تواصل مجلة مباشر
TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

لماذا يتفاقم العجز في الأصول الآمنة حول العالم؟

لماذا يتفاقم العجز في الأصول الآمنة حول العالم؟

من: سالي إسماعيل

مباشر: ارتفعت أسعار السندات الحكومية التي تصدرها الاقتصادات المتقدمة الكبرى هذا العام، ما دفع العائد على تلك الديون لمستويات قياسية متدنية.

ويكمن السبب الرئيسي وراء تلك التحركات في أن تلك الأصول الآمنة تشهد حالة من النقص في المعروض، وفقاً لدراسة حديثة نقلتها صحيفة "فايننشال تايمز".

ومن المتوقع أن يتفاقم هذا النقص العالمي من الأصول الآمنة، بحسب دراسة بحثية صادرة عن "أكسفورد إيكونوميكس".

وتشير حسابات الخبراء الاستشاريون بالمؤسسة البحثية إلى أن المعروض من تلك الأصول الآمنة سوف ينمو بنحو 1.7 تريليون دولار سنوياً على مدى الخمس سنوات القادمة.

وتأتي هذه الزيادة بسبب إصدار سندات بقيمة 1.2 تريليون دولار لتمويل عجز الموازنة الأمريكية.

لكن الطلب على تلك الأصول يُقدر أن ينمو بوتيرة متسارعة أكثر، الأمر الذي سيؤدي إلى عجز سنوي قدره 400 مليار دولار.

ويشير هذا العجز في الأصول الآمنة إلى أن العوائد على السندات الحكومية من المتوقع أن تظل منخفضة.

ويقول الخبير الاستراتيجي بالمؤسسة البحثية "ميشيل توكير" إن كبار المشترين ليس لديهم حساسية نسبياً تجاه السعر، وسوف يستمرون في قبول العوائد المنخفضة مقابل الحصول على الأمان.

ويضيف أن الطلب الإضافي من شأنه أن يأتي بالتزامن مع نمو الاقتصاد العالمي بوتيرة أسرع من المعروض من الأصول الآمنة.

ويمكن للحكومات حول العالم تقليل هذا العجز من خلال إصدار مزيداً من الديون، وفقاً لـ"توكير".

وفي حقيقة الأمر، فإن ارتفاع معدلات الاقتراض بات مؤخراً على قمة الأجندة السياسية في المملكة المتحدة والولايات المتحدة وحتى في منطقة اليورو.

ومع ذلك، فإن التحول الكبير تجاه سياسة مالية أكثر تيسيراً حول العالم أمراً غير مرجحاً ما لم يكن هناك اتجاهاً هبوطياً في الاقتصاد، بحسب ما يعتقده "توكير".

وفي تلك الحالية، يقول إن البنوك المركزية قد يكون من المرجح أن تستجيب من خلال تعزيز مشترياتها الخاصة من الأصول الآمنة، وهو الأمر الذي يضاف إلى الطلب.

ويوضح "توكير" أن الأشياء التي يُستبعد تصورها أننا قد نرى القدر المطلوب من الحوافز المالية دون أن يكون هناك المزيد من التيسير الكمي.