 تريليون دولار، مقارنة مع 35 تريليون دولار المسجلة في عام 2007.

ويوجد في سويسرا والدنمارك والنرويج وكندا وهولندا قطاعات الأسر الأكثر مديونية في العالم نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وكان تراكم ديون الأسر أكثر حدة في الصين (بارتفاع 35 بالمائة) وفي النرويج (بزيادة 30 بالمائة) منذ عام 2007.

وبالنظر إلى ديون الشركات غير المالية، فقد شهدت زيادة بنحو 70 بالمائة منذ عام 2007 ليصل إلى 74 تريليون دولار بنهاية العام الماضي، وهو ما يوازي 92 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتعتبر نسبة ديون الشركات غير المالية إلى الناتج المحلي الإجمالي عند أو بالقرب من مستويات قياسية في كندا وتشيلي وفرنسا والفلبين وسنغافورة وجنوب إفريقيا وسويسرا والإمارات والولايات المتحدة.

ومن المتوقع أن تتزايد أعباء الديون العالمية بشكل حاد خلال عام 2020، في ظل حقيقة أن الاستجابة المالية لفيروس "كوفيد-19" تجرى على قدم وساق.

ويعتقد معهد التمويل أن ركود الاقتصاد العالمي يلوح في الأفق مع تحول إجراءات التباعد الاجتماعي إلى كونها الوضع الطبيعي الجديد عبر غالبية الاقتصادات المتقدمة.

ومع التراجع الحاد في أرباح الشركات وتزايد عمليات فقدان الوظائف، الأمر الذي أدى بالفعل إلى تفاقم أعباء خدمة الديون للشركات والأسر، فإن الاستجابة المالية القوية قد عززت موجة ضخمة من عمليات الاقتراض الحكومي في العديد من الدول.

وفي تحذير بشأن إعادة التمويل، سلط معهد التمويل الضوء على أنه هناك أكثر من 20 تريليون دولار من القروض والسندات مستحقة السداد بحلول نهاية عام 2020.

وتمثل ديون الأسواق الناشئة حوالي 23 بالمائة من هذه النسبة الإجمالية مستحقة السداد هذا العام.

وعلاوة على ذلك، قفز إجمالي إصدار الديون الحكومية إلى مستوى قياسي عند حوالي 2.1 تريليون دولار خلال شهر مارس/آذار الماضي، وهو ما يُعد أكثر من ضعف متوسط وتيرة إصدار السندات شهرياً خلال الفترة من عام 2017 وحتى عام 2019 والبالغ 0.9 تريليون دولار.

إصدار الديون - (المصدر: معهد التمويل الدولي)

وتقارن وتيرة إصدار الديون الحكومية في الشهر الماضي مع 3.2 تريليون دولار من السندات التي أصدرتها كافة القطاعات، مما يؤكد ارتفاع وتيرة الديون الحكومية المصدرة.

ويفترض معهد التمويل أنه إذا تضاعف صافي اقتراض الحكومات مقارنة مع مستويات العام الماضي وشهد النشاط الاقتصادي العالمي انكماشاً بنحو 3 بالمائة (من حيث القيمة الاسمية) خلال العام الجاري، فإن كومة الديون العالمية قد تقفز من 322 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 342 بالمائة.