بيانات سلبية بأوروبا وتحركات حادة للعملات محور الأسواق العالمية اليوم

بيانات سلبية بأوروبا وتحركات حادة للعملات محور الأسواق العالمية اليوم

من:أحمد شوقي

مباشر: أثارت التحركات الحادة للعملات والهبوط القوي للنشاط الصناعي في منطقة اليورو اهتمامات الأسواق العالمية بنهاية تعاملات اليوم الجمعة.

وتسببت البيانات الاقتصادية السلبية في منطقة اليورو في سيطرة اللون الأحمر على الأسواق العالمية ، حيث كشفت عن تراجع النشاط الصناعي لأدنى مستوى في 6 سنوات خلال الشهر الجاري.

كما واصل النشاط الصناعي في ألمانيا انكماشه حيث سجل 44.7 نقطة ليكون عند أدنى مستوى في 79 شهراً، في الوقت الذي تراجع فيه النشاط التصنيعي في فرنسا عند أدنى مستوى في شهرين.

وبالنسبة للولايات المتحدة فقد تراجع النشاط الاقتصادي لأدنى مستوى في 6 أشهر، مع هبوط النشاط الصناعي لأدنى مستوى في 21 شهراً.

وتمكنت البيانات السلبية من تصدر المشهد من الأرقام الإيجابية والتي أظهرت ارتفاع مبيعات المنازل الأمريكية القائمة بأكبر وتيرة شهرية منذ 2015، كما سجلت مخزونات الجملة بالولايات المتحدة أكبر صعود في 6 سنوات.

وأدت البيانات السلبية إلى تراجع حاد في عوائد السندات العالمية بقيادة عوائد الديون الألمانية والتي هبطت دون مستوى صفر خلال تعاملات اليوم للمرة الأولى منذ عام 2016 في الوقت الذي انعكس فيه منحنى عائد السندات الأمريكية للمرة الأولى منذ أغسطس 2007.

أما بالنسبة للبورصات العالمية، فقد تراجعت "وول ستريت" بشكل قوي بنهاية التعاملات، حيث فقد "داو جونز" 460 نقطة مع تزايد مخاوف تباطؤ النمو العالمي ليسجل خسائر أسبوعية.

وكان سهم "نايكي" ضمن أكبر الخاسرين اليوم حيث فقد أكثر من 6% من قيمته على خلفية نتائج الأعمال الفصلية التي كشفت عن مبيعات مخيبة للآمال.

كما سجلت مؤشرات الأسهم الأوروبية خسائر أسبوعية بعد تراجعها القوي بنهاية تعاملات اليوم وسط حالة القلق بشأن النمو الاقتصادي التي سيطرت على معنويات المستثمرين.

في حين ارتفع "نيكي" الياباني بنهاية تعاملات اليوم مع مكاسب قطاع الرقائق، في الوقت الذي كشفت فيه بيانات اقتصادية عن تباطؤ التضخم بعكس التوقعات.

تحركات حادة للعملات

شهدت العملات الرئيسية وعملات الأسواق الناشئة تحركات حادة خلال تعاملات اليوم بدأها اليورو بتراجعه القوي على خلفية البيانات السلبية.

وفي إطار الخسائر القوية أيضاً، قادت الليرة التركية التي تراجعت بأكثر من 6% مقابل الدولار هبوط عملات الأسواق الناشئة بعد قرار المركزي التركي بوقف اتفاقيات إعادة الشراء لمدة أسبوع، إلى جانب عودة التوترات بين واشنطن وأنقرة.

وتراجع الريال البرازيلي نحو 3% أمام العملة الأمريكية، بالإضافة إلى هبوط تجاوز 2% لعملة جنوب أفريقيا.

كما هبط الروبل الروسي بأكثر من 1% بعد قرار المركزي بتثبيت معدلات الفائدة كما هي.

وعلى العكس استفاد الدولار الأمريكي من تزايد مخاوف النمو الاقتصادي باعتباره من الأصول الآمنة، كما تكالب المستثمرون على الين أيضاً ليشهد مكاسب واسعة خلال التعاملات.

خسائر النفط

انتقلت عدوى الخسائر إلى النفط حيث تراجع "نايمكس" بنحو 1.6% عند التسوية مع مخاوف تباطؤ النمو لكنه تمكن من تحقيق مكاسب أسبوعية للمرة الثالثة على التوالي.

في حين كشفت بيانات "بيكر هيوز" أن الشركات الأمريكية أغلقت 9 منصات للتنقيب عن النفط في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الجاري لتصل إلى 824 منصة.

فيما ارتفعت أسعار الذهب لأعلى مستوى في 3 أسابيع عند تسوية التعاملات مع خسائر الأسهم والبيانات السلبية ليحقق مكاسب أسبوعية