تواصل مجلة مباشر
TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

سباق خلافة دراجي.. من يكون رئيس البنك المركزي الأوروبي القادم؟

سباق خلافة دراجي.. من يكون رئيس البنك المركزي الأوروبي القادم؟

تحرير: سالي إسماعيل

مباشر: يبدو السباق على خلافه ماريو دراجي في رئاسة البنك المركزي الأوروبي وكأنه يشهد اقتراب منافس جديد، حيث تمكن مرشح من فرنسا من تجاوز نظيره الفنلندي.

وقامت وكالة "بلومبرج" الأمريكية بإجراء استطلاع لرأي الاقتصاديين حتى نهاية أبريل/نيسان تفيد بأن هناك 11 مرشحاً من المحتمل أن يحلوا محل دراجي.

ومع بقاء أقل من 6 أشهر قبل انتهاء ولاية دراجي، فإن صعود محافظ البنك المركزي الفرنسي "فرانسوا فيليروي دي جالهاو" يعكس اعتقاداً متزايداً بأن المركز الأوروبي يمكن أن يشهد رئيساً يحمل الجنسية الفرنسية للمرة الثانية في حين لم يشغل مسؤولاً ألمانياً هذا المنصب.

ووفقاً للمسح، فإن الاقتصاديين يتوقعون وجود مرشح فرنسي آخر وفنلندي آخر في المركزين الثالث والرابع أما المرشح الألماني الذي يتصدر القائمة فهو رئيس البنك المركزي الألماني جينز ويدمان لكنه يحل بالمرتبة الخامسة فقط.

ومن المفترض أن تكون عملية التعيين جزءاً من السباق على عدد من المناصب العليا في الاتحاد الأوروبي مع التركيز على الجنسية والنوع بالإضافة للخبرة.

وتُعرف فترة دراجي بالتحفيز غير المسبوق وتعهده بالقيام بكل ما يتطلبه الوضع من أجل الحفاظ على اليورو.

ومن المقرر أن يرث الرئيس الجديد الذي سيكون خليفة للإيطالي الموجود في المنصب حالياً خطة لإلغاء تلك الإجراءات بشكل تدريجي وإعادة بناء مراكز الحماية قبل فترة الاتجاه الهبوطي القادم في الاقتصاد.

وتنتهي فترة ولاية ماريو دراجي التي بدأت في 1 نوفمبر/تشريت الثاتي عام 2011، في أكتوبر/تشرين أول المقبل.

ويوضح مسح الوكالة الأمريكية المرشحين الأكثر احتمالاً لخلافة دراجي كرئيس للبنك المركزي الأوروبي كما يلي:

فرانسوا فيليروي دي جالهاو - المصرفي الناطق بالألمانية

يعتبر محافظ البنك المركزي الفرنسي المنافس الأبرز، خاصة إذا تمكنت ألمانيا من الحصول على منصب قيادي أخر في الاتحاد الأوروبي مثل رئاسة المفوضية الأوروبية.

ومنذ تولي منصبه في بنك فرنسا في عام 2015، تمسك فيليروي بالتقرب من خط دراجي الذي يدعم التحفيز المستمر.

كما أنه كذلك مصرفي سابق في بنك "بي.إن.بي باريبا" ما يجعله على دراية تامة بمخاوف المقرضين بشأن معدلات الفائدة السالبة للبنك المركزي الأوروبي.

وربما لن يكون فيليروي اختياراً مريحاً كثيراً بالنسبة للألمان لكنه يمتلك أيضاَ روابط مع برلين.

ويحب فيليروي البالغ من العمر 60 عاماً، أن يخاطب الجماهير الألمانية بلغتهم الأم.

إركي ليكانين - المخضرم الأوروبي

تنحى البالغ من العمر 68 عاماً، من منصبه كمحافظ للبنك المركزي الفنلندي في يوليو الماضي، ومن شأنه فوزه بالمنصب أن يحمل عقود من خبرة بروكسل إلى قمة البنك المركزي الأوروبي، حيث تحاول الحكومات حل أوجه القصور الهيكلية لمنطقة اللعملة الموحدة.

وفي عام 2012 في ذروة أزمة الديون، ترأس مجموعة من الخبراء الذين وضعوا خطة إصلاح للقطاع المصرفي في الاتحاد الأوروبي، والتي تم تنفيذها جزئياً فقط.

وانتخب ليكانين في البرلمان الفنلندي عندما كان يبلغ من العمر 21 عاماً فقط، ومن ذلك الحين شغل مناصب بما في ذلك المفوض الأوروبي ووزير المالية وسفير لدى بروكسل والأمين العام للحزب الديمقراطي الاجتماعي.

