تواصل مجلة مباشر
TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

عقاريون: التنمية المستدامة أولوية لمصر يواجهها عائقا الوعي والتكلفة

عقاريون: التنمية المستدامة أولوية لمصر يواجهها عائقا الوعي والتكلفة
عقارات تحت الإنشاء

من: عبدالله بدير

القاهرة - مباشر: أطلقت مصر في 2018 استراتيجية التنمية المستدامة 2030، والتي تستهدف تطوير وصياغة رؤية التنمية لتكون بمثابة خارطة طريق تعظم الاستفادة من الإمكانيات المتاحة.

وشملت الخطة 3 أبعاد، منها البعد البيئي ويضم محور تحت اسم التنمية العمرانية، ويهدف إلى أن تكون مصر بمساحة أرضها وحضارتها وخصوصية موقعها قادرة على استيعاب سكانها ومواردها في ظل إدارة تنمية مكانية أكثر اتزاناً.

ورأى عدد من المطورين العقاريين والمهندسين الاستشاريين، أن تطبيق مفهوم التنمية المستدامة في تنفيذ المشروعات العقارية الخاصة بالمطورين وتنفيذ المدن الجديدة من قبل الدولة أصبح حتمياً مع التوجه لتصدير العقار للخارج، ولكن تواجهه عدة تحديات.

وأوضح المطورون خلال مائدة مستديرة عقدت أمس السبت، أن تطبيق التنمية المستدامة يجب أن يكون توجهاً عاماً من قبل الدولة بالمدن الجديدة وتفرضه على القطاع الخاص، بالإضافة إلى توعية العملاء بأهمية العمارة الخضراء وتأثيرها على تكلفة الصيانة على المدى البعيد والحفاظ على القيمة الاستثمارية للمشروع.

وقال رئيس مجلس إدارة مكتب ECB للهندسة والاستشارات، إن الاستدامة البيئية والهندسية تهدف إلى المحافظة على قيمة العقار، لذلك يتجه إليه القطاع الخاص لضمان التنافسية والتسويق في الخارج، ولكن مصر تأخرت كثيراً في تطبيق الاستدامة والعمارة الخضراء، خصوصاً في ظل النهضة العمرانية الحالية.

وأضاف محمد عبدالغني، أن التكلفة المبدئية لإدخال الاستدامة في المشروعات تكون عالية لكنها تحقق عائدا كبيراً للمستثمر والعميل بعد تشغيل المشروع؛ لأنها تقلل من تكلفة إدارة المرافق.

وأوضح أن بعض المطورين لديهم اهتمام أكبر بالشكل الجمالي للمباني بغض النظر عن استدامتها على الرغم من أن تكلفة تلك المباني غير المستدامة غالباً تكون عالية كما أنها تحتاج إلى إدارة المرافق بتكلفة أكبر بكثير من المباني المستدامة.

بدوره، أشار رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، رئيس مجموعة عربية القابضة، إلى التنمية المستدامة في مصر قائمة على عدة أفكار نظرية، ولكن محاولة للتطبيق على أرض الواقع يتطلب مزيداً من الاستثمارات من قبل المطورين.

وتابع طارق شكري، أن هناك أولويات تتحكم في المطور حالياً وطريقة التنفيذ للمشروع خاصة مع ارتفاع تكلفة التنفيذ، مؤكداً أن الفترة الأخيرة شهدت تغيير المصممين في طبيعة تصميمات المنشآت العقارية للتحكم في تكلفة التنفيذ وتكلفة الحفاظ على المشروع.

وذكر شكري، أن المدن الذكية يتم تنفيذها بتكلفة مرتفعة بما يتراوح بين 5 و7 بالمائة مقارنة بالاستثمار التقليدي، كما أنها تحقق العائد الاستثماري منها خلال سنوات قليلة، لافتاً إلى الشركات تتجه للاعتماد على الطاقة الشمسية في الإنارة العامة للمشروع.

وشدد رئيس غرفة التطوير العقاري، على ضرورة إلزام الدولة للشركات بتنفيذ مشروعات وفق مفهوم التنمية المستدامة.

من ناحيته، قال عضو لجنة التشييد بجمعية رجال الأعمال، رئيس شركة فرست جروب للتطوير العقاري، إن تحقيق التنمية المستدامة أمر صعب يعتمد أساساً على وجود رؤية مشتركة بين الدولة والمطورين.

