سؤال وجواب.. كل ما يخص الصكوك الخضراء بناسداك دبي

سؤال وجواب.. كل ما يخص الصكوك الخضراء بناسداك دبي
أول إصدار في منطقة الشرق الأوسط جاء من نصيب بنك أبوظبي الوطني، الصورة أرشيفية

دبي - مباشر: استقبل سوق ناسداك دبي اليوم صكوكا خضراء بقيمة ملياري دولار من الحكومة الإندونيسية، فما هي تلك الصكوك؟ ولماذا سميت بذلك الاسم؟

Related image

في البداية قد انتشرت في الآونة الأخيرة مصطلحات جديدة على عالم السندات والصكوك كمصطلح السندات والصكوك الخضراء وسندات المناخ، وهى تلك المصطلحات المالية التي بدأت في الظهور منذ عام 2008، إلا أن الحديث عنها بدأ في التزايد في الأعوام الثلاثة الأخيرة في ظل محاولات دول العالم لضبط التغيرات المناخية الضارة التي أحاطت بكوكب الأرض.

 

ما هي؟

السند أو الصك الأخضر هو صك استدانة يصدر للحصول على أموال مخصصة لتمويل مشروعات متصلة بالمناخ أو البيئة، والاستخدام المحدد للأموال التي تتم الحصول عليها لمساندة تمويل مشروعات معينة هو الذي يميز السندات الخضراء عن السندات التقليدية، حيث يقيم المستثمرون الأهداف البيئية المحددة للمشروعات التي تهدف السندات إلى مساندتها.

ومن ضمن أهم المشروعات التي يمكن إصدار سندات خضراء لتمويلها مشروعات الطاقة المتجددة، وكفاءة استخدام الطاقة، والإدارة المستدامة للنفايات، والاستخدام المستدام للأراضي، والنقل النظيف، والإدارة المستدامة للمياه، والتكيف مع تغير المناخ، والمدن الجديدة.

وذلك السند هو الأحدث في سلسلة ابتكارات في سوق الدخل الثابت التي تعبئ التمويل من أسواق رأس المال المُخصَّصة لغرض اجتماعي محدد، ويعمل فيها المصدرون مع المستثمرين من أجل غرض معين للاستثمار ويتيحون مزيدا من الشفافية بشأن التمويل، وتتيح هذه الأنواع من الأدوات الاستثمارية لمصدري السندات والمستثمرين الاستفادة من أدوات الدين الموحدة التي تساند استثمارات واسعة النطاق، وتربط في الوقت نفسه الاستثمارات بأغراضها الاجتماعية.

متى ظهرت؟

قصة الظهور قبل عشرة أعوام، بدافع من القلق خشية أن يسبب تغير المناخ خطرا كبيرا على محافظهم الاستثمارية، قامت مجموعة من صناديق معاشات التقاعد السويدية، من خلال بنك إس.إي.بي، بالبحث عن فرص تتيح مساندة حلول غير ضارة بالمناخ. وأرادوا الحصول على أدوات عالية الجودة وتتسم بمستوى عال من السيولة ولا تنطوي على مخاطر إضافية على المشروعات. وأرادوا معلومات تبين كيف ستحقق استثماراتهم الأثر المنشود. وفاتحوا البنك الدولي في هذا الشأن، وعملوا معا لتصميم أداة جديدة، ليخرج السند الأخضر إلى الحياة.

وكان هذا السند الذي أصدره البنك الدولي في 2008 مخططا لنموذج سوق السندات الخضراء اليوم، فقد حدد المعايير للمشروعات المؤهلة للحصول على مساندة من خلال السندات الخضراء، وضمن هذه المعايير إشراك مؤسسة معترف بها في بحوث المناخ (مركز البحوث الدولية للمناخ والبيئة بجامعة أوسلو) لتقديم رأي ثان، وأضاف رفع تقارير عن الآثار كجزء لا يتجزأ من العملية، وهو ما يبرز أهمية الشفافية.

 

ما طريقة التسعير؟

يجري تسعير السندات الخضراء بمستويات قريبة جدا من السندات التقليدية، حيث يتحدد سعر العائد وفقا لظروف السوق وقت الإصدار مثل أي سند آخر.

 

وما هي المزايا؟

مزايا السندات الخضراء عن الأخرى التقليدية، أنها تتيح لمصدريها الوصول إلى مستثمرين جدد، وهو ما يجعل هؤلاء المصدرين أقل اعتمادا على أسواق معينة، وتجتذب هذه السندات مستثمرين من القطاع الذي يركز على الاستثمارات المستدامة والمسؤولة، والمستثمرين الذين يجعلون المعايير البيئية والاجتماعية وتلك المتصلة بالحوكمة جزءا من تحليلهم الاستثماري.

كما تساعد السندات الخضراء أيضا على زيادة الوعي بالبرامج البيئية للمصدرين، حيث تبين أن السندات الخضراء أداة فاعلة في زيادة الوعي، وفتح حوار موسع مع المستثمرين بشأن المشروعات التي تساعد على التصدي لتحدي تغير المناخ وغيره من التحديات البيئية.

 

كم يبلغ حجم السوق؟

كان أول سند أخضر أصدره البنك الدولي قبل عشر سنوات وتحديدا في عام 2008 مخططا لنموذج لسوق السندات الخضراء المميّزة التي تربو قيمة المعاملات فيها اليوم على 500 مليار دولار.

وأظهرت بيانات من مبادرة سندات المناخ أن إصدارات السندات الخضراء حول العالم سجلت مستوى قياسيا بلغ 155.5 مليار دولار في 2017 متجاوزة التقديرات السابقة، وقد تصل إلى ما بين 250 مليارا و300 مليار دولار هذا العام، إلا أنها وصلت وفقا لآخر تقديرات البنك الدولي إلى نحو 130 مليار دولار في التسعة أشهر الأولى من العام 2018.

وفي العام الماضي، كانت إصدارات السندات الخضراء، التي تستخدم حصيلتها لتمويل مشاريع صديقة للبيئة، أعلى بنسبة 78% عن عام 2016 عندما بلغت 87.2 مليار دولار، كما أنها تتخطى بفارق كبير تقديرات مبادرة سندات المناخ التي أصدرتها في ديسمبر والبالغة 130 مليار دولار.

ماذا عن أبرز الدول المصدرة؟

شكلت الولايات المتحدة والصين وفرنسا 56% من إجمالي الإصدارات في 2017، وفقا لمبادرة سندات المناخ، وهي منظمة غير هادفة للربح مقرها لندن تعتمد الطبيعة الخضراء للسندات.

وانضم عشرة أعضاء جدد إلى سوق السندات الخضراء العام الماضي، وهم الأرجنتين وتشيلي وفيجي وليتوانيا وماليزيا ونيجيريا وسنغافورة وسلوفينيا وسويسرا ودولة الإمارات العربية المتحدة.

أما عن أول إصدار في منطقة الشرق الأوسط فقد جاء من نصيب بنك أبوظبي الوطني الإماراتي.

ترشيحات:

أرباح مجموعة اتصالات تسجل 8.6 مليار درهم خلال 2018

 تقرير: "بلاك روك" و"كيه.كيه.آر" يسعيان لاستحواذ على حصة من "أدنوك"

 مصر تبحث مع الإمارات تعزيز التعاون في مجال التصنيع الحربي