تواصل مجلة مباشر
TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

رسالة الذهب للمستثمرين: اشترِ في سبتمبر والبيع خلال مارس

رسالة الذهب للمستثمرين: اشترِ في سبتمبر والبيع خلال مارس

تحرير: سالي إسماعيل

مباشر: ربما لا يحتاج مستثمرو الذهب البحث طويلاً عن أسباب هبوط سعر المعدن 5% منذ قمته المسجلة في فبراير الماضي.

ويرجع ذلك إلى أن الذهب يبدو وكأنه يتبع نمطاً موسمياً مدته 6 أشهر في الاتجاه الصاعد و6 آخرين في الاتجاه المخالف.

ونحن الآن نقف في منتصف هذه الفترة الموسمية من الضعف والتي من المرجح أن تستمر حتى شهر أغسطس/آب، بحسب رؤية تحليلة نقلها موقع ماركت ووتش.

وبدون شك، فإن هذا النمط النموذجي لا يتكرر كل عام دائماً، لكن وجوده واضح من حيث المتوسطات على مدى عقود عديدة، لكن من المؤكد أنه يحدث هذا العام.

ومنذ عام 1973، عندما بدأ التداول الحر للذهب، فإن المعدن حقق عوائد سنوية بنحو 15% في الفترة من سبتمبر وحتى فبراير في مقابل 2.7% من مارس وحتى أغسطس.

ويعتبر هذا الفارق ذو دلالة من الناحية الإحصائية عند مستوى الثقة 95 بالمئة والذي يستخدمه الإحصائيون في الغالب عند تحديد وجود نمط حقيقي ما.

والدراسة الأكاديمية الأولى التي توثق هذا التأثير الموسمي، أجريت بواسطة أستاذ المحاسبة والمالية في كلية إدارة الأعمال بجامعة أستراليا الغربية "ديرك باور"، وتشكل سلوك أسعار الذهب في السنوات السبعة التي تلت اختباراً خارج العينة.

وهذا أمر بالغ الأهمية من وجهة نظر إحصائية، حيث أن اختبارات خارج العينة ساعدت في تقليص احتمالية أن تكون النتيجة الأصلية لا شيء أكثر مما يشير إليه الإحصائيون باسم "التطفل على البيانات".

وفي هذه الحالة فإن النمط تكرر بشكل جيد، ومنذ عام 2012 فإن الذهب خلال فترة الستة أشهر الموسمية المواتية تسبب في حصد عوائد سنوية أفضل بنحو 10.1 نقطة مئوية من فترة الستة أشهر غير المواتية.

وهذا هو تقريباً الفارق الأكبر بين الفترتين في عينة ما قبل عام 2012.

لماذا قد يتبع الذهب هذا النمط الموسمي؟، باور تكهن بعدة أسباب محتملة بما في ذلك الطلب على المجوهرات في الهند قبل مهرجان ديوالي (مهرجان الأنوار السنوي في البلاد والذي يحدث في فترة الخريف)، إضافة إلى توقع مستثمري الذهب لنمط "البيع خلال مايو" في سوق الأسهم.

ومع ذلك لا يجب تجاهل أن العوامل الموسمية ليست هي العامل الوحيد الذي يؤثر في الذهب عالمياً، حيث تلعب عوامل أساسية مثل معدلات الفائدة والتضخم دوراً واضحاً، كما تفعل المعنويات والثقة في السوق.

وبالتالي لا يجب أن يتخذ المستثمرين قرار التداول في الذهب أو التخارج من هذا السوق على أساس النمط الموسمي.

وعلاوة على ذلك، يجب ملاحظة أنه حتى بالرغم من أن الذهب تاريخياً قد سجل عوائد في الفترة من مارس وحتى أغسطس أقل بكثير من فترة الستة أشهر الأخرى، فإن عوائد المعدن النفيس لا تزال إيجابية بشكل طفيف.

وهذا يعني اتخاذ القراربشكل جيد للغاية، حيث أنه بعد أخذ الضرائب وتكاليف المعاملات الأخرى في الاعتبار، فإن هذا النمط الموسمي ربما يتضح أنه ليس هام بما يكفي كي يتم تتبعه.

لكن، إذا كنت تدخل سوق الذهب أو تخرج منه، وتتحمل بالتبعية تكاليف تلك المعاملات، قد ترغب في وضع هذا النمط الموسمي في الاعتبار.