تواصل مجلة مباشر
TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

حدث الأسبوع.. هل انتهت مخاوف سوق النفط رغم كورونا؟

حدث الأسبوع.. هل انتهت مخاوف سوق النفط رغم كورونا؟

مباشر - سالي إسماعيل: للمرة الأولى في 6 أسابيع يتمكن النفط من حصد مكاسب أسبوعية، ليطفو على السطح تساؤلاً حول ما إذا كانت المخاوف بشأن سوق الخام قد انتهت.

وفي الأسبوع الماضي، حقق الخام القياسي "برنت" مكاسب بنحو 4.4 بالمائة، فيما شهد الخام الأمريكي "نايمكس" ارتفاعاً بنسبة 3.4 بالمائة، ليكون الصعود الأسبوعي الأول منذ بداية العام الجديد.

ويأتي التعافي في أسعار النفط بالرغم من تداعيات فيروس الكورونا، والتي تسببت في انخفاض الطلب وتقليص الأسعار منذ بداية العام، لكن في واقع الأمر إذا تفاقمت الأمور للأسوأ فإن المضاربين يراهنون على الحل السحري من أوبك.

وبحسب أحدث الإحصائيات الصادرة عن الصين، بلغ عدد الوفيات الإجمالي بنهاية يوم الجمعة 1523 شخصاً، كما تجاوز عدد الحالات المصابة 66 ألف آخرين.

وتأتي العلاقة غير المباشرة بين أسعار النفط والمخاوف الصحية في الصين، بفعل أن الوضع الأخير فرض قيوداً على حركة النقل والطيران كما تسبب في إغلاق المصانع، الأمر الذي قلل من الطلب على الخام.

واستطاعت أسعار النفط الصعود في مجمل الأسبوع الماضي، بفضل رهانات المستثمرين بأن التأثير الاقتصادي الناجم عن تفشي فيروس كورونا قد يكون قصير الأجل.

كما أن تدشين تدابير تحفيزية إضافية من جانب المسؤولين في الصين والتي تعزز آمال معالجة أيّ تباطؤ قد يحدث في الاقتصاد الأكبر عالمياً بعد الولايات المتحدة، ساهم في انتقال الذهب الأسود من النطاق الأحمر إلى نظيره الأخضر.

ويقوم البنك المركزي في الصين بضخ سيولة قدرها مليارات اليوانات داخل الأسواق المالية من أجل دعم الاقتصاد.

وتحسنت كذلك معنويات السوق في الأسبوع المنصرم مع العودة التدريجية للمصانع في الصين، وإن كانت مقاطعة هوبي - وهي مركز اندلاع الفيروس - لا تزال معطلة بشكل كامل نسبياً.

وبحسب تقرير أوبك الشهري الأخير، فإن الدول الـ14 الأعضاء في المنظمة قلصوا إجمالي إمداداتهم من النفط بحوالي 509 آلاف برميل يومياً في شهر يناير/كانون الثاني، الأمر الذي عزز مكاسب الخام ودفعه لمكاسب تتجاوز 3 بالمائة بالتزامن مع صدور التقرير.

وبالنسبة للحل السحري، فإنه يكمن في التكهنات بأن مجموعة "أوبك+" قد تعمق الاتفاق الحالي بشأن تقليص مستويات إنتاج الخام، والذي يتمثل في خفض قدره 1.7 مليون برميل يومياً وتنتهي صلاحيته بنهاية الشهر المقبل.

وتسعى أوبك وحلفائها إلى خفض مستويات الإمدادات النفطية، من أجل استعادة التوازن داخل الأسواق والسيطرة على الأسعار.

ورغم أن روسيا طلبت مهلة إضافية من الوقت كي تحدد موقفها النهائي بشأن تقليص ما يصل إلى 600 ألف برميل يومياً من النفط، إلا أن التحالف، الذي يضم أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط ومنتجي الخام الحلفاء من غير الأعضاء في أوبك، من المقرر أن يجتمع مجدداً في بداية مارس/آذار لإعلان قراره النهائي.

ولا تزال فرضية تضرر الطلب العالمي على النفط من فيروس كورونا مصدر رئيسي للمخاوف داخل الأسواق إلى حد كبير، كما يشير بنك "يو.بي.إس" إلى أنه من المرجح أن تستمر هذه المخاوف بشأن الطلب.

ويوضح البنك، خلال مذكرة بحثية نقلتها وكالة رويترز، أن النشاط الاقتصادي للصين وكذلك الطلب على السلع الأساسية سوف يتعافى بدايةً من الربع الثاني.

وتعتقد وكالة الطاقة الدولية أن الطلب على النفط قد يتراجع في الربع الأول من 2020 مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، وهي سابقة تحدث للمرة الأولى منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2009 وذلك بسبب الفيروس سريع الانتشار.

واستجابةً للهبوط في الطلب، قررت منظمة أوبك خفض تقديرات نمو الطلب العالمي على الخام خلال العام الحالي إلى 0.99 مليون برميل يومياً.

ورغم الخسائر المحتملة، إلا أن مديرة صندوق النقد الدولي "كريستالينا جورجييفا" ترى أن حسم الأثر الاقتصادي للكورونا سيتم في غضون أسبوعين مع إعادة فتح كافة المصانع في بكين، مما يعطي صورة كاملة لتأثير الكورونا على الصين وبقية العالم.

وبفعل تداعيات الكورونا، قررت أوبك خفض تقديراتها لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الحالي من 3.1 إلى 3 بالمائة مع تقليص حاد للتقديرات المتعلقة بأداء الناتج المحلي الإجمالي للصين في الفترة نفسها.

وتقدر منظمة الطيران المدني الدولي التابعة للأمم المتحدة "إيكاو" خسائر شركات الطيران العالمية بشكل مبدئي تتراوح بين 4 إلى 5 مليارات دولار في الربع الأول، وهو ما يُشكل ضغوطاً على أسعار النفط.

ومع ذلك، فإن تفشي فيروس كورونا يمثل "البجعة السوداء" الحقيقية لسوق النفط والطاقة في العام الحالي، كما ترى شركة الأبحاث "نيد ديفيد".

وتتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن يبلغ متوسط سعر خامي "نايمكس" و"برنت" 55.71 دولار للبرميل و61.25 دولار للبرميل في العام الماضي، بانخفاض 6 بالمائة و5.5 بالمائة على الترتيب عن التقديرات السابقة.