اجتماع القادة السنوي في الصين يكشف 5 محاور أساسية للاقتصاد

اجتماع القادة السنوي في الصين يكشف 5 محاور أساسية للاقتصاد

تحرير: أحمد شوقي

مباشر: نتج عن اجتماع البرلمان الصيني السنوي الذي بدأ في بكين الأسبوع الماضي ويستمر حتى 15 مارس الجاري، إطلاق موجة من المبادرات السياسية، من بينها التحول الذي يضع السياسة المالية في مقدمة الإجراءات الرامية إلى دعم النمو الاقتصادي الذي تباطأ لأدنى مستوى في 28 عاماً خلال 2018.

وخفضت الصين مستهدف معدلات نمو اقتصادي في العام الجاري لتتراوح بين مستوى 6% إلى 6.5% مقابل 6.6% في العام الماضي.

ومن بين التغييرات الهامة الأخرى التي أولاها الاجتماع أهمية هي زيادة التركيز على الحد من الديون الخفية، وتكثيف الجهود للحصول على مزيد من التمويل للشركات الخاصة، إلى جانب أن هناك أيضاً مؤشرات على أنه من غير المحتمل أن تقدم الصين تنازلات كبيرة خلال المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة.

وبحسب وكالة "بلومبرج" الأمريكية، فيما يلي أبرز 5 محاور أساسية ركز عليها الاجتماع السنوي لمجلس الشعب الصيني في الأسبوع الأول.

التحفيز المالي

ومن أجل التحول إلى السياسة المالية لدعم النمو، أكد رئيس مجلس الدولة الصيني "لي كه تشيانغ" عزمه تجنب تكرار أزمات الائتمان السابقة،

ولكن في حين أن الحكومة الصينية تستهدف معدل عجز موازنة إلى الناتج المحلي الإجمالي في العام الجاري عند 2.8%، مقابل مستوى 2.6% في 2018، فإن اقتصاديين يعتقدون أن الأمر أكبر مما يبدو.

وتعتبر عمليات خفض الضرائب والتي تقدر قيمتها بنحو تريليون يوان (298 مليار دولار) غير مسبوقة، بينما يرى وزير المالية الصيني "ليو كون" أن القيمة الفعلية لخفض الضرائب قد يكون أعلى، مشيراً إلى أنه "تحد كبير" للحفاظ على التوازن بين الإيرادات والنفقات هذا العام مع ضعف النمو الاقتصادي والتضخم.

ويقول بنك مورجان ستانلي إن حجم التحفيز المالي "ليس صغيراً"، بينما اعتبر بنك ستاندرد تشارتر أن التحفيز يعادل 2% من الناتج المحلي الإجمالي للصين.

وليس لدى الصين سجلاً جيداً فيما يخص تحقيق مستهدف عجز الموازنة، حيث النفقات دائماً ما تكون أعلى من المخطط لها منذ عام 2015، ما يجعل حدوث أمراً مماثلاً في العام الحالي أكثر ترجيحاً.

دعم القطاع الخاص

تظهر حملة لدعم القطاع الخاص الذي يشهد معاناة حالياً في إطار الدعم المالي للحكومة، حيث أعلنت عزمها خفض ضريبة القيمة المضافة إلى 13% على قطاع الصناعات بعد النسبة المطبقة في البداية عند 16%.

وتعادل تخفيضات ضريبة القيمة المضافة ما يصل إلى 800 مليار يوان (119 مليار دولار) وستعزز أرباح الشركات، وفقاً لبنك "مورجان ستانلي".

وتتطلع الصين أيضاً إلى خفض رسوم الأمان الاجتماعي التي يتم دفعها من قبل الشركات.

كما أوضح رئيس مجلس الدولة الصيني أن بعض المؤسسات المالية والشركات المملوكة للدولة يجب أن تقدم المزيد من توزيعات الأرباح للحكومة المركزية هذا العام.

مواجهة الديون الخفية

تستهدف الحكومة الصينية حملة للقضاء على ما يسمى بالديون الخفية للحكومات المحلية، والتي تعني قروض خارج الموازنة العامة.

وفي سبيل ذلك، صرح "تشينج تشيجي" رئيس بنك الصين للتنمية، إنه يعمل مع وزارة المالية من أجل مواجهة الديون الخفية للحكومات المحلية.

ومن جانبه أكد وزير المالية الصيني أن الإجراءات التي تتخذها الصين ستمنع أي زيادة في الديون الخفية.

ويبلغ بلغ رصيد الديون من الحكومات المحلية 18.39 تريليون يوان ( 2.74 تريليون دولار ) في نهاية العام الماضي، أقل بكثير من الحد الأقصي المحدد والبالغ 21 تريليون يوان، وفقاً لبيانات رسمية.

صناعات المستقبل

ولم يرد ذكر خطة الرئيس الصيني شي جين بينج " للسيطرة على الصناعات المستقبلية بالاسم في تقريرين رئيسيين عن التخطيط الاقتصادي، ومع ذلك، فإن شبح خطة "صنع في الصين 2025" المثيرة للجدل والتي تعتبر نقطة توتر في العلاقات مع الولايات المتحدة لا تزال موجودة بين السطور. 

وكان لكل من التقريرين نفس الرسالة الكامنة حول اعتزام الصين زيادة البحث والتطوير في الذكاء الاصطناعي وكذلك تعزيز الصناعات الناشئة مثل الجيل التالي لتكنولوجيا المعلومات، والمعدات المتطورة والطب البيولوجي ، وسيارات الطاقة الجديدة وغير ذلك من عناصر خطة "صنع في الصين 2025".

الصراع التجاري مع الولايات المتحدة

كانت الصين صامتة في الغالب بشأن حالة المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة حتى في الوقت الذي ظهرت فيه تكهنات بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحث مفاوضيه على إبرام صفقة مع الصين في وقت قريب من أجل تحفيز أسواق الأسهم.

ولكن حذر وزير المالية الصيني السابق "لو جيوي" والذي يدير حالياً صندوق التأمين الاجتماعي العالم من أن الصين لن تقدم تنازلات كبيرة، مشيراً إلى أن بعض المطالب الأمريكية "مجرد إزعاج" في حين أن الكثير من مطالبها هي أشياء تخطط الصين بالفعل لإصلاحها.

وطالما ما ذكرت الولايات المتحدة أن المحادثات التجارية مع الصين تسير بشكل جيد في سبيل التوصل لاتفاق تجاري قريباً.