وفي حين أنه صرح بعدم اعتزامه تشكيل حملة للحصول على هذا المنصب، لكن عاد ليقول: "قد تكون هناك مواقف يتم فيها سؤالك: هل ستقوم بأداء واجبك؟، ومن ثم يجب على الشخص التفكير".

ويُعد كذلك صديق مقرب من دراجي، يدعم التحفيز الاستثنائي كما أنه يعتبر ذو موقف معتدل وعملي.

بينوا كوور - مايسترو الأسواق

كوور البالغ من العمر 50 عاماً، هو بالفعل عضو في المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي لمدة 8 أعوام غير قابلة للتجديد تستمر حتى نهاية عام 2019.

ويحظى باحترام كبير، ويمكن إيجاد طريقه تنقله إلى الرئاسة.

كما أنه أحد المصممين لبرنامج التيسير الكمي ومسؤول عن الأسواق، لذلك فهو يمتلك بالتأكيد الخبرة اللازمة.

وتضاف إلى كفته نقطة أخرى، وهي أنه يتحدث اليابانية.

وقضى الفرنسي معظم حياته المهنية حتى الآن في وزارة الخزانة في بلاده، حيث أصبح نائب المدير العام قبل أن ينتقل إلى البنك المركزي في منطقة اليورو في عام 2011.

ومثل فيليروي، قد تكون إحدى الضربات ضده هي أنه سبق وشغل فرنسي منصب رئيساً للبنك المركزي الأوروبي وهو "جان كلود تريشيه" في الفترة من 2003 وحتى عام 2011.

أولي رين - الفنلندي المتشدد

ربما يكون رين، البالغ من العمر 57 عاماً، أحد الوجوه الحديثة في البنك المركزي الأوروبي لكنه يعمل في الشؤون الاقتصادية لسنوات.

وكمفوض أوروبي مسؤول عن اليورو خلال أزمة ديون المنطقة، كان مدافعاً قوياً عن الانضباط المالي قبل أن يعود للحياة السياسة الفنلندية في عام 2015 كوزير للاقتصاد والإشراف على خروج البلاد من الركود الاقتصادي الذي دام لمدة 3 سنوات.

وتولى منصب محافظ البنك المركزي في فنلندا بعد تنحي ليكانين في منتصف عام 2018 كما أنه واحداً من أعضاء مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي النشطين على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر".

جينز ويدمان - الصقر المحب للفرنسيين

أصبح ويدمان أصغر رئيس لبوندسبنك في عام 2011 بعد استقالة سلفه احتجاجاً على برنامج شراء البنك المركزي الأوروبي للسندات.

ويتخذ حالياً البالغ من العمر 50 عاماً، موقفاً متشدداً ضد السياسة النقدية التيسيرية ما أكسبه الاحترام في بلاده لكنه يلقى الانتقاد من جانب دراجي على موقف "لا لكل شيء".

ويمكن أن يحسب هذا الموقف ضده إذا تخوفت دول أخرى من أنه سيكون متسرعاً في وقف تدفقات الأموال.

ومن الأمور التي تدعمه أن ألمانيا لم تتولى رئاسة المركزي الأوروبي رغم كونها أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.

وعمل ويدمان في صندوق النقد كما حصل على فترة راحة من بوندسبنك من عام 2006 وحتى عام 2011 للعمل كمستشار للمسستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

وأبدى اهتمامه بتغيير مهنته، حيث ذكر في العام الماضي: "اعتقد كل عضو في المجلس الحاكم يجب أن يكون لديه الرغبة للمساهمة في السياسة النقدية كذلك من خلال منصب مختلف".

كلاوس ريجلينج - الضامن

قضى ريجلينج، أحد المخططين لتدشين اليورو، 10 سنوات في وزارة المالية الألمانية، حيث ساعد في الاستعداد للتوحيد الاقتصادي والنقدي الأوروبي.

وفي منصبه الحالي، حيث يترأس آلية الاستقرار الأوروبي التي تدعم الدول التي تعامي من أزمة مالية، كان لدى "كلاوس" البالغ من العمر 68 عاماً نظرة متعمقة حول مشاكل منطقة اليورو القائمة.

وشغل ريجلينج مناصب مختلفة في القطاعين العام والخاص في أوروبا وآسيا والولايات المتحدة بما في ذلك في صندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية.

