تواصل مجلة مباشر
TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

بلاك روك: المخاطر الجيوسياسية ستقود الأسواق العالمية خلال الأشهر المقبلة

بلاك روك: المخاطر الجيوسياسية ستقود الأسواق العالمية خلال الأشهر المقبلة

تحرير: سالي إسماعيل

مباشر: ينظر إلى الاحتكاكات التجارية والجيوسياسية على أنها المحرك الرئيسي للاقتصاد والأسواق العالمية، لكن لماذا يجب مراقبة تلك الأوضاع في النصف الثاني من العام؟.

ويشرح رئيس معهد الاستثمار في بلاك روك  سابقاً "توماس دونيلون" في رؤية تحليلية نشرتها مدونة أكبر شركة للإدارة الأصول حول العالم أهمية مراقبة الاحتكاكات التجارية والجيوسياسية.

ووصل اهتمام السوق بالمخاطر الجيوسياسية إلى أعلى مستوياته منذ عام 2005.

كما شهدت السنوات الأخيرة طفرة للاتجاه الشعبوي ومناهضة المؤسسات في الديمقراطيات الغربية وعودة ظهور التنافس بين القوى العظمى فضلاً عن النزاعات التجارية العالمية الآخذة في الزيادة.

ويقف عدد المواقف الجيوسياسية المضطربة عند واحدة من أعلى نقاطه منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

ومثل هذه الأحداث الجيوسياسية يمكن أن تكون ذات آثار قوية على الاقتصاد العالمية والأسواق المالية والمحافظ الاستثمارية.

وفي الواقع، يرى الكاتبان المخاطر الجيوسياسية كعامل رئيسي مؤثر في السوق خلال عام 2019، كما يولون انتباهاً شديداً للنقاط الرئيسية المحتملة في الأشهر القادمة.

ومن المؤكد أن أساسات الاقتصاد الكلي مثل النمو الاقتصادي وأرباح الشركات تكون عادةً المحركات الرئيسية لعوائد الأسواق المالية وخاصةً آفاق الاستثمار طويلة الآجل.

ومع ذلك، فإن المخاطر غير النظامية والتي تشمل تلك التي تثيرها الأحداث الجيوسياسية، يمكن أن تكون ذات تأثير كبير على الأسواق والأوراق المالية الفردية عندما تحدث.

تعريف الصدمات الجيوسياسية

يعرف الكاتبان الصدمات الجيوسياسية على أنها حروب وأعمال إرهابية وأحداث أخرى تزيد التوترات بين الدول وتؤثر على المسار الطبيعي للسياسات المحلية والعلاقات الدولية.

ويمكن أن تؤثر مثل هذه الصدمات على الاقتصاديات والأسواق بطرق لا تحصى.

وعلى سبيل المثال، يمكن أن تتسبب التوترات التجارية في فرض تعريفات من شأنها تعطيل سلاسل التوريد العالمية وتدفق التجارية.

وبمقدور الحروب أن تدفع إلى حدوث صدمات في أسعار النفط والتي تعزز معدلات التضخم وتضر إنفاق المستهلكين.

ومن شأن صدمات مفاجئة مثل الهجمات الإرهابية أن تضر ثقة السوق وتدفع التدفقات الرأسمالية للتخارج من الأصول الخطرة والدخول في الملاذات الآمنة.

وقامت "بلاك روك" بإجراء تحليل تاريخي لاستجابة أسعار الأصول على 68 حدثاً من المخاطر الجيوسياسية التي وقعت منذ عام 1962.

وتوصل التحليل إلى أن متوسط استجابة السوق للصدمات الجيوسياسية غير المتوقعة كان معتدل نسبياً وقصير الآجل.

وتميل أسعار الأسهم لتلقي ضربة كما ترتفع أسعار السندات في أعقاب ذلك مباشرة لكن هذه التحركات تختفي سريعاً في الغالب.

وعلى سبيل المثال، فإن مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" تراجع بنحو 12 بالمائة تقريباً في الأسبوع الأول من التداول عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001.

ومع ذلك فإن سوق الأسهم استعادت كافة هذه الخسائر في غضون 25 جلسة تداول بعد هذا الحادث.

وخلصت بلاك روك إلى أن الاستجابة السلبية للسوق كانت أكثر حدة من الناحية التاريخية إذا وقعت صدمات عديدة في وقت واحد أو إذا كان ضعف البيئة الاقتصادية سيبدأ.

وتميل خسائر سوق الأسهم إلى أن تكون ذات حجم أكبر في فترات تشهد انكماش الاقتصاد.

ويُعد هذا أحد الأسباب التي تفسر سبب رؤية الخطر الجيوسياسي كعامل رئيسي للسوق في عام 2019 وما بعدها على خلفية التباطؤ في النمو الاقتصادي وحالة عدم اليقين المتصاعدة حيال الآفاق الاقتصادية وتوقعات أرباح الشركات.

أهم 10 مخاطر جيوسياسية

وتقوم الشركة الأكبر عالمياً لإدارة الأصول بتقييم أكبر 10 مخاطر جيوسياسية تُشكل تهديداً على الأسواق والاقتصاد العالمي في قائمة المخاطر الجيوسياسية التابعة للشركة.

وبحسب القائمة الجديدة لـ"بلاك روك" المعدلة في أواخر يونيو/حريزان الماضي، فإن توترات الخليج والتوترات التجارية العالمية كانا في الصدارة على الترتيب.

ويأتي التفكك الأوروبي كثالث أهم خطر جيوسياسي في القائمة يليه المنافسة بين الولايات المتحدة والصين ثم التوترات في جنوب آسيا.

أما المركز السادس فكان من نصيب الهجمات السيبرانية الرئيسية يعقبها مباشرة النزاع في كوريا الشمالية بالمرتبة السابعة.

وفي الترتيب الثامن، جاء خطر السياسات في أمريكا اللاتينية سواء النزعة الشعبوية في البرازيل أو التوتر بين المكسيك وواشنطن والانتخابات في الأرجنتين والأزمة في فنزويلا.

وتذيل القائمة خطري النزاع بين روسيا وحلف الناتو ثم الهجمات الإرهابية الرئيسية.

ويمكن أن تساعد مؤشرات المخاطر الجيوسياسية الخاصة بـ"بلاك روك" (بي.جي.أر.آي.إس) لكل خطر، في تقييم إلى أيّ مدى يتم تسعير المخاطر الجيوسياسية.

ويقيس (بي.جي.أر.آي.إس) درجة اهتمام السوق بالمخاطر المحددة مقارنة بتاريخها، وكلما كان مستوى المؤشر مرتفعاً كلما زادت فرضية تسعير هذا الخطر بالفعل في الأسواق، وهو ما يستخدم لمعرفة صدمات السوق وتحديد الأصول الحساسة بشكل للمخاطر.