تواصل مجلة مباشر
TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

حدث الأسبوع.. النشاط الصناعي يعكس أزمات الاقتصاد العالمي

حدث الأسبوع.. النشاط الصناعي يعكس أزمات الاقتصاد العالمي

من: سالي إسماعيل

مباشر: في إشارة جديدة على أثار الحرب التجارية والتباطؤ الاقتصادي، يشهد العالم انتكاسه داخل القطاع الصناعي بالثالوث الاقتصادي العالمي والتي من المرجح أن تسهم في مزيد من تباطؤ الزخم.

وتصدرت التقديرات الأولية الصادرة عن هذا الثالوث (الولايات المتحدة ومنطقة اليورو واليابان) بشأن أداء القطاع الصناعي في شهر فبراير الجاري، أهم الأحداث داخل الأسواق العالمية خلال الأسبوع الماضي.

وبحسب بيانات مؤسسة ماركت للأبحاث والصادرة بالأسبوع المنقضي، فإن النشاط الصناعي للقطاع الخاص في الولايات المتحدة سجل أدنى مستوى في 17 شهراً خلال فبراير الماضي كما كان الأقل في 69 شهراً بمنطقة اليورو أما في اليابان فكان عند أضعف قراءة في 32 شهراً.

وتمكنت الولايات المتحدة منفردة من الاحتفاظ بلقب التوسع الاقتصادي خلال فبراير رغم أنه جاء بوتيرة ضعيفة، لكن فشلت كل من منطقة اليورو واليابان في ذلك مسجلين انكماشاً في النشاط.

لكن في الوقت نفسه، فإن النشاط الصناعي داخل ولاية فلادلفيا والصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي كشف دخول المؤشر في النطاق السالب للمرة الأولى منذ مايو 2016.

وبعد فترات طويلة من تسجيل النشاط الصناعي قراءات أعلى من 50 نقطة، بدأ المؤشر في الانكماش متراجعاً دون الحد الفاصل بين التوسع والانكماش (50 نقطة).

وعلى الرغم من الانكماش الذي خيّم على النشاط الصناعي في الاقتصادات المتقدمة الكبرى خلال فبراير الماضي إلا أن الأداء الاقتصادي بشكل عام والذي يشمل أداء قطاعي الصناعة والخدمات معاً، نجح في تسجيل مستويات إيجابية.

وسجل النشاط الاقتصادي في الدولة صاحبة أكبر اقتصاد حول العالم أعلى مستوى في 8 أشهر خلال فبراير كما بلغ في منطقة اليورو أعلى مستوى في 3 أشهر.

وكان الوضع في ألمانيا كان الأبرز من حيث الأداء السلبي بالنشاط الصناعي، لينكمش دون مستوى 50 نقطة مسجلاً أدنى مستوى بأكثر من 6 سنوات في حين أنه وصل في فرنسا إلى أعلى مستوى في نحو 5 أشهر.

وتسلط الأرقام الصادرة مؤخراً والتي من المقرر أن تخضغ للتعديل في وقت لاحق من الشهر، الضوء على كيفية تغير الآفاق الاقتصادية إلى الأسوأ، كما أنها تعطي أدلة واضحة حول تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي في الوقت الراهن.

يذكر أن تقديرات النمو الاقتصادي العالمي عن العام الحالي تم مراجعتها بالخفض من جانب جهات عديدة مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التنمية والتعاون الاقتصادي وكذلك المفوضية الأوروبية.

ومنذ بداية العام الماضي والاحتكاكات بين أكبر اقتصادين حول العالم (الولايات المتحدة والصين) تتفاقم على خلفية اتهام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصين بإتباع ممارسات تجارية غير عادلة.

وعلى الرغم من التفاؤل الذي يخيم على المستثمرين في الوقت الراهن والنابع من المحادثات التجارية الجارية بين الجانبين والتي يضفي عليها طابعاً إيجابياً، لكن هذا ليس كافياً لإسقاط الاتهامات عن أن تلك الحرب تعتبر بمثابة انعكاس للخسائر على صعيد الجانب الاقتصادي.

ومع ذلك فإن التوصل إلى اتفاق تجاري بين واشنطن وبكين قبل انتهاء مهلة الهدنة التجارية في الأول من مارس المقبل من المحتمل أن يعوض الضعف الحالي في النشاط الصناعي وربما يغير قصة التباطؤ الاقتصادي العالمي، لكن أياً من ذلك لا يزال في تعداد الافتراضات.

وبحسب التقرير المتعلق بالنشاط الاقتصادي الأمريكي، فإن أعباء تكاليف المدخلات شهدت زيادة بفعل أثر التعريفات التجارية على أسعار المواد المستوردة على الرغم من إبلاغ بعض المستجبيين للمسح بأن أسعار الرسوم لمنتجي الصلب المحللين قد بدأت في التراجع.

وفي منطقة اليورو، فإن تراجع الأعمال الصناعية الجديدة سجل أكبر وتيرة هبوط في نحو 6 سنوات إلى جانب تراجع أوامر التصدير بوتيرة أسرع من تلك المسجلة في الشهر الماضي.

وجدير بالذكر أن النشاط الصناعي في اليابان كان عند أقوى مستوى في نحو 4 سنوات خلال فبراير من العام الماضي، في إشارة واضحة على تدهور الوضع الاقتصادي بشكل عام.