أردو هانسون - المصلح الإستوني

كان هانسون، المولود في شيكاغو والبالغ من العمر 60 عاماً، أحد أكثر النقاد لبرنامج التيسير الكمي، حيث عارض التسرع في شراء السندات عام 2015.

وهانسون هو ابن مهاجر إستوني يحمل شهادة دكتوراه في الاقتصاد من جامعة هارفارد كما كان كبير خبراء الاقتصاد في البنك الدولي لدى الصين وأحد المخططين لعملة إستونيا الجديدة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.

ومن شأن تعيينه أن يكون بمثابة إشارة قوية على الاعتراف بجهود الإصلاح التي نفذتها جمهوريات البلطيق في الانضمام إلى عائلة العملة الموحدة، وهو ما يبدو سيناريو غير مرجحاً.

وتنتهي ولايته في البنك المركزي في إستونيا خلال يونيو المقبل، كما يقول إنه غير مهتم بالانتقال إلى فرانكفورت للعمل لدى البنك المركزي الأوروبي.

كريستين لاجارد - الرحالة المبتكرة

جعلت لاجارد اسمها يحطم التقاليد في عالم من صانعي السياسات الاقتصادية يغلب عليهم طابع الرجال.

وكانت لاجارد وزيرة المالية الفرنسية في الفترة من 2007 إلى 2011، لتكون أول امرأة تشغل هذا المنصب في دول مجموعة الثمانية، ومنذ ذلك الحين أصبحت أول امرأة ترأس صندوق النقد الدولي.

ومن شأن لاجارد أول تكون أول امرأة تتولى رئاسة البنك المركزي الأوروبي وأول رئيس كذلك لا يحمل شهادة في الاقتصاد.

ويمكن أن تجلب المحامية، البالغة من العمر 63 عاماً، الجاذبية والموهبة للمركزي الأوروبي، عند الاستشهاد بقولها ذات مرة: "ربما لم تكن أزمة ليمان براذرز ستحدث لو كان اسم البنك ليمان سيسترز".

كلاس نوت - الأمل الهولندي

رئيس البنك المركزي الهولندي، البالغ من العمر 52 عاماً، هو أحد أصغر أعضاء مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي.

كما أنه عادةً ما يؤيد اتجاه الخروج التدريجي من السياسة النقدية الفضفاضة للغاية.

وفي نهاية مايو الماضي، تم إعادة تعيينه لمدة 7 سنوات.

ومن الأمور التي تعتبر ضده هي حقيقة أن هولندا قد تولت بالفعل رئاسة البنك المركزي الأوروبي، حيث شغل "ويم دويسنبرج" المنصب في السنوات الأربع الأولى من إنشاء العملة الموحدة.

بابلو هيرنانديز دي كوس - التكنوقراطي الإسباني

يعتبر الاقتصادي المولود في مدريد، والبالغ من العمر 48 عاماً، هو الأصغر بين المتنافسين على وظيفة دراجي، لكن هذا لا يعني أن لديه نقص في الخبرة.

والتحق دي كوس بقسم الأبحاث في بنك إسبانيا عام 1997 وحصل على درجة الدكتوراه من جامعة كومبلوتنس في عام 2004.

وأشرف على "خوسيه مانويل جونزاليس بارامو" العضو السابق في المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي على أطروحة دي كوس.

وكان تعيينه كمحافظ للمركزي الإسباني من آخر القرارات التي اتخذتها حكومة ماريانو راخوي قبل الإطاحة بها في عام 2018.

ومع وجود "لويس دي جيندوس" كنائب لرئيس المركزي الأوروبي، تمتلك إسبانيا بالفعل مقعداً في المجلس التنفيذي الذي من شأنه أن يُشكل ضغوطاً من أجل التخلي عن اختيار دي كوس.

كلوديا بوخ - في الغرفة

بصفتها نائبة رئيس البنك المركزي الألماني (بوندسبنك)، تتواجد كلوديا بوخ بشكل متكرر داخل عندما يجتمع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي.

وقبل التحاقها بالبنك المركزي في عام 2014، كانت البالغة من العمر 53 عاماً عضواً في لجنة المستشارين الاقتصاديين التابعة للحكومة الألمانية وأصبحت بذلك ثاني امرأة تتولى هذا الدور.

ورغم أنها كانت تنتقد عمليات شراء سندات البنك المركزي الأوروبي لكن شهادتها إلى جانب كونها امرأة يمكن أن تكون أموراً جذابة لحكومات الاتحاد الأوروبي إذا قرروا الاهتمام بنقص تواجد السيدات في المناصب العليا.