"بلاك روك" تقترح 3 اتجاهات استثمارية للربع الثاني

"بلاك روك" تقترح 3 اتجاهات استثمارية للربع الثاني

تحرير: نهى النحاس

مباشر: ترى أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم أن تكرار ارتفاع الأسواق العالمية الذي حدث في الربع الأول من العام الجاري، أمر غير محتمل الحدوث، وتدعو لمزيد من الحذر في الموازنة بين المخاطر والمكاسب مع انطلاق الربع الثاني.

وتؤكد "بلاك روك" عبر تحليل منشور بمدونتها، أن الأسواق العالمية سجلت بدابة قوية لعام 2019، مع حقيقة أن الاقتصاد العالمي ينمو رغم التباطؤ جنباً إلى جنب مع سياسة الصبر الخاصة بصناع السياسة النقدية.

كما أن تراجع المخاطر الجيوسياسية والمتمثلة بشكل رئيسي في التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين أدى إلى تعزيز معنويات السوق.

ورغم ذلك فإن تكرار المكاسب الكبيرة في الأسواق خلال الربع الأول أمر غير محتمل الحدوث، بالنظر إلى وجود مساحة ضيقة لمزيد من الصعود للأصول الخطرة.

أما المخاطر التي قد تخرج الأسواق عن مسار الصعود تشمل تجدد مخاوف الركود الاقتصادي، والضغوط التضخمية التي تجبر بنك الاحتياطي الفدرالي على استئناف زيادة معدل الفائدة، إلى جانب الصدمات الجيوسياسية مثل التوترات التجارة الأوروبية الأمريكية.

ومع تلك المخاطر يقدم "بلاك روك" 3 أفكار استثمارية للمستثمرين مع بدء الربع الثاني من 2019.

الاحتفاظ بأفضلية نسبية للأسهم

كان أداء الأسهم جيدًا من الناحية التاريخية في فترات الدورة الاقتصادية المتأخرة.

وثقة الأسواق وتمركز المستثمرين في الأسهم العالمية بعيداً عن الازدهار، كما أن الانخفاض الأخير في عوائد السندات - إذا كان مستداما - يجعل أسعار الأسهم تبدو أكثر منطقية.

كما ترى "بلاك روك" وجود عوامل قد تؤدي إلى دفع الأسهم للارتفاع بشكل أكبر، مثل الإشارات على أن سياسة التحفيز الاقتصادي الصينية تترجم إلى زيادة الاستهلاك والنشاط الاقتصادي.

والفارق البسيط هو أن المستثمرين ربما يرغبون في إعادة التوازن، عبر استغلال الارتفاعات والبيع والحصول على الأرباح في بعض الأسهم التي سجلت أداءً قوياً منذ بداية العام.

ويرى التقرير عدم إمكانية استمرار المزيج الحالي من خفض تقديرات الأرباح، وارتفاع أسعار الأسهم والتقلبات المنخفضة.

وبعد مرور عشر سنوات على بدء السوق الصاعدة للأسهم، بدأ المستثمرون في الميل نحو البيع في ظل حالة عدم اليقين تجاه النمو والسياسة والأرباح.

ورغم حقيقة أن هذه المخاطر حقيقية بالفعل فإن الأسهم لا تزال تحتفظ بأفضليتها، مع اعتبار أنها "فئة الأصول المفضلة في محفظة متنوعة".

كن انتقائياً عند المخاطرة في الأسهم

وتؤكد "بلاك روك" أنها تؤيد المخاطرة بشكل انتقائي في قطاعات مثل الأسهم الأمريكية والأسواق الناشئة.

وتبقي الشركة على التوصية بزيادة الوزن للأسهم الأمريكية في المحفظة الاستثمارية، على الرغم من أن الأسعار أقل إقناعاً مما كانت عليه في بداية 2019.

والولايات المتحدة في موطن العديد من الشركات ذات الجودة أي التي تتميز بميزانيات قوية وتدفقات نقدية قوية، مع ضرورة الاهتمام بالأصول التي تتمتع بالجودة وسط حالة عدم اليقين.

أما تفضيل الأسواق الناشئة فيعكس أرباحاً قوية وتحفيزات في الصين وتحسن السيولة، إلى جانب إدراج أسهم الصين في مؤشر "إم.إس.سي.أي" للأسواق الناشئة.

وأمام الأسهم الصينية مساحة لتسجيل الارتفاع، ولكن الاتجاه الصعودي أصبح أقل بعد الصعود الكبير في الفترة الماضية.

كما أن تفضيلاً للأسهم التي تتميز بالجودة في القطاعات القادرة على الحفاظ على نمو الأرباح المستدام في أوقات تباطؤ الاقتصاد، مثل شركات الرعاية الصحية والتكنولوجيا المنتقاة.

سندات الخزانة الأمريكية لامتصاص الصدمات

تبدي "بلاك روك" نظرة حذرة على تقييم سندات الخزانة الأمريكية بعد الارتفاعات الأخير، لكنها لا تزال ترى السندات الحكومية الأمريكية مصدراً هاماً لضمان تنوع المحفظة وقوتها.

وشكل ارتفاع الأسعار ثلاث أرباع عوائد سندات الخزانة الأمريكية تقريباً منذ بداية العام مع هبوط العوائد (العلاقة عكسية بين أسعار السندات والعائد عليها).

ولكن تعتقد أكبر شركة لإدارة الأصول أن فوائد الدخل ستعيد تأكيد نفسها باعتبارها المحرك الرئيسي لعائدات سوق السندات في الفصول المقبلة.

وساهم كوبون السندات تاريخياً بحصة الأسد من إجمالي العائدات عبر أسواق الدخل الثابت العالمية.

والعلاقة العكسية التقليدية بين الأسهم الأمريكية وعوائد السندات الحكومية ما زالت موجودة حتى الآن.

والعلاقة السلبية أصبحت مستمرة في تلك الفترة المتأخرة من الدورة الاقتصادية، حيث أن السندات تعمل مثل المصدات لأي حركة بيعية في الأصول الخطرة بفعل مخاوف النمو.

ويتوقع التقرير حدوث تصاعد تدريجي في منحنى العائد مدفوعاً بالنمو القوي للاقتصاد الأمريكي، واستعداد بنك الاحتياطي الفيدرالي للتسامح مع أي تسارع للتضخم، والتحول المحتمل في الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي إلى آجال استحقاق قصيرة الأجل.

ويدعم هذا السندات ذات فترات استحقاق من عامين إلى خمس سنوات، والأوراق المالية المحمية من أثر التضخم.