تواصل مجلة مباشر
TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

10 محطات في الحرب الأمريكية ضد هواوي

10 محطات في الحرب الأمريكية ضد هواوي

من: نهى النحاس

مباشر: منذ أكثر من عام وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشن هجوماً ضارياً ضد شركات الهواتف الصينية، في إطار مشاكل تجارية عميقة بين أكبر اقتصادين في العالم.

ومنذ فبراير 2018 وتلك الحرب الخفية بين واشنطن وشركات الهواتف في الصين وبشكل خاص "هواوي" بدأت في أن تتشكل.

وتطور الأمر حتى وصل الآن إلى إدراج الولايات المتحدة "هواوي" بقائمة الشركات التي تمثل خطراً على الأمن القومي الأمريكي قبل أن يتم تخفيف الضغوط نسبياً.

البداية.. المخاوف وغياب الثقة

في فبراير/شباط من العام الماضي أعرب قادة أمريكيون بما فيهم رئيس وكالة الاستخبارات الأمريكية ومكتب التحقيقات الفيدرالية ووكالة الأمن القومي ومدير الاستخبارات الداخلية عن عدم ثقتهم في "هواوي" ونظيرتها "زد.تي.أي".

واتجهت الحكومة الأمريكية لوقف مجموعة من الاستحواذات الصينية على شركات أمريكية بسبب تلك المخاوف الأمنية.

وانتشرت آنذاك التقارير الصحفية بشأن أن المشرعين الأمريكيين يحذرون الشركات هناك بأن علاقاتهما مع "هواوي" قد تضر بالقدرة على القيام بأعمال مع الحكومة الأمريكية.

وكانت الانتقادات التي واجهتها "هواوي" من الحكومة الأمريكية بدأت منذ 2012 في فترة رئاسة "باراك أوباما في صورة تحقيقات ولكن الأمر لم يتطور إلى قرار فعلي مثلما يحدث تحت حكم دونالد ترامب.

بدء التحركات الفعلية

وفي مايو/آيار الماضي بدأت الإدارة الأمريكية في التحرك بشكل أكبر تجاه التضييق على أعمال "هواوي".

وقرر البنتاجون حظر بيع الهواتف الصينية في القواعد العسكرية الأمريكية حول العالم.

وصرح المتحدث باسم البنتاجون وقتها من بأن أجهزة "هواوي" و"زد.تي.إي" قد تشكل خطراً غير مقبول على موظفي الإدارة والمعلومات والمهمة.

ومن جانبها، سعت الشركة الصينية للتصدي إلى تلك القرارات وردت على الجانب الأمريكي بأنها ملتزمة بالوفاء بأعلى معايير الأمان والخصوصية والهندسة في كل بلد تعمل فيه على مستوى العالم بما في ذلك الولايات المتحدة.

اتهام شركات أمريكية بالتورط بأعمال غير قانونية مع "هواوي"

وفي يونيو/حزيران الماضي اعترفت شركة "فيسبوك" بأنها اتفقت مع شركات صينية مثل "هواوي" بتبادل المعلومات.

وأكدت صاحبة موقع التواصل الاجتماعي أن "هواوي" كانت من ضمن 60 شركة حول العالم تسلمت منافذ وصول إلى بيانات المستخدمين، وذلك عقب توقيعها عقودًا لإعادة إنشاء تجارب شبيهة بفيسبوك لمستخدميها.

وأعلنت "فيسبوك" أن نصف تلك الشراكات انتهت، وأنها في طريقها لإنهاء شركاتها مع "هواوي".

القبض على الرئيس المالي لـ"هواوي"

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي تم تصعيد الأمور بين "هواوي" والولايات المتحدة إلى أكثر من أي وقت مضى وذلك بالقبض على الرئيس المالي للشركة الصينية.

وحدث ذلك في كندا حينما قامت قوات الشرطة بالتحفظ على "منغ وانزهو" بإيعاز من جانب الولايات المتحدة وذلك لمزاعم تعدي الشركة الصينية على العقوبات الأمريكية ضد إيران.

وردت الصين على تلك الإجراءات باستدعاء السفير الأمريكي لديها وشددت على أن التصرف الأمريكي يمثل انتهاكاً للحقوق المشروعة ومصالح المواطنين في الصين.

ولكن بعد انقضاء 10 أيام على احتجاز رئيسة "هواوي" المالي صدر قرار بالإفراج عنها في مقابل 7.5 مليون دولار.

وصرح دونالد ترامب قبل ساعات من الإفراج عن "وانزهو" بأنه قد يتدخل من أجل إنهاء عملية احتجازها.

شائعات حول إصدار أمر تنفيذي لحظر شراء معدات "هواوي"

وفي نهاية العام الماضي انتشرت التقارير الصحفية التي أفادت أن الإدارة الأمريكية تفكر في إصدار أمراً تنفيذياً في العام الجديد يتم بموجبه إعلان حالة طوارئ وطنية قد تمنع الشركات في الولايات المتحدة من استخدام معدات الاتصالات التي تصنعها شركات "هواوي" وهو الأمر الذي تحقق بالفعل في الأسبوع الماضي.

