تواصل مجلة مباشر
TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

بعد مكاسب الأسهم العالمية.. "بلاك روك" تحذر المستثمرين

بعد مكاسب الأسهم العالمية.. "بلاك روك" تحذر المستثمرين

تحرير: سالي إسماعيل

مباشر: هل نتبع الارتفاع أم لا؟، هذا هو لسان حال المستثمرون في الأسواق العالمية اليوم، وهو التساؤل الذي ناقشته أكبر شركة بالعالم لإدارة الأصول.

ويشرح ريتشارد تورنيل كبير محللي الاستثمار العالمي في "بلاك روك" عبر رؤية نشرت عبر مدونة الشركة، الأسباب التي أدت إلى ارتفاع الأسهم والنهج الذي يجب أن يتبعه المستثمرون.

وتقول بلاك روك: نرى أن الأسهم والسندات تحقق عوائد إيجابية هذا العام بعد الخسائر المسجلة في عام 2018.

ولا نزال نؤيد إتباع نهج متوازن بشكل دقيق في المحافظ الاستثمارية بسبب المخاوف المرتبطة بنهاية الدورة الاقتصاية وحالات عدم اليقين الجيوسياسية المتواصلة.

ويتابع التحليل: "كما نحذر من إتباع الارتفاعات في الأصول الخطرة وخاصةً في المناطق المعرضة لتخفيض النمو الاقتصادي والمخاطر الجيوسياسية أو التحولات المفاجئة في ديناميكيات الطلب والعرض".

واستهلت الأسهم العالمية عام 2019 بتسجيل أفضل أداء شهري في أكثر من 8 سنوات، كما سجلت الأصول الخطرة الأخرى مكاسب، والداعم الرئيسي كان تحول كبير في توقعات السياسية النقدية في جميع أنحاء العالم.

وكانت "وول ستريت" سجلت أفضل أدا شهري في 32 عاماً خلال يناير الماضي.

وذكر البنك الاستثمار: "نستخدم العقود المستقبلية لزوج العملات (اليورو-الدولار) كمؤشر لتوقعات السوق حول تحركات بنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن معدل الفائدة وهو ما يشير إلى أن الأسواق تحولت من توقع زيادتين بمعدل الفائدة الأمريكية خلال عام 2019 من جانب الفيدرالي في نوفمبر الماضي إلى إمكانية تنفيذ خفض بالفائدة.

وتعهد الفيدرالي بالصبر والمرونة بشأن تحركات معدلات الفائدة في المستقبل كما أشار إلى إمكانية الحفاظ على الميزانية العمومية عند مستوى أكبر من المتوقع.

وينضم المزيد من صناع السياسة إلى بنك الفيدرالي في إبداء نغمة أكثر تشاؤماً، حيث أشارت الصين إلى خطوة تهدف إلى تسهيل الشروط المالية والائتمانية فضلاً عن أوروبا تشهد كذلك توسعاً بشكل متزايد في السياسة المالية.

كما أن إيطاليا وإسبانيا قامت بالفعل بزيادة الإنفاق العام في عام 2019 بالإضافة إلى تعهد فرنسا بخفض الضرائب وزيادة الأجور، أما ألمانيا فتدرس تنفيذ تخفيضات ضريبية.

النظر إلى المخاطر

ومما يساعد كذلك في تخفيف توترات الأسواق: مخاوف السوق الآخذة في التراجع بشأن الأوضاع الجيوسياسية.

وانخفض اهتمام السوق بالمخاطر الجيوسياسية من المستويات المرتفعة التي شهدناها في النصف الثاني من عام 2018، كما يوضح تقرير حول المخاوف الجيوسياسية لبلاك روك.

وتتوقع الأسواق في الوقت الحالي احتمالية أكبر بشأن اتفاق تجاري محدود بين الولايات المتحدة والصين، وهو ما يقلص مصدر رئيسي لقلق السوق، على الرغم من أن أيّ خيبة أمل قد تتسبب في آلام أكثر.

وتلقت بعض أدوات السوق مثل السندات ذات العوائد المرتفعة وديون الأسواق الناشئة الدعم بفضل إصدارات أقل من المعتاد، لكن لا يزال من الممكن أن تشهد ديناميكيات العرض والطلب هذه تغييرات بشكل سريع.

هل يكون ارتفاع المخاطرة أمراً مستداماً؟

دخل الاقتصاد الأمريكي نهاية الدورة الاقتصادية، وترتبط هذه المرحلة تاريخياً بعوائد إيجابية للأسهم والسندات، وكثيراً ما كانت تكافئ المخاطرة.

ويوجد مثالين من أواخر فترة التسعينيات وعام 2006، عندما سجلت كل من الأسهم والسندات عوائد بأكثر من 10%.

ومع ذلك نجد أسباب للحذر، حيث أن نهاية الدورة الاقتصادية جاءت أيضاً مع تقلبات مرتفعة في آخر 3 عقود، كما توصل تحليل لشركة إدارة الأصول الأكبر عالمياً.

ولا تزال التوقعات المترابطة بشأن النمو الاقتصادي ونمو الأرباح على المدى القريب تبدو مرتفعة، حتى بالرغم من أننا نرى أن خطر حدوث ركود للاقتصاد الأمريكي في عام 2019 منخفض.

كما نرى أيضاً أن المخاطر الجيوسياسية قوة دائمة في الأسواق بالتزامن مع المواجهة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والصين حول الهيمنة التكنولوجية إلى جانب التهديدات للاستقرار السياسي الأوروبي، مع حقيقة أن هذين الخطرين ينظر إليهم بأقل من المفترض على المدى المتوسط.

أما العامل الآخر الذي يجب أخذه في الاعتبار: تقييمات الأصول المالية حالياً أقل جاذبية مقارنة مع أواخر عام 2018.

التوصية الأساسية

ومن المحتمل أن يكون التيسير المعتدل للظروف المالية العالمية كافياً لاستقرار النمو الاقتصادي في النصف الثاني من عام 2019.

ونعتقد أن أيّ تحركاً حاسماً في السياسة النقدية العالمية والمراكز المالية نحو موقف أكثر دعماً للنمو الاقتصادي من شأنه أن يؤدي إلى سوق صاعد متجددة.

ومع ذلك لا نزال نحث على نهج استثماري متوازن بحرص، وهذا يتضمن المخاطرة حيثما يوجد عائد كافي.

ويعتبر الاحتفاظ بالسيولة (الكاش) أقل جاذبية من الأسهم والسندات، كما تقدم السندات عوائد أعلى قليلاً ومزايا تنويع أعلى بكثير مما كانت عليه في عام 2018.

ونحن نفضل الأسهم عن الائتمان والأسواق الناشئة عن نظيرتها المتقدمة خارج الولايات المتحدة.