وأضاف بشير مصطفى، أن مفهوم التنمية المستدامة يعتمد بالأساس على إعادة استخدام العديد من الموارد وتقليل المهدر من الطاقة بالمشروعات، واستخدام مواد مناسبة للبيئة ومناسبة للمطور وللعميل المستهدف في نفس الوقت.

وأوضح، أن الدولة تطرح الأراضي دون التركيز على مبدأ الاستدامة أو اشتراطات لتقليل الفاقد من الطاقة والموارد في المشروع، كما أنه لا يوجد إعادة تدوير لنواتج الهدم للمباني، فضلا عن ارتفاع استهلاك الكهرباء في أجهزة التكييف، وعدم إعادة استخدام مياه الأمطار ومياه الصرف الصحي.

وفي السياق ذاته، ذكر وعضو غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، رئيس مجلس إدارة شركة العتال القابضة، أن مصر رقم 87 من إجمالي 150 دولة في مؤشر استدامة الدول.

وأشار أحمد العتال، أن الدولة أصبح لديها مفهوم للاستدامة بشكل كبير يتم تطبيقه في تدشين مدن جديدة كالعاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة ورؤية للتنمية المستدامة حتى عام 2030.

وتابع، أنه لا يوجد مفهوم موحد لمبدأ الاستدامة بين المطورين العقاريين، كما أن الدولة ليس لديها الوعي الكامل بمفهوم الاستدامة، مطالباً بضرورة توعية المواطن العادي بمفهوم الاستدامة وتقليل هدر الطاقة والموارد البيئية.

وأكد العتال، أن التنمية المستدامة تسهل إدارة المشروع فيما بعد وبالتالي التحكم في تكاليف الصيانة، ولكن هل العميل يتقبل ارتفاع تكلفة تنفيذ مشروع مستدام؟

ووافقه في الرأي، رئيس مجلس إدارة شركة كايرو كابيتال للتطوير العقاري، رئيس شركة بريكزي لإدارة المشروعات، مؤكداً أن العميل يركز على سعر الوحدة وكيفية سداد قيمتها قبل التفكير في اعتماد الوحدة على مفهوم التنمية المستدامة، فنظام الاستثمار العقاري حالياً هو نظام الكومباند وهو نظام لا يحقق عناصر التنمية المستدامة الثلاثة، والتي تتضمن البيئة والربح والوضع الاجتماعي.

وأضاف أحمد سليم، أن اقناع المطور بتنفيذ مشروع يتضمن عناصر التنمية المستدامة صعب نظراً لارتفاع تكلفة تنفيذه، فيجب الحديث عن مبان بارتفاعات أكبر للتحكم في التكلفة وتحقيق التواصل الاجتماعي بين سكان المشروع.

وأوضح، أن تطبيق مفهوم الاستدامة في المشروعات السكنية وإقناع العميل بهذه الفكرة سيكون صعباً، مقارنة بالعميل المستثمر في الوحدة التجارية والإدارية والتي يستثمر فيها ساعياً للحفاظ على قيمتها الاستثمارية لأطول فترة ممكنة.

ولفت سليم، إلى أن تكلفة تحويل المبنى لتنمية مستدامة تكون مرتفعة بنسبة تتراوح بين 10 و20 بالمائة للمبنى الواحد والعائد الاستثماري عليها 20 ضعفاً خلال 10 سنوات.

من ناحيته، قال رئيس مجموعة ماريوت هيلز، إن من أهم التحديات التي تواجه تنفيذ مشروعات عمرانية مستدامة هي عدم وجود مكاتب استشارية تتولى تصميم وإدارة مشروع مستدامة بالكامل، مؤكداً أن هناك توجه عالمي نحو الاستدامة؛ لمعالجة نقص المواد واستنزاف الطاقات.

وأضاف أحمد حسن، أنه من المتوقع أنه بحلول عام 2020 وجود مشكلات تتعلق بوصول المياه بمنطقة الساحل الشمالي بمصر، لذلك لابد من وجود حلول مستدامة تضمن وصول المرافق بشكل دائم يناسب المشروعات الكبيرة القادمة في منطقة الساحل.

وأوضح، أن التعامل مع المرافق بشكل مستدام يساعد في تقليل هدر مواردها وحل مشكلات المياه التي تهدر بنسبة 80 بالمائة في الصرف الصحي، مشيراً إلى أن المشوعات غير المستدامة تستخدم طاقة كهربائية هائلة.

كما، رأى رائف فهمي معماري، المطور يحتاج لتنفيذ مشروع مربح اقتصادياً ليتمكن من التوسع في تنفيذ مشروعات أخرى، كما يحتاج لتنفيذ مشروع غير طارد للسكان يحوي العديد من الأجيال، مستشهداً بمنطقة وسط البلد والتي أصبحت منطقة طاردة للأجيال الشابة بها للسكن في مناطق أخرى وبالتالي انخفاض معدل الانفاق بها وتقليل قيمتها الاستثمارية.

وأشار رائف فهمي، أنه لابد من منظومة متكاملة للدولة للتحول نحو مفهوم الاستدامة والعمارة الخضراء وليس فقط تنفيذ مشروع يعتمد على مفهوم العمارة الخضراء، فزيادة معدل استخدام الفرد للسيارة يعني مزيد من الانبعاثات الضارة بالبيئة والتأثير على صحة الفرد، ولكن مع زيادة الاعتماد على المواصلات الجماعية فإنه يتم التحكم في نسبة انبعاثات الغاز وتصبح المدينة كلها خضراء.

وأكد، أن هناك عدداً محدوداً من المصانع التي تنفذ الخلايا الشمسية وبالتالي ارتفاع تكلفتها، فيجب أن نتعلم من الدول التي سبقتنا في مجالات العمارة تنفيذ المواد المستخدمة في تنفيذ التنمية المستدامة.

وفي السياق ذاته، أوضح مؤسس ورئيس مجلس إدارة MT Architect، أن تكلفة الاستدامة عالية وبالتالي هي ليست الاختيار الأول للمطورين، كما أن الخامات المستخدمة في الاستدامة غير متوفرة بشكل كبير في السوق المصري وأغلبها يتم استيرادها من الخارج وبالتالي تكلفتها عالية.

وأضاف محمد طلعت، أنه يمكن ترسيخ فكر الاستدامة أيضاً من خلال دراسات وتجارب تقوم بها كليات الهندسة لاستخدام الخامات المصرية وتطويرها لتكون صديقة للبيئة، والأكثر من ذلك على الطلبة أيضاً أن تضع عنصر الاستدامة على قائمة أولوياتها في مشروعاتهم وتصاميمهم وأن تفكر بشكل كبير في المستخدم النهائي أو العميل.

من ناحيته، لفت رئيس الجمعية الأورومتوسطية للتنمية المستدامة بباريس، إلى أن التنمية المستدامة تساعد في التخلص من ناتج الهدم ونفايات الصناعة بما يحافظ على صحة المواطنين، وتنفيذ مشروعات صديقة للبيئة، بحيث المواطن ينعم بحياة صحية وآمنة.

وتابع عادل مهنى، أن التحدي الحالي للدولة هو كيفية تنفيذ تنمية اقتصادية وحضارية مع الحفاظ على حقوق الأجيال القادمة فمعظم السكان هم من فئة الشباب والتي يجب الحفاظ على حقها في مستقبل صحي دون إهدار للموارد، كما يجب التفكير في آليات لتوفير الطاقة فالتحدي هو التوازن بين التكلفة والعائد.

ترشيحات:

النقراشي: 2.6 مليار دولار حجم استثمارات ماجد الفطيم بمصر

توقعات باستمرار هدوء القطاع العقاري بمصر في 2020

أجنا للتنمية تُطلق مشروعاً سكنياً بالسخنة باستثمارات 3 مليارات جنيه

أوراسكوم للاستثمار تكشف مستجدات التفاوض مع الديار القطرية

مدينة نصر للإسكان تتطلع لإنهاء صفقة توريق قبل نهاية 2019

شركات فرنسية تبدي رغبتها للاستثمار بالعاصمة الإدارية في مصر

مدينة نصر للإسكان تسند أعمال مقاولات في مشروعين بـ5مليارات جنيه

سوديك تُسند عقود إنشاءات بـ300 مليون جنيه بمشروع "سوديك ايست"