وأفادت التقارير وقتها أن القرار سيوجه وزارة التجارة الأمريكية لمنع شركات الولايات المتحدة من شراء معدات من صناع الاتصالات الأجانب الذين يمثلوا مخاطر كبيرة على الأمن القومي.

وبالفعل ظهرت بعض المخاوف في عدة بلدان غربية بشأن تكنولوجيا 5G التي قد تقدمها الشركة الصينية، وسط جدال بشأن مدى إمكانية السماح لهواوي بالعمل.

الصين تتدخل وتطالب بوقف الادعاءات ضد "هواوي"

وكانت الادعاءات التي تواجهها "هواوي" بأنها تشكل خطراً على الأمن القومي وتتورط في أعمال تجسس ليست من طرف الولايات المتحدة فقط ولكن من عدة دول حول العالم مثل بريطانيا وألمانيا واستراليا.

ومع انتشار تلك الادعاءات تدخلت الحكومة الصينية، وطالبت بوقف ما اعتبرته ادعاءات بعض الدول ضد شركة هواوي.

وطالبت الخارجية الصينية في يناير/كانون الثاني الأطراف المعنية بالتوقف عن الادعاءات التي "ليس لها أساس والقيود غير المعقولة تجاه هواوي والشركات الصينية وخلق بيئة عادلة وجيدة للاستثمار المتبادل والتعاون الطبيعي من جانب شركات الجانبين".

واشنطن تتجاهل المطالب الصينية وتتهم "هواوي" بالاحتيال

تجاهلت الولايات المتحدة المطالب الصينية بوقف توجيه الاتهامات ضد "هواوي"، وبعد أيام من التصريحات الصينية وجهت وزارة العدل الأمريكية اتهامات جنائية ضد مينغ وانزهون المدير المالي لشركة هواوي، إلى جانب توجيه اتهامات ضد الشركة بشأن سرقة أسرار تجارية.

وكان الاتهام الأول هو أن "هواوي" ضللت الولايات المتحدة وبنكاً عالمياً بشأن علاقتها مع شركتين تابعتين وهما "سكاي كوك" و"هواوي ديفايس يو.إس.إيه" وذلك لإجراء تعاملات مع إيران.

أما الاتهام الثاني فهو قيام شركة "هواوي" بسرقة تكنولوجيا من شركة "تي.موبايل" ومستخدمة لاختبار استدامة الهواتف الذكية، إلى جانب قيام الشركة الصينية بعرقلة العدالة وارتكاب احتيال إليكتروني.

كما انتشرت تقارير صحفية أفادت أن المسؤولين الأمريكيين التقوا بممثلين من المفوضية الأوروبية والحكومة البلجيكية لتحذيرهم من أن الحكومة الصينية يمكن أن تستخدم أجهزة هواوي للتجسس.

"هواوي" تقاضي الولايات المتحدة

وفي مارس/آذار الماضي تقدمت شركة "هواوي" بدعوى قضائية ضد الولايات المتحدة نتيجة حظر الحكومة الأمريكية الوكالات هناك من استخدام منتجاتها.

وقالت الشركة الصينية إنها من غير الدستوري اختصاص فرد أو جماعة بعقوبات دون إجراء محاكمة عادلة.

وأعلنت الشركة في دعوتها أن الحصار على معداتها يضر بالأمريكيين، وقالت في هذا الصدد إن "المستهلكين في الولايات المتحدة بشكل خاص في المناطق الفقيرة سيحرمون من الوصول إلى معظم التكنولوجيات المتطورة.

كما تقدمت مسؤول المالي لشركة هواوي بدعوى قضائية ضد السلطات الكندية تتهمهم فيها بأنها تعرضت إلى الاعتقال غير القانوني.

ترامب يعلن حالة طوارئ وطنية تستهدف "هواوي"

وفي الأسبوع الماضي أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً يستهدف إعلان حالة طوارئ وطنية تجاه تهديدات الاتصالات والتكنولوجيا.

وبموجب ذلك القرار فإن الشركات الأمريكية ستكون بحاجة إلى رخصة خاصة لبيع المنتجات إلى الشركة الصينية.

كما تم إصدار قرار بضم "هواوي" إلى قائمة الشركات التي تعتبرها الحكومة الأمريكية على أنها تقوض المصالح.

وربطت الصين بإجراءات الولايات المتحدة تجاه شركة "هواوي" بمستقبل المفاوضات التجارية.

جوجل وإنتل وأخريين يعلقون التعامل مع "هواوي"

وتطور الأمر حتى قررت عدة شركات أمريكية مثل "جوجل" و "إنتل" و"كوالكوم" و"برودكوم" و"زيلنكس" عدم التعامل مع "هواوي" وأبلغت موظفيها بعدم توفير الإمدادت لشركة "هواوي".

وقالت "جوجل" إنها ستوقف ترخيض نظام التشغيل للهواتف المحمولة التي تعمل بنظام التشغيل أندرويد.

وبعد ساعات أعلنت الولايات المتحدة أنها ستخفف الضغوط ضد هواوي وتمنحها فترة مؤقتة لشراء المنتجات المصنوعة واشنطن من أجل الحفا على الشبكة الحالية وتوفير تحديثات أنظمة السوفت ووير القائمة.

وبعد القرار الأمريكي، ذكرت جوجل أنها سوف تستأنف التعاون مع هواوي لمدة 90 يوماً