تواصل مجلة مباشر
TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

بعد الهزيمة التاريخية.. بريطانيا أمام 6 سيناريوهات لحسم مصير البريكست

بعد الهزيمة التاريخية.. بريطانيا أمام 6 سيناريوهات لحسم مصير البريكست

من: سالي إسماعيل

مباشر: طرق مختلفة بات على المملكة المتحدة أن تختار إحداها بعد هزيمة تاريخية لرئيسة وزراء بريطانيا تريزا ماي فيما يتعلق بصفقة البريكست، ما أثار العديد من التساؤلات حول حالة عدم اليقين السياسي التي تشهدها البلاد.

وفي تصويت تاريخي، رفض 432 عضواً بالبرلمان الصفقة التي تنظم عملية البريكست مقابل تأييد 202 صوت ما يعني هزيمة حكومة تريزا ماي بفارق 230 صوتاً، وهو ما يتجاوز أكبر هزيمة سابقة لحكومة بريطانية والبالغة 166 صوتاً وذلك خلال عام 1924.

وتعتبر تلك الهزيمة بمثابة ضربة قوية لتريزا ماي والتي قضت أكثر من عامين وسط محاولات للتوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي.

وفي الأساس، كان من المقرر إجراء تصويت البرلمان البريطاني على صفقة البريكست في نهاية العام الماضي لكن ماي أرجأت الموعد حتى يناير وسط محاولات الفوز بدعم الأعضاء.

ماذا بعد؟

بعد رفض البرلمان مقترح الاتفاق الذي ينظم عملية خروج المملكة المتحدة من عضوية الاتحاد الأوروبي بأغلبية ساحقة، من المفترض تقديم بدائل

ومع هذه الحالة من الشكوك، فإن هناك 6 سيناريوهات محتملة أمام الدولة صاحبة ثاني أكبر اقتصاد أوروبي.

ويجب في الوقت الحالي أن تقوم تريزا ماي بالتوجه إلى قادة الاتحاد الأوروبي من أجل إعادة التفاوض على مقترح الاتفاق للتوصل إلى صفقة جديدة في محاولة لكسب ثقة البرلمان مجدداً.

لكن حجم الهزيمة يجعل من المشكوك فيه ما إذا كانت رئيسة الوزراء البريطانية سوف تتمكن من تحديث المقترح بما يتوافق مع رغبات أعضاء البرلمان.

ولا يوجد أمام تريزا ماي سوى 3 أيام عمل فقط لصياغة خطة جديدة وعرضها على المشرعين البريطانيين بحلول يوم الاثنين 21 يناير.

كما أن الانتخابات العامة وسحب الثقة طريقاً آخر يبدو محتملاً أمام المملكة المتحدة، حيث صرح البرلماني ورئيس حزب العمال البريطاني المعارض جيرمي كوربين بأنه تقدم بطلب إجراء تصويت سحب ثقة، ما قد يؤدي لانتخابات جديدة.

ومن المتوقع أن يصوّت البرلمان البريطاني على سحب الثقة من حكومة تريزا ماي في وقت لاحق من اليوم الأربعاء 16 يناير.

وفي حالة عبر الغالبية العظمى من المشرعين من كافة الأحزاب السياسية في المملكة المتحدة عن عدم الثقة في حكومة ماي فإنه سيكون حينذاك أمام مجلس العموم البريطاني 14 يوماً للاتفاق على ترتيب جديد من شأنه اختيار حكومة للبلاد.

وإذا كان هذا الأمر غير ممكن التنفيذ، فإن الانتخابات العامة ستكون أمراً مرجحاً.

وبموجب قانون البرلمانات لعام 2011، من المفترض أن تجري الانتخابات العامة البريطانية كل 5 سنوات فقط، والانتخابات القادمة كان من المقرر إجراؤها في 2022.

وفيما يتعلق بالسيناريو الثالث المحتمل بعد هزيمة تريزا ماي، فيتمثل في القيام باستفتاء ثانٍ على مسألة مغادرة عضوية الاتحاد الأوروبي من عدمه.

وكان المواطنون البريطانيون قاموا بالتصويت بالإيجاب على استطلاع يونيو 2016 ما يعني تأييدهم لتنفيذ عملية البريسكت.

ويعتقد البعض بأن مفاوضات جديدة بين المملكة المتحدة والكتلة لا تزال أمراً ممكناً، ما يجعل خيار تمديد المادة 50 احتمالاً يلوح في الأفق أمام بريطانيا.

وبموجب المادة 50، فإنه من المقرر أن يتم تنفيذ عملية المغادرة لعضوية الاتحاد الأوروبي يوم 29 مارس المقبل سواء تم الاتفاق على صفقة أم لا.

لكن أيّ تمديد للمادة 50 يجب أن يحظى بالدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الـ27، لكن لا يزال من غير المعروف الظروف التي سيتم خلالها ذلك أو حتى الفترة الزمنية المقترحة لتمديد البريكست.

وغني عن القول بأن أيّ خطوة تجاه استفتاء ثاني أو تمديد المادة 50 من شأنه زيادة التكهنات بأن المملكة المتحدة ستبقى في عضوية الاتحاد الأوروبي.

وفي خطاب ألقته ماي يوم الإثنين الماضي، زعمت أن مثل هذه النتيجة سوف تتسبب في ضرر كارثي تجاه إيمان الشعب في النظام السياسي البريطاني.

ومن المرجح أن يرفض قادة الاتحاد الأوروبي تعديل الاتفاق الذي رفضه البرلمان البريطاني ما يعني تنفيذ عملية البريكست بدون صفقة.

لكن في هذا الحالة سوف يتعرض الاقتصاد البريطاني لضرر كبير للغاية، حيث ذكر بنك إنجلترا في تقرير نشره أواخر العام الماضي أنه في مثل هذا السيناريو، قد يصل معدل البطالة إلى 7.5% وأن أسعار المنازل قد تتهاوى 30% مع احتمال انهيار الإسترليني إلى جانب تراجع الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بنحو 8%.

وكان محافظ بنك إنجلترا مارك كارني حذر من تقلبات الأسواق بعد فشل صفقة البريكست مشدداً على أن الجميع ينظر إلى البرلمان لتحديد خطواته المقبلة.