تواصل مجلة مباشر
TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

"مارس التاريخي".. تحولات نادرة وأداء قياسي واستجابات طارئة

"مارس التاريخي".. تحولات نادرة وأداء قياسي واستجابات طارئة

مباشر - سالي إسماعيل: "أحداث تاريخية، وتحولات نادرة، واستجابات طارئة، وأداء قياسي لجميع الأصول تقريباً، ونهاية لأطول سوق صاعد على الإطلاق".. كل هذه الأشياء شكلت معاً الطابع الذي ميز الشهر الثالث من عام الكورونا 2020.

وانقلبت كافة الأمور رأساً على عقب بعدما تزايد تفشي "كوفيد-19" الذي ظهر في الصين لأول مرة في أواخر عام 2019، في أنحاء متفرقة حول العالم بعيداً عن بكين ليصل لنحو 180 دولة، وما صاحب ذلك من تدابير احتواء الوباء سريع الانتشار.

ويعيش الاقتصاد العالمي في الوقت الحالي حالة من الركود وسط جمود في كافة الأنشطة، مع حقيقة أن الجميع خفض تقديراته بشأن الناتج المحلي الإجمالي العالمي خلال عام 2020.

وفي تحول تاريخي شهده شهر مارس/آذار، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قلقه حيال الهبوط الحاد - خسائر 60 بالمائة - في أسعار النفط، قائلاً: "لم أكن اعتقد أنني سأقول ذلك يوماً ما، لكننا بحاجة لزيادة الأسعار، السعر حالياً منخفض للغاية".

وتُعد هذه التعليقات مخالفة للنهج الذي طالما اتبعه الرئيس الأمريكي بشأن أسعار النفط، حيث انتقد مراراً ارتفاع أسعار الخام، ملقياً باللوم دائماً على سياسة منظمة أوبك.

ولأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة يتقدم 3.3 مليون شخص للحصول على إعانة البطالة مع إغلاق أجزاء كبيرة من البلاد جراء الكورونا، وذلك في الأسبوع المنتهي في 21 مارس/آذار، وهو الرقم الذي قفز للضعف في الأسبوع الأخير من الشهر ذاته.

وأقر الكونجرس الأمريكي زيادة إضافية قدرها 600 دولار أسبوعياً لمتلقي إعانة البطالة بالإضافة إلى المتوسط الحالي والبالغ 372 دولاراً، ليكون في المجمل 972 دولاراً في الأسبوع.

وفي مخالفة للفكر الرأسمالي، باتت فكرة تأميم الشركات مطروحة على الساحة مجدداً، حيث تعهدت الحكومة الفرنسية في الشهر الماضي بالإقبال على هذه الخطوة لدعم الشركات الكبرى إذا لزم الأمر.

ولافتة مميزة تكشف الوجه الآخر للرأسمالية، بادرت شركات كبرى ومتعددة الجنسيات حول العالم بإعلان عدم تسريح العمالة والتعهد بالحفاظ على أجور العاملين والقيام بتقليص رواتب العديد من المديرين التنفيذين ورؤساء تلك الشركات.

ولم يكن في أيدي البنوك المركزية حول العالم إلا الاجتماعات الطارئة، حيث جاءت الاستجابة للأزمة الصحية "كوفيد-19" عبر خطوات تحفيزية كخفض معدلات الفائدة وضخ السيولة في الأسواق بهدف تقليل التأثيرات السلبية للكورونا.

وشهد الشهر الماضي حوالي 65 عملية خفض في معدل الفائدة من جانب البنوك المركزية مع لجوء آخرين مثل المركزي الأوروبي وبنك اليابان لتعزيز برامج مشتريات الأصول بأرقام كبيرة للغاية.

ومن جانبه أعلن بنك الاحتياطي الفيدرالي شراء كميات محدودة من الأصول، كما قرر الدخول في سوق سندات الشركات لأول مرة بالتاريخ، ما دفع ميزانيته العمومية أعلى 5 تريليونات دولار، بعدما خفض معدل الفائدة إلى نطاق يتراوح بين صفر إلى 0.25 بالمائة.

وبالنظر إلى الأصول، فكان أداء الأصول خلال ذاك الشهر تاريخياً ولم يتكرر منذ سنوات عديدة تمتد إلى الأزمة المالية العالمية قبل نحو عقد من الزمن، وبعضها لم يحدث على الإطلاق.

وتهاوت أسعار النفط بنحو 55 بالمائة خلال مارس/آذار، ليكون أسوأ هبوط شهري على الإطلاق، بعدما انهار التحالف بين منظمة الدول المصدرة للنفط وبين منتجي الخام الحلفاء من خارج أوبك وما أعقبه من حرب أسعار.

ورغم أن الذهب تعرض إلى نكسات عديدة طوال أيام الشهر الماضي مع تدافع المستثمرين نحو حيازة السيولة النقدية "الكاش"، لكنه تمكن من حصد مكاسب بنحو 1.9 بالمائة بما يوازي 30 دولاراً في مارس/آذار.

وعلى صعيد الأصول الخطرة، فقد مؤشر "داو جونز" للأسهم الأمريكية نحو 3500 نقطة من قيمته على مدى الشهر الماضي بما يوازي 13.7 بالمائة لتكون أكبر خسارة شهرية منذ عام 2008.

كما أن مؤشر "نيكي" الياباني سجل أكبر هبوط شهري من حيث النسبة المئوية منذ مايو/آيار الماضي بانخفاض بلغ 10.5 بالمائة أو ما يعادل 2225 نقطة.