"النقد الدولي" يكشف مدى تطور وشمول الأنظمة المالية..بدول الخليج العربي

"النقد الدولي" يكشف مدى تطور وشمول الأنظمة المالية..بدول الخليج العربي
دول مجلس التعاون الخليجي

مباشر: قال صندوق النقد الدولي، إن الأنظمة المالية في دول مجلس التعاون الخليجي تطورت بشكل ملحوظ خلال العقدين الماضيين، ولكن يبدو أن هناك مجالًا إضافيًا للتقدم.

وأضاف الصندوق في تقرير بعنوان "ما مدى تطور وشمول الأنظمة المالية في دول مجلس التعاون الخليجي؟"، أنه تم دعم تطوير البنوك وسندات الأسهم من خلال مزيج من النشاط الاقتصادي المزدهر، وقطاع التمويل الإسلامي المزدهر، وإصلاحات القطاع المالي.

وأوضح أنه نتيجة لذلك، تعمقت الأنظمة المالية، وبشكل عام فإن مستوى التنمية المالية يقارن بشكل جيد مع الأسواق الناشئة، ومع ذلك فإنها مازالت تتخلف عن الاقتصادات المتقدمة.

وتابع التقرير أنه بخلاف المملكة العربية السعودية، يبدو أنها أقل مما كان متوقعاً بالنظر إلى العوامل الاقتصادية الأساسية، مثل مستويات الدخل.

وأشار صندوق النقد إلى اعتماد التنمية المالية في دول مجلس التعاون الخليجي إلى حد كبير على البنوك، بينما كانت أسواق الديون والمؤسسات المالية غير المصرفية أقل تطوراً، وأصبحت إمكانية الوصول إلى أسواق الأسهم محدودة.

وألمح بان المؤسسات المالية غير المصرفية - صناديق التقاعد ، وإدارة الأصول وشركات التمويل، والتأمين – "لا تزال صغيرة"، و"أسواق الديون المحلية متخلفة، في حين أن أسواق الأسهم تبدو متطورة بشكل جيد من خلال حجم السوق، إلا أنها تهيمن عليها بضع شركات كبيرة "وغالباً في القطاع العام".

وأفاد صندوق النقد في تقريره، بأن دول مجلس التعاون الخليجي حققت تقدماً بشأن الشمول المالي، "لكن لا تزال هناك فجوات في بعض المجالات المهمة".

ويرى الصندوق أن الحصول على التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة والنساء والشباب على وجه الخصوص منخفضًا نسبيًا، ما يعكس جزئياً المعايير الاجتماعية، وانخفاض مستويات مشاركة المرأة في سوق العمل ونشاط القطاع الخاص، وارتفاع مستوى بطالة الشباب.

ويتوقع الصنجوق ارتباط المزيد من التطوير المالي والشمول بنمو اقتصادي أقوى في دول مجلس التعاون الخليجي، في حين أن هناك عدم يقين يحيط بالتقديرات التجريبية في الورقة، فمن المرجح أن يسير مزيد من التقدم في التنمية المالية و / أو الشمول جنباً إلى جنب مع نمو أقوى.

ويرجح صندوق النقد اختلاف فوائد النمو باختلاف البلدان اعتماداً على المستوى الحالي للتنمية المالية والإدماج.

وأشار الصندوق إلى الحاجة إلى إصلاحات لتعزيز الوصول إلى التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة والنساء والشباب، لتحقيق فوائد النمو هذه.

وقال إنه من شأن معالجة نقاط الضعف المؤسسية وتعزيز المنافسة في القطاع المالي أن يساعد في تعزيز الوصول إلى التمويل بالنسبة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم.

وتعد الإصلاحات الرامية إلى تعزيز محو الأمية المالية وتحسين هياكل إدارة الشركات الصغيرة والمتوسطة وأطر الإعسار أمرا بالغ الأهمية، كما تبدو الإصلاحات الأخرى التي تشجع عمالة النساء والشباب واستخدام التكنولوجيات الناشئة في مجال التمويل واعدة، بحسب التقرير.

وشدد صندوق النقد على ضرورة أن تركز الإصلاحات الإضافية لتعزيز التنمية المالية على تطوير أسواق الديون وجعل أسواق الأوراق المالية في متناول مجموعة أكبر من الشركات والمستثمرين.

ونصح بأنه لتنمية أسواق الدين المحلية، يجب على السلطات تطوير منحنى عائد حكومي، والسعي إلى زيادة سيولة السوق من خلال التجارة في السوق الثانوية، وضمان أن متطلبات إصدار القطاع الخاص ليست مرهقة.

وأضاف أنه يجب أن تركز إصلاحات سوق الأوراق المالية على تعزيز إدارة الشركات وحماية المستثمرين، وإزالة القيود المفروضة على الملكية الأجنبية، وتشجيع المنافسة في الأسواق المالية، وهذا الأخير سوف يساعد أيضا في تطوير المؤسسات المالية غير المصرفية.