تواصل مجلة مباشر
TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

أسواق السلع العالمية تشهد مكاسب واسعة بقيادة الذهب والبلاديوم والنفط

أسواق السلع العالمية تشهد مكاسب واسعة بقيادة الذهب والبلاديوم والنفط

من: نهى النحاس

مباشر: بدأت مسببات الكبوة التي أعاقت أسواق السلع العالمية في العام الماضي في التلاشى رويداً، مع ظهور بوادر حل للأزمة التجارية بين الصين والولايات المتحدة.

ومنذ بداية 2019 خاضت واشنطن وبكين 6 جولات من المباحثات التجارية المشتركة؛ من أجل إنهاء الخلاف التجاري الدائر بينهما ووسط رغبة في الوصول إلى حلول.

وأعلنها الرئيس الأمريكي صراحة بأنه سيزيل التعريفات الجمركية التي طبقتها إدارته على وارداتها من الصين حل التوصل لاتفاق تجاري مع بكين.

ومع تلك التطورات الإيجابية بدأت ثقة المستثمرون في أن تعود لأسواق السلع، حيث أن إزالة التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين من شأنه أن يعيد الثقة للنمو الاقتصادي العالمي ويرفع الطلب على السلع.

وبالفعل فإن مؤشر "بلومبرج" للسلع العالمية ارتفع بنسبة 5.5% منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية جلسة 18 فبراير.

كما أن ابتعاد بنك الاحتياطي الفيدرالي عن اللهجة التشددية دفع المستثمرون للتخلي عن الورقة الخضراء لصالح معدن الذهب.

والاضطراب السياسي في الولايات المتحدة في يناير الماضي بسبب الإغلاق الحكومي دعم أصول الملاذ الآمن.

الذهب وصل لأعلى مستوى في 10 أشهر

وكان المعدن الأصفر أحد أبرز الرابحين في الأسواق العالمية هذا العام، فارتفع سعر العقود الآجلة للذهب بنسبة 3.2% منذ بداية 2019 أي ما يعادل 41 دولار للأوقية، كما أنه سجل أعلى مستوى في 10 أشهر خلال فبراير الجاري.

وفي الشهر الماضي رفع بنك "جولدمان ساكس" توقعاته لأسعار معدن الذهب في الأشهر الثلاثة المقبلة عند 1325 دولار للأوقية، وعند 1375 دولار للأوقية على مدار الـ6 أشهر القادمة، ومستوى 1425 دولار للأوقية على مدار فترة الـ12 شهر المقبلة.

وجاء ذلك مقابل التقديرات السابقة عند 1250 دولار و1300 دولار و1350 دولار للأوقية على الترتيب.

ويرى "جولدمان ساكس" أن المعدن النفيس سيكتسب زخماً ناتج عن ارتفاع الطلب على الأصول الدفاعية، واتجاه البنوك المركزية إلى زيادة الذهب في احتياطاتها مع تنامي التوترات الجيوسياسية.

وكانت بيانات معهد الذهب العالمي قد كشفت أن البنوك المركزية رفعت حيازتها من المعدن بأكبر وتيرة في 47 عاماً.

البلاديوم يُسجل أعلى مستوى في تاريخه

وإذا كان معد الذهب يُسجل مكاسب هي الأعلى في 10 أشهر فإن البلاديوم وصل لأعلى مستوى في تاريخه وتجاوز سعر الذهب أعلى 1500 دولار للأوقية، وذلك بمكاسب بنحو 17% منذ بداية العام الجاري.

ويقول محلل شركة "فيلب نيومان" لمحطة "سي.إن.بي.سي" الأمريكية أن سوق البلاديوم يواجه عجزاً متزايداً في المعروض، كما أنه يشهد ارتفاع من جانب الطلب بسبب ارتفاع الطلب على السيارات.

فيما صرح محلل بشركة "كابيتال إيكونومكس" لصحيفة وول ستريت جورنال أن أسعار معدن البلاديوم على الرغم أنها ارتفعت بنحو 70% على مدار الشهور الـ6 الماضية إلا أنه من غير المتحمل أن تستمر.

وأضاف أنه من الواضح في الوقت الراهن أن العرض ارتفع بقوة في عام 2018، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى تباطؤ الأسعار إلى جانب التباطؤ الحالي في مبيعات السيارات.

النحاس يواصل المكاسب

وكان للنحاس نصيب في قطار المكاسب بالمعادن العالمية فارتفع بنحو 6.4% منذ بداية 2019.

وإلى جانب المكاسب العامة التي تجنيها كافة أسواق المعادن في العالم، فإن لمعدن النحاس مكاسبه الخاصة، حيث أن الصين التي تستهلك نصف حصة النحاس في العالم رفعت في يناير الماضي وارداتها من المعدن عند مستوى قياسي.

ووصلت شحنات الصين من المعدن إلى مستوى 479 ألف طن بارتفاع بنحو 14% عن مستويات ديسمبر وبزيادة بنحو 9% على أساس سنوي.

ووفقاً لتحليل لموقع "موني كونرول" فإنه يرى أن وتيرة العرض الجديد من المناجم ستتباطأ بسبب انخفاض إنتاج منجم النحاس في إندونيسيا، في حين سيظل نمو الطلب قوياً في السنوات القادمة.

وأضاف أن الاستهلاك العالمي لمعدن النحاس سيقاد بواسطة النمو المستقر في البنية التحتية في الصين وارتفاع الطلب من قطاع السيارات الكهربية.

أما بنك "مورجان ستانلي" فإنه يتوقع تراجع المعروض العالمي من جانب مناجم النحاس بنحو 2.4% في العم الجاري، "ما يعني أن الطلب العالمي في حاجة لأن يستقر حتى يبقى سوق النحاس متوازن هذا العام".

أما بنك جولدمان ساكس فتوقع أن سعر النحاس سوف يصل إلى 7 آلاف دولار للطن خلال الإثني عشر شهراً المقبلة، في حين كان "سيتي بنك" يتوقع 6700 دولار في الستة أشهر القادمة في حال توصل واشنطن وبكين لحل للخلاف التجاري.

النفط يتعافى في 2019

تمكنت أسعار النفط من أن تسجل التعافي في الأداء هذا العام، حيث ارتفع خامي "برنت" و"نايمكس" بنحو 23.6% و22.4% على الترتيب.

ويتوقع بنك "جولدمان ساكس" أن متوسط سعر خام "برنت" في الربع الثاني من العام الجاري سيسجل مستوى 67.50 دولار للبرميل، بقيادة الطلب القوي وتقليص المعروض من جانب أوبك وحلفائها مثل روسيا.

ويستند البنك في توقعاته الإيجابية على أن التوقعات المتزايدة بشان تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي غير مبررة، وأن خسائر إنتاج النفط في عام 2019 أكبر من المتوقع بالفعل.

ومن جانبه قال الرئيس التنفيذي لشركة "بي.بي" إن ظروف سوق النفط يفترض أن تتحسن خلال الأشهر المقبلة، متوقعاً أن تكون أسعار النفط أكثر قوة هذا العام.

ووفقاً لذلك فإن مسئول "بي.بي" يتوقع أن تتراوح أسعار النفط في العام الجاري بين 50 و65 دولاراً للبرميل.

سعر خام الحديد يصل لمستوى قياسي

ومثلما كان لسوق البلاديوم ظروفه الخاصة الداعمة، فإن لخام الحديد الظروف ذاتها، حيث وصل سعر الخام في الصين لأعلى مستوى على الإطلاق عند 652 يوان للطن (96.26 دولار للطن) قبل أن يتراجع قليلاً عن هذا المستوى.

وأصدرت الحكومة البرازيلية أمراً إلى شركة "فالي" بالتوقف عن استخدام 8 سدود كانت تستخدم للتخلص من مخلفات الألغام بعد انهيار سد يوم 25 يناير في منجم كوريجو دو فيجاو.

ومن المتوقع أن تؤثر عمليات الإغلاق على نحو 9% من إنتاج الشركة السنوي لخام الحديد كما أجبرت "فالي" على إعلان فرض القوة القاهرة، وهو الإجراء الذي من شأنه الإبلاغ عن عدم القدرة على الوفاء بعقودها بسبب ظروف غير متوقعة.