تواصل مجلة مباشر
TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

3 أسباب تدفع سنغافورة لتصدر قائمة أذكى مدن العالم

3 أسباب تدفع سنغافورة لتصدر قائمة أذكى مدن العالم

تحرير: أحمد شوقي

مباشر: أصبحت سنغافورة رسمياً أذكى مدينة في العالم، وفقًا لمؤشر "أي.إم.دي" للمدن الذكية والذي يبحث في مدى اعتماد المدن على التقنيات الرقمية وتحسين حياة السكان.

ويصدر هذا المؤشر عن كلية إدارة الأعمال السويسرية وجامعة سنغافورة للتكنولوجيا والتصميم.

ما هي المدينة الذكية؟

فضلاً عن النظر إلى جوانب مثل السلامة العامة، والتنقل، والإدارة، والصحة، يقيس المؤشر أداء المدن في الحفاظ على المساحات الخضراء، وتحسين المؤسسات المحلية القائمة، وإضفاء الطابع الرقمي على فرص العمل، مع الحفاظ على أمن مواطنيها.

وعلى الرغم من عدم وجود تعريف عالمي لمصطلح "المدينة الذكية"، إلا أنه مفهوم تم تطويره مع ظهور إنترنت الأشياء (أي.أو.تي).

وتلتزم المدن الذكية بتحسين توفير وتطوير الخدمات الحضرية من خلال استخدام التكنولوجيا الرقمية.

فيما يلي ثلاث طرق جعلت سنغافورة أذكى مدن العالم، وفقاً للمنتدى الاقتصادي العالمي.

1. مواطنون أصحاء = مدن صحية

إن كيفية تشكيل قادة المدينة لمستقبل الرعاية الصحية ستحدد في نهاية المطاف كيفية ازدهار المدينة نفسها ومواطنيها، ومن الضروري وجود نظام بيئي للرعاية الصحية ينشر التعلم المستمر والابتكار، ويبني المجتمعات ويوفر رعاية متخصصة بشكل أساسي.

علاوة على ذلك، من المهم أيضاً رصد إلى أي مدى تضع قيادة المدينة التعاطف في قلب بنيتها التحتية للرعاية الصحية؟

في سنغافورة، من الأمثلة الرئيسية على ذلك تطوير منطقة "نوفينا" - وهو مخطط رئيسي للصحة التي تركز على المجتمع حيث توجد بنية تحتية مثل ممرات المشاة ومواقف السيارات تحت الأرض والمساحات الخضراء في الهواء الطلق لاستكمال تجربة المواطن المريض وتحسينها.

والمدينة التي يفكر قادتها بشكل استباقي في هذه الجوانب من توفير الرعاية الصحية ستكون بطبيعتها مدينة أكثر صحة.

2. منزل محاط بالحب هو وطن

يوفر مجلس تنمية الإسكان في سنغافورة لجميع المواطنين إمكانية الحصول على سكن عام مجاني، علاوة على ذلك، أنشأ قادة البلاد منازل عامة أكثر من مجرد مساحة لوحدة سكنية؛ تمتد أيضًا إلى مناطق مجتمعية أكبر تدمج قابلية العيش والاستدامة والنمو.

ويعيش أكثر من 80 بالمائة من سكان البلاد في مساكن عامة، مما يعني أن توفير وإدارة الإسكان أمر محوري لهوية وشخصية مدينة متنوعة مثل سنغافورة.

كما أن قادة البلاد لا يدمجون فقط المبادئ الأساسية لسخاء المجتمع، وبناء الروابط الأسرية والانسجام بين السكان، بل يجب أن تفكر في العوامل العملية اللازمة للإسكان الشامل مثل التخطيط المالي والتخصيص والتأمين.

ومن خلال التخطيط للمستقبل، يمكن لقادة المدينة القيام بدور نشط في إضافة الاهتمام إلى السكن، وضمان أن يعيش السكان في أماكن تتميز بالحيوية والاكتفاء الذاتي والاتصال.

3. التنقل هو تجربة مجتمعية مشتركة

يحدد النقل جانب كبير من نوعية الحياة للمقيمين في مدينة ذكية، حيث أنه  في أواخر أكتوبر/تشرين الأول وسعت هيئة النقل البري في المدينة منطقة تجريبية للمركبات ذاتية القيادة لتشمل غرب سنغافورة بالكامل.

وأدرك قادة المدينة أنه من أجل بناء قوة عاملة مرنة، يجب تصميم التنقل بطريقة لا تغطي فقط الميل الأخير من الرحلة ولكن أيضًا تسمح للجميع بالمشاركة في ما تقدمه المدينة.

وفي سنغافورة ، تقوم يئة النقل البري ببناء نظام للبنية التحتية للنقل، حيث يمكن للمسافات اليومية دمج وسائل التنقل النشطة مثل المشي وركوب الدراجات مع خدمات النقل العام مثل النقل السريع الجماعي والحافلات.

وتقدم مبادرة "المشي وركوب الدراجات والسيارات" فوائد وطنية: فهي تشجع على توفير المزيد من المساحات الترفيهية للعيش، وتعزز الاستخدام المستدام للطاقة وتقلل التلوث.

ومن خلال تطبيق التقنيات المتقدمة على التنقل، تمكن المدينة المواطنين من قيادة أنماط حياة أكثر نشاطًا من خلال وسائل النقل المريحة والفعالة من حيث التكلفة.

توضح هذه الممارسات مقدار ما يمكن القيام به عندما يركز قادة المدينة على الإدارة القوية وتفاعل المواطنين وراحتهم وتفضيلاتهم.

وإذا تم تكييف هذه المبادئ في سياقات جغرافية أخرى وتم إرفاقها بالاستثمارات المناسبة، فقد نرى قريبًا قائمة مزدهرة بالمدن الذكية في جميع أنحاء العالم، حيث أن تحويل الطرق التي يسكنها المواطنون في مدنهم عن طريق إعطاء الأولوية للصحة والتنقل، سيزيد بدوره من إمكانات النمو في مدن